خالد في الذاكرة: "العلم لم يسقط".. حكاية أول شهيد إماراتي

في هذا اليوم من عام 1971، قدم شرطي يبلغ من العمر 20 عاماً أسمى التضحيات دفاعاً عن سيادة وطنه
 خالد في الذاكرة: "العلم لم يسقط".. حكاية أول شهيد إماراتي
تاريخ النشر

تتوقف دولة الإمارات كل عام في 30 نوفمبر للاحتفال بـ "يوم الشهيد"، وهي مناسبة وطنية مخصصة لتكريم الإماراتيين الشجعان الذين ضحوا بأرواحهم في خدمة وطنهم.

يُعد يوم الذكرى هذا رمزاً قوياً لقيم الإمارات الخالدة المتمثلة في الشجاعة والولاء والوحدة.

ترتبط القصة وراء هذا اليوم الهام بعمق بتاريخ الأمة، بدءاً بلحظة محورية من التحدي قبل يومين فقط من التأسيس الرسمي لدولة الإمارات.

أول شهيد إماراتي

يُعد اختيار 30 نوفمبر يوماً للشهيد تكريماً مباشراً لأول شهيد في دولة الإمارات، وهو سالم سهيل بن خميس الدهماني. ففي هذا اليوم من عام 1971، قدم الشرطي البالغ من العمر 20 عاماً أسمى التضحيات دفاعاً عن سيادة وطنه.

في ذلك الوقت، كان سالم رئيساً لمركز شرطة صغير يضم ستة أفراد في جزيرة طنب الكبرى، التي كانت تابعة لإمارة رأس الخيمة.

في ذلك الصباح المشؤوم، هبطت القوات الإيرانية على الجزيرة بقصد احتلالها، إلى جانب جزيرتي طنب الصغرى وأبو موسى المجاورتين. وعندما طالبت القوات الغازية بإنزال علم رأس الخيمة من مركز الشرطة، رفض سالم بشدة.

لقد كلفه تحديه الثابت في مواجهة العدوان حياته، لكن عمله الشجاع أصبح قصة تأسيسية للفخر الوطني للأمة التي كانت على وشك أن تولد.

شكل هذا الحدث التاريخي، المعروف باسم "معركة طنب الكبرى"، لحظة حاسمة في تاريخ الإمارات. وفي عام 2015، أصدر رئيس الدولة الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مرسوماً يعلن رسمياً يوم 30 نوفمبر يوماً لتذكر تضحيات شهداء الأمة، ليثبّت إلى الأبد إرث سالم وكل من سار على خطاه.

واحة الكرامة

النقطة المركزية لفعاليات يوم الشهيد في الدولة هي "واحة الكرامة"، وهي موقع تذكاري مذهل في أبوظبي. يقع هذا المعلم الذي تبلغ مساحته 46,000 متر مربع مقابل جامع الشيخ زايد الكبير مباشرة، وهو بمثابة تكريم دائم لأبطال الإمارات الذين سقطوا.

تصميم النصب التذكاري غني بالرمزية. ويتكون من عدة عناصر رئيسية، بما في ذلك النصب التذكاري ، الذي يتألف من 31 لوحاً ضخماً مكسواً بالألمنيوم يتكئ بعضها على بعض ليرمز إلى الوحدة والتضامن بين قيادة الأمة ومواطنيها.

نُقشت على هذه الأعمدة قصائد واقتباسات لقادة الإمارات. وفي قلب الموقع يقع جناح الشرف ، وهو هيكل دائري نُقشت فيه أسماء كل شهيد إماراتي على ألواح مصنوعة من الألمنيوم المُعاد تدويره من مركبات مدرعة.

الاسم الأول المدرج هو اسم سالم سهيل بن خميس. يضم الموقع أيضاً ساحة النصب التذكاري ، وهي مدرج كبير ومفتوح يستضيف الاحتفالات السنوية بيوم الشهيد.

|

التقاليد والمراسم

يتم الاحتفال بيوم الشهيد في جميع أنحاء الإمارات بسلسلة من المراسم الوطنية الجليلة والموحدة. وتضمن الإرشادات الرسمية أن يتم إحياء اليوم بكرامة ووفق بروتوكول موحد في جميع أنحاء البلاد.

تتكشف أحداث اليوم عادة على النحو التالي:

  • إنزال العلم: في تمام الساعة 8:00 صباحاً، يتم إنزال علم الإمارات إلى نصف السارية في جميع المباني والمؤسسات الحكومية في جميع أنحاء البلاد، إيذاناً ببدء يوم من الحداد والذكرى.

  • دقيقة صمت ودعاء: في تمام الساعة 11:30 صباحاً بالضبط، تتوقف الأمة بأكملها لدقيقة من الصمت والدعاء والتفكير.

  • رفع العلم والنشيد الوطني: فور انتهاء دقيقة الصمت، في الساعة 11:31 صباحاً، يُرفع علم الإمارات مرة أخرى، مصحوباً بالنشيد الوطني.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com