أطلق سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مبادرة "قرى راشد" الخيرية تزامناً مع الذكرى العاشرة لرحيل الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم طيّب الله ثراه، وتخليداً لإرثه في العمل الانساني من خلال انشاء قرى نموذجية توفر مقومات الحياة الكريمة للأسر من سكن وتعليم ورعاية صحية وخدمات اجتماعية.
وقال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: "إرث الشيخ راشد بن محمد سيظل حاضراً في مبادرات ومشاريع دبي الإنسانية التي تحمل الخير إلى العالم، وتجعل من العطاء نهجاً مستداماً".
وأكد سموه " كان الشيخ راشد رحمه الله رجلاً كرّس قلبه لأعمال الخير الهادفة، يُظهر لطفه لمن حوله. واليوم، لا يزال كرمه يُلامس قلوب الناس، ويغرس الأمل في نفوسهم، ويُعيد إليهم الثقة بالمستقبل".
وأضاف سموه: "نطلق قرى راشد، مبادرة إنسانية رائدة تحمل اسم أخي المغفور له.. تخليداً لإرثه الإنساني العميق.. وتجسيداً لقيم العطاء التي تميز بها في حياته، ليبقى أثره جلياً في أعمال ومشاريع إنسانية."
شاهد الفيديو أدناه، كما نشره مكتب دبي للإعلام:
وتنطلق المرحلة الأولى من المشروع من جمهورية كينيا، حيث سيتم بناء أول قرية من "قرى راشد" على مساحة 72 دونم (7.2 هكتار) وفق أسس مستدامة تراعي استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وستضم هذه المرحلة منازل مؤثثة ومجهزة بالكامل توفّر الاستقرار والكرامة للأسر، إلى جانب مسجد كبير وقاعة متعددة الاستخدامات تتسع لأكثر من 500 شخص لتكون ملتقى للفعاليات والأنشطة المجتمعية.
فضلاً عن محلات تجارية وقفية للإسهام في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير مصادر دخل مستدامة، إضافة إلى شوارع مرصوفة تربط مرافق القرية وتسهّل حركة السكان وتدعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي إطار تمكين الشباب، سيتضمن المشروع ملعب كرة قدم وأكاديمية رياضية تستثمر طاقاتهم وتدعم مواهبهم، فضلاً عن توفير بنية تحتية متكاملة تشمل أنظمة إنذار الحريق وكاميرات المراقبة لضمان الأمن والسلامة، وشبكة إنارة حديثة تعتمد على الألواح الشمسية.
صُممت القرية لخدمة حوالي 1700 شخص، وتهدف إلى أن تكون بمثابة منصة انطلاق للتغيير الجذري، حيث توفر للأسر الاستقرار والفرص والأمل. وتخطط المبادرة للتوسع سنويًا، ببناء قرية نموذجية جديدة كل عام تخليدًا للإرث الإنساني للشيخ راشد رحمه الله، وتعزيزًا للقيم الخيرية التي دافع عنها.
ويشكل التعليم محوراً أساسياً ضمن مبادرة "قرى راشد"، حيث سيتم التعاون مع المدرسة الرقمية، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، لتوفير برنامج نوعي يحمل اسم "مشروع راشد للتعليم"، بهدف توفير التعليم المدرسي للأطفال عبر منظومة رقمية متكاملة تعزز التعليم المدرسي وتسد الفجوة التعليمية، ستضم القرية مدرسة حديثة قادرة على استيعاب أكثر من 320 طالباً لتضمن للأجيال الجديدة حقهم في التعليم وتفتح أمامهم آفاق المستقبل.
كما توفر المبادرة برامج تنموية تستهدف تمكين الأسر من خلال برامج تدريبية ومشاريع صغيرة تضمن لهم دخلاً إضافياً يعزز من استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي ويقلل من اعتمادهم على المساعدات.
ستضم القرية مركزاً صحياً يقدم خدمات الرعاية الطبية والعلاجية لسكانها، إلى جانب ببنية تحتية متكاملة تشمل أنظمة صرف صحي، وخزانات مياه علوية وأرضية وآبار لضمان استمرارية إمدادات المياه العذبة.
كما تتعاون المبادرة مع مؤسسات إنسانية عالمية مرموقة بهدف تقديم الخدمات الطبية الوقائية، إذ تسعى المبادرة من خلال هذه الخدمات إلى تعزيز صحة الأطفال وأُسرهم وسد الفجوات القائمة في منظومات الرعاية الصحية داخل المناطق النامية.
كما تسعى "قرى راشد" إلى بناء قدرات المجتمع المحلي عبر تدريب المجتمع على الإسعافات الأولية والرعاية الوقائية، بما يسهم في بناء بيئة صحية آمنة ومستدامة تدعم مسيرتها الإنسانية والتنموية.