"جبر دبي" : نموذج عالمي يضع كرامة الإنسان في صدارة الخدمات

النظام يجمع بين التسهيلات الإدارية، الدعم النفسي، المساعدة الاجتماعية، التكامل الرقمي، وتنسيق تقديم الخدمات
ماجد المهيري

ماجد المهيري

تاريخ النشر

تطلب النظام الموحد الذي أطلقته دبي، والمصمم لتخفيف العبء عن الأسر التي فقدت للتو أحد أفرادها، تخطيطاً معقداً عبر كيانات متعددة. هذا ما أكده مسؤول، أشار إلى أن منظومة "جبر" الفريدة من نوعها صُممت لتكون نظاماً يتميز بالتعاطف والكفاءة والتركيز على الإنسان، ويدعم الأسر في كل مرحلة.

وفي حديثه لصحيفة "خليج تايمز"، أوضح ماجد المهيري، المتحدث الرسمي لمنظومة "جبر" ومدير إدارة تقنية المعلومات في هيئة الصحة بدبي (DHA)، سبب التخطيط لهذه المبادرة.

قال: "فقدان أحد أفراد الأسرة هو من أصعب اللحظات التي قد يمر بها أي شخص، وغالباً ما تكون الإجراءات الإدارية هي آخر ما يكون الناس مستعدين للتعامل معه. تم إنشاء إطار عمل (جبر) لتخفيف هذا العبء. يضمن النظام أنه منذ لحظة تسجيل الوفاة، تتلقى الأسر دعماً استباقياً يركز على الإنسان من خلال مسؤول خدمات حكومي مخصص واحد يدير جميع الإجراءات نيابة عنهم."

أعلنت هيئة الصحة بدبي يوم الإثنين عن منصة "جبر"، حيث لم يعد يتعين على الأسر التي فقدت أحباءها زيارة دوائر حكومية مختلفة لإكمال الأوراق اللازمة للدفن أو نقل الجثمان. بدلاً من ذلك، يدير مسؤول خدمات حكومي مخصص واحد جميع الإجراءات نيابة عنهم.

مهمة معقدة

وفقاً لماجد المهيري، كان التنسيق بين 22 جهة حكومية وخاصة مهمة شاقة. قال: "تم تنفيذ العديد من ورش العمل، وعمليات التكامل الفني، وإعادة تصميم العمليات للسماح لجميع الكيانات المشاركة بالعمل كنظام متماسك واحد. وقد مكّننا هذا الجهد المشترك من أتمتة الإشعارات، وتوحيد مسارات الخدمة، وضمان التواصل السلس بين جميع الأطراف المعنية، مما أدى في النهاية إلى إنشاء نموذج يخدم الأسر بأكثر الطرق كفاءة وتعاطفاً ممكنة."

ونتيجة لذلك، ستقوم المنصة الرقمية الموحدة بإصدار إشعارات تلقائية لجميع الجهات ذات الصلة بمجرد تسجيل الوفاة، مما يمكنها من اتخاذ الإجراءات اللازمة على الفور. كما توجد نقطة دفع موحدة تقلل من عدد المعاملات المطلوبة لجميع الرسوم ذات الصلة.

ويتجاوز النظام مجرد إكمال الإجراءات؛ حيث تتلقى الأسر إرشادات مستمرة، ومساعدة نفسية واجتماعية، وطمأنة في وقت يكونون فيه أقل استعداداً ويخوضون تجربة خسارة شخصية مؤلمة. ويشمل ذلك التواصل الاستباقي، وبرامج الدعم العاطفي، والخدمات المصممة لتقليل الضغط الإداري والمالي خلال فترة العزاء.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

منظومة فريدة

أشار ماجد إلى أن الطبيعة الشاملة لمنظومة "جبر" — التي تجمع بين التسهيل الإداري، والدعم النفسي، والمساعدة الاجتماعية، والتكامل الرقمي، وتقديم الخدمات المنسقة — تجعلها نموذجاً متميزاً عالمياً.

قال: "بينما قد تقدم دول معينة عناصر فردية، فإن مستوى التكامل بين الكيانات، والأتمتة، والدعم الشامل المقدم من خلال (جبر) هو فريد لدبي ويعكس رؤية الإمارة لوضع كرامة الإنسان في صميم الخدمات العامة."

وفيما يلي الميزات التي أوجزها للنظام:

  • تبسيط إجراءات الدفن، ونقل الجثمان، وحرق الجثمان بناءً على رغبات الأسرة.

  • توفير خيمة عزاء إضافية لكل حالة حداد لمواطن إماراتي، مع ضيافة كاملة لمدة ثلاثة أيام.

  • ترتيبات العزاء للمقيمين بالتعاون مع ثماني منظمات ذات نفع عام ودور عبادة.

  • أكثر من 130 متطوعاً مدرباً لدعم إجراءات الغسل والتكفين.

  • 230 مرشداً مدرسياً مدرباً لتقديم الدعم النفسي للأطفال الذين يمرون بخسارة أحد أفراد الأسرة.

  • تطوير مسارات خدمات المقابر وتحسين مرافق الغسل والدفن لضمان الكرامة والخصوصية والكفاءة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com