حديقة الإمارات تتبنى الذكاء الاصطناعي لتعزيز رعاية الحيوان

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستُستخدم لتتبع سلوك الحيوانات في الوقت الفعلي ودعم التخطيط للحفظ، بالتزامن مع إطلاق "حديقة الفراشات العالمية".
حديقة الإمارات تتبنى الذكاء الاصطناعي لتعزيز رعاية الحيوان
تاريخ النشر

تستعد حديقة ومنتجع الإمارات للحيوانات لإدخال أنظمة تعمل بالذكاء الاصطناعي لتتبع سلوك الحيوانات في الوقت الفعلي، كجزء من توجه أوسع لاستخدام الأدوات الرقمية لدعم قرارات رعاية الحيوان والتخطيط للحفظ على المدى الطويل.

تهدف هذه الخطوة إلى تحسين فهم القائمين على الرعاية لأنماط صحة الحيوان، ومستويات الإجهاد والنشاط، واستخدام تلك البيانات لتوجيه أعمال الحماية المستقبلية.

قال الدكتور وليد شعبان، الرئيس التنفيذي لحديقة ومنتجع الإمارات للحيوانات: "نخطط لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة سلوك الحيوانات بدقة أكبر، ودعم قرارات الرعاية، وتعزيز استراتيجياتنا للحفظ على المدى الطويل. التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل هو ضرورة إذا أردنا لـ حديقتنا أن تظل مساحة حديثة ومؤثرة للحفظ."

يمتد عمل الحديقة في مجال الحفظ والرعاية بالفعل إلى ما وراء دولة الإمارات من خلال شراكة مع "تحالف الحياة البرية" (Wildlife Alliance) لدعم مركز فونوم تا ماو لإنقاذ الحياة البرية في كمبوديا، والذي يركز على إنقاذ وإعادة تأهيل وإطلاق الحيوانات المتضررة من التجارة غير المشروعة وفقدان الموائل. منذ أوائل عام 2024، ساعد مركز الإنقاذ أكثر من 550 حيوانًا، بما في ذلك صغار الفيلة وآكلات النمل الحرشفي (البانجولين). تساهم حديقة الإمارات للحيوانات من خلال مبادرات مثل مجموعة منتجاتها "صُنع في الحديقة"، التي توجه عائداتها لدعم هذا الجهد وترفع الوعي بين الزوار.

وإلى جانب المراقبة الرقمية والدعم العالمي، تستكشف الحديقة التخزين الحيوي للحفاظ على التنوع الجيني وحماية الأنواع المهددة على المدى الطويل. يهدف الفريق، من خلال تخزين المواد الجينية، إلى دعم برامج التكاثر والترميم المستقبلية.

ومن الإضافات الرئيسية المخطط لها للعام المقبل "حديقة الفراشات العالمية"، وهي مساحة تفاعلية تسلط الضوء على دور الملقحات في النظم البيئية. سيستخدم هذا المعلم الجديد المعروضات والميزات الرقمية لإظهار كيف تدعم أنواع مثل الفراشات ونحل العسل الموائل الطبيعية وأنظمة الغذاء.

قال الدكتور شعبان: "تلعب المخلوقات الصغيرة دورًا لا يمكن الاستغناء عنه في الحفاظ على توازن أنظمتنا البيئية. نريد أن يغادر الزوار وهم يدركون أن لكل حيوان، سواء كان ثدييًا كبيرًا أو حشرة صغيرة، دورًا لا يمكن استبداله في الطبيعة."

لا يزال التعليم والتوعية محوريين في خطط الحديقة. فمن خلال الجولات المصحوبة بمرشدين، والزيارات المدرسية، والأيام المخصصة لمواضيع معينة، والفعاليات المجتمعية، يهدف الفريق إلى تحويل الزوار إلى داعمين للحفظ ومساعدتهم على فهم كيف تؤثر الخيارات اليومية على الحياة البرية.

وأضاف شعبان: "بينما نمضي قدمًا في عام 2025، هدفنا هو جعل الحفظ جزءًا من الحياة اليومية. إذا غرست كل زيارة بذرة صغيرة من الفضول والتعاطف والمسؤولية، فإننا نتحرك في الاتجاه الصحيح للحياة البرية في الإمارات وخارجها."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com