ثلوج الإمارات.. شروط "صعبة" وتاريخ على قمة جبل جيس

بينما يبقى الثلج غير معتاد في المنطقة، فإن الأحداث الأخيرة ذكرت السكان بأنه ليس مستحيلاً
الصورة مستخدمة لأغراض توضيحية فقط. عندما غطت الثلوج جبل جيس في رأس الخيمة في 24 يناير 2009

الصورة مستخدمة لأغراض توضيحية فقط. عندما غطت الثلوج جبل جيس في رأس الخيمة في 24 يناير 2009

تاريخ النشر

بعد أيام من الطقس غير المستقر في جميع أنحاء الإمارات، والذي جلب أمطاراً غزيرة وعواصف رعدية وبرداً في مناطق عدة، يطرح العديد من السكان السؤال نفسه: هل يمكن أن تتساقط الثلوج في البلاد مرة أخرى؟

يأتي هذا الفضول تزامناً مع تداول مشاهد نادرة لتساقط الثلوج من المملكة العربية السعودية عبر الإنترنت، تظهر الصحاري والمناطق الجبلية وقد اكتست باللون الأبيض. ورغم أن الثلج يظل أمراً غير مألوف في المنطقة، إلا أن الأحداث الأخيرة ذكرت السكان بأنه ليس مستحيلاً.

وفي 18 ديسمبر، شهدت أجزاء من المملكة العربية السعودية تساقطاً للثلوج بعد تحرك كتلة هوائية باردة نحو المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية.1 وأُفيد بتساقط الثلوج في محافظتي المجمعة والغاط شمال الرياض، بالإضافة إلى المناطق المرتفعة مثل جبل اللوز في الشمال الغربي.

وذكر المركز الوطني للأرصاد في السعودية أن تساقط الثلوج نجم عن انخفاض حاد في درجات الحرارة، حيث وصلت في بعض المواقع إلى ما دون الصفر مئوية، بالتزامن مع وجود سحب رعدية ممطرة. وأصدرت السلطات تحذيرات جوية وحثت السائقين على توخي الحذر بسبب الطرق الجليدية والمنزلقة.

وعند سؤاله عما إذا كانت ظروف مماثلة قد تجلب الثلوج إلى الإمارات، قال الدكتور أحمد حبيب من المركز الوطني للأرصاد إن تساقط الثلوج يتطلب ظروفاً جوية محددة للغاية.

وأوضح قائلاً: "لا يمكن أن يحدث الثلج إلا تحت شروط صارمة، وبشكل أساسي في المناطق المرتفعة وعندما تنخفض درجات الحرارة في طبقات الجو العليا بشكل كبير. في الإمارات، هذا أمر غير شائع، وما نراه عادة بدلاً من ذلك هو البرَد".

وفي الإمارات، أنتج طقس الشتاء الأخير بالفعل مشاهد وصفها العديد من السكان بأنها تشبه الثلوج. فخلال الأمطار المتجمدة في وقت سابق من هذا الموسم، غطى البرد أجزاءً من الصحراء، محولاً المساحات الرملية إلى اللون الأبيض، مما أثار مقارنات بتساقط الثلوج.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

وفي موجة باردة أخرى، انخفضت درجات الحرارة في العين ورأس الخيمة إلى ما يقرب من صفر درجة مئوية، حيث توجه السكان إلى المناطق الجبلية لمشاهدة الجليد وهو يتشكل على الأرض، وهو توجه أطلق عليه البعض "مطاردة الجليد". ورغم أن هذه الأحداث لم تتضمن ثلجاً حقيقياً، إلا أنها سلطت الضوء على كيف يمكن للأنظمة الشتوية القوية أن تخلق مناظر مشابهة تحت الظروف المناسبة.

ورغم ندرته، فقد شهدت الإمارات الثلوج من قبل. وقعت واحدة من أبرز الحوادث في 24 يناير 2009، عندما غطت الثلوج أجزاءً من جبل جيس في رأس الخيمة.

وجاء تساقط الثلوج آنذاك بعد واحدة من أبرد الليالي المسجلة في البلاد، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى ثلاث درجات تحت الصفر. وغطى الثلج القمم الجبلية على ارتفاعات تصل إلى حوالي 5700 قدم وامتد لمسافة تزيد عن خمسة كيلومترات، مع تقارير تفيد بوصول عمق الثلج إلى 20 سم في بعض المناطق.

وقال سكان ومسؤولون في ذلك الوقت إن تساقط الثلوج في عام 2009 كان أكثر كثافة واستمر لفترة أطول من حدث مماثل سُجل في ديسمبر 2004.

وفي الآونة الأخيرة، وتحديداً في عام 2020، وردت تقارير عن تساقط الثلوج على جبل جيس بعد انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر مئوية. وعزا المركز الوطني للأرصاد ذلك إلى تحول في أنظمة الضغط وتغيرات في ظروف الهواء العلوي.

وفي الوقت الحالي، يقول خبراء الأرصاد الجوية إن سكان الإمارات هم أكثر عرضة لتجربة الأمطار والعواصف الرعدية والبرد خلال الأنظمة الجوية الشتوية، بينما يظل تساقط الثلوج احتمالاً نادراً يقتصر على المرتفعات العالية عندما تتوافق الظروف.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com