جيل زد في الإمارات يغادر وظائفه الأولى سريعاً بحثاً عن المعنى والنمو

واضح أيضًا بين المهنيين الشباب الذين يقولون إن تحركاتهم المهنية المبكرة تتعلق بالطموح والنمو أكثر من عدم الرضا
التوازن بين العمل والحياة مهم أيضًا لموظفي الجيل زد

التوازن بين العمل والحياة مهم أيضًا لموظفي الجيل زد

تاريخ النشر

أظهر تقرير عالمي جديد أن موظفي الجيل زد يمكثون في وظائفهم الأولى لمدة لا تتجاوز 1.1 سنة في المتوسط — وهي فترة أقصر بكثير من الأجيال السابقة مثل جيل الألفية وجيل إكس وجيل الطفرة السكانية.

ويستند هذا الاتجاه إلى مسح أجرته شركة راندستاد شمل 11,250 موظفاً في 15 دولة، إلى جانب تحليل أكثر من 126 مليون إعلان وظيفي حول العالم، ما يسلط الضوء على تحولات واضحة في السلوك المهني بين الأجيال.

ويظهر هذا التوجه بوضوح أيضاً بين فئة الشباب المهنيين في دولة الإمارات، الذين يقولون إن تنقلهم السريع في بدايات مسيرتهم الوظيفية لا يعود بالضرورة إلى عدم الرضا، بل إلى الطموح والنمو والسعي وراء العمل ذي المعنى. وأكّد موظفو الجيل زد أن هذه الظاهرة تعكس جيلاً يمنح الأولوية لتطوير المهارات والتعلم وتحقيق القيمة في العمل على حساب الاستمرار الطويل في وظيفة واحدة.

فترات عمل قصيرة تعكس الرغبة في التطور

قال يوسف حداد، البالغ من العمر 24 عاماً، في حديثه إلى خليج تايمز:
"أشعر أن كثيراً منا لا يستمر في أول وظيفة لفترة طويلة — بالكاد أكثر من عام في المتوسط — لأننا نبحث عن ما يتجاوز الراتب الشهري. أريد أن أنمو، وأتعلم مهارات جديدة، وأشعر بأن عملي يحدث فرقاً حقيقياً."

وأضاف أن التوازن بين العمل والحياة يُعد عاملاً مهماً أيضاً:
"إذا كانت الوظيفة تتطلب أن أكون متصلاً طوال الوقت، فإنها تصبح مرهقة بسرعة. كما أن ثقافة الشركة تلعب دوراً كبيراً — إذا كان الجو العام سلبياً أو يفتقر إلى الدعم، فمن الصعب الحفاظ على الدافع. سأبقى لفترة أطول في مكان يقدّر جهدي، ويتحداني، ويجعلني أشعر بأنني جزء من فريق يهتم فعلاً ببعضه وبالعمل الذي نقوم به."

ديناميات بيئة العمل ودوافع التغيير

من جانبها، تطرقت وعد الصادق، التي تعمل في خدمات الإنتاج، إلى دور بيئة العمل في قراراتها المهنية. وقالت:
"عملت في ثلاث وظائف بدوام كامل قبل وظيفتي الحالية، ولم تستمر أي منها أكثر من عام. كانت أقصرها خمس شهور، وأخرى ثمانية شهور. وظيفتي الحالية هي الأطول حتى الآن — عامان — وهذا بحد ذاته يفاجئني."

وأضافت: "في وظائف سابقة، لاحظت نمطاً متكرراً: عندما يصبح العمل روتينياً متكرراً والأيام تتشابه، أفقد الحافز. اكتشفت أنني لا أؤدي جيداً في بيئة صارمة أشبه بنظام المكاتب التقليدية. عندما أشعر أنني عالقة في القيام بنفس المهام مراراً، تبدأ الوظيفة في التحول من فرصة إلى قيد."

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

النمو والثقة وثقافة الشركات

تشير بيانات التقرير إلى أن العديد من موظفي الجيل زد يمنحون الأولوية لنموهم المهني والثقة في الإدارة وثقافة الشركة، أكثر من العوامل التقليدية مثل التوازن بين العمل والحياة.

وتوضح وعد سبباً آخر دفعها لترك وظائفها السابقة وهو الإشراف المفرط:
"لا أعمل جيداً تحت رقابة دقيقة. أعتقد أن هذا شائع بين موظفي الجيل زد. نريد من أصحاب العمل أن يثقوا بنا ويتركوا لنا مساحة للعمل بطريقة تناسب مهاراتنا وتتيح لنا الإبداع. عندما نشعر بأننا مقيدون، نغادر."

وتضيف: "النمو المهني أيضاً أمر بالغ الأهمية بالنسبة لي. إذا بقيت في وظيفة خمسة أو ستة أشهر ولم أشعر أنني أتعلم شيئاً جديداً، أشعر بأنني عالقة. ثقافة الشركة هي أيضاً عامل رئيسي لبقائي. الشعور بالراحة مع الفريق والبيئة أحدث فرقاً كبيراً في عملي الحالي."

خطوات مهنية مدروسة نحو أهداف أكبر

أما تيجاسفي سانديب غوجار، البالغة من العمر 23 عاماً، فقد أكدت أهمية اتخاذ خطوات مهنية استراتيجية، قائلة:
"لم تكن هناك أي مشكلة في أول وظيفة لي. عملت لمدة تسعة أشهر في شركة لشراء الأزياء، واستمتعت بها فعلاً، بينما كنت أعمل أيضًا في بعض المشاريع الحرة. لكن دوافعي للانتقال كانت مرتبطة برغبتي في اكتساب خبرة أوسع، وبناء سيرتي الذاتية، وتوسيع شبكة معارفي."

وأضافت: "كل وظيفة خضتها قدمت لي فرص تعلم مختلفة ساعدتني على تطوير نفسي والاستعداد لأهداف أكبر. كوني مهتمة بعالم الموضة، أطمح إلى العمل في برادا. تحقيق هذا الهدف يتطلب مستوى معيناً من الخبرة عبر شركات متعددة، ولهذا كانت تنقلاتي الوظيفية خطوات مدروسة نحو هذا الهدف البعيد المدى."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com