تنسيق خليجي رفيع المستوى للرد على التجاوزات الإيرانية ضد المنشآت المدنية

نظام طهران فقد مصداقيته دولياً وأثبت للعالم أنه لا يحترم العهود والمواثيق.
الدكتور علي النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

الدكتور علي النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

تاريخ النشر

وجه مسؤول إماراتي رفيع تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران، مؤكداً أن التزام دول الخليج بـ "الدفاع السلبي" له "حدود"، وأن استمرار الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية لن يتم التسامح معه إلى الأبد.

وفي مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أكد الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، أن التنسيق الخليجي يعمل "على مستوى عالٍ" لتقييم الهجمات و"تحديد الخيارات والمسارات".

وقال النعيمي: "من المهم جداً أن يدرك الجانب الإيراني أن التزام دول الخليج بالدفاع السلبي له حدود. الأمر لن يتوقف عند هذا الحد إذا استمر العدوان على المواطنين والمقيمين والمنشآت المدنية".

ومع ذلك، أشار إلى أن الإمارات تعمل جاهدة لكي لا تُجبر على أن تصبح طرفاً في حرب يتضرر منها الشعب الإيراني، قائلاً: "نحن نريد كل الخير للشعب الإيراني".

واعتبر الدكتور النعيمي أن الخطاب العام الإيراني قد انكشف، موضحاً: "إيران تقدم رواية تزعم فيها التزامها بالقانون الدولي... وتدعو إلى حسن الجوار، ولكن في تعاملها مع دول المنطقة، هي أول من ينتهك هذه المبادئ ذاتها".

وأشار إلى أن دول الخليج تعهدت بعدم استخدام أراضيها للهجوم على إيران، لكن هذا الالتزام قوبل بالعدوان، وأضاف: "كان جزاء هذا الالتزام من جانب إيران هو الهجوم على هذه الدول... لقد تعرضت الإمارات لما لا يمكن وصفه إلا بأنه عدوان وحشي".

كما استشهد بالهجمات على سلطنة عمان، وهي الدولة التي كانت تتوسط بنشاط في المفاوضات، كدليل صارخ على هذا الغدر، وعلق قائلاً: "حتى أولئك الذين كانوا متعاطفين مع إيران أصيبوا بالصدمة الآن".

قطاع طرق أم دولة فاشلة

وأشار الدكتور النعيمي إلى التناقض في تنصل الحكومة الإيرانية من الهجمات التي تنطلق من أراضيها، وقال: "إذا صرح وزير الخارجية بأن بلاده ليست مسؤولة عن الهجمات المنطلقة منها، فنحن إما أمام قطاع طرق، أو أمام دولة فقدت مصداقيتها والتزاماتها أمام العالم والمجتمع الدولي".

“إذا قال وزير الخارجية إن بلاده ليست مسؤولة عن الهجمات التي تشن منها، فنحن إما أمام قطاع طرق، أو دولة فقدت مصداقيتها والتزاماتها أمام العالم والمجتمع الدولي،” قال.

وقال بأن الهجمات الحالية تثبت صحة الانتقادات طويلة الأمد لبرنامج إيران النووي، وصواريخها البالستية، وميليشياتها الإقليمية، مؤكداً: "الرسالة هي أن كل من كان ينتقد إيران... كان موقفه صحيحاً، وأنه يجب منع إيران من كل هذا لأن أفعالها، خاصة مع جيرانها، هي أفعال عدوانية".

أهداف مدنية

وسلط الدكتور النعيمي الضوء على أن الهجمات الإيرانية لم تكن موجهة ضد أهداف عسكرية، بل استهدفت البنية التحتية المدنية فيما وصفه بمحاولة لخلق "ضجيج إعلامي" في المنطقة.

وقال: "الهجمات التي تحدث الآن لا علاقة لها بالقواعد العسكرية. إنها تستهدف المنشآت المدنية، وتستهدف جميع المطارات في المنطقة، وتستهدف المراكز المكتظة بالسكان. والخاسر في هذا الضجيج هو النظام".

وأضاف أن الإمارات لن تتزحزح. “نحن في الإمارات، وفي دول الخليج، لن نتزعزع عن مواقفنا. سنحافظ على خطنا السياسي وخطابنا، ونحن ملتزمون بالحفاظ على أمن كل من يعيش على أرض الإمارات.”

‘في مهب الريح’

وقال الدكتور النعيمي إن تصرفات إيران وجهت رسالة واضحة للعالم مفادها عدم الموثوقية، مما يجعل أي مفاوضات مستقبلية إشكالية بشكل جذري.

وصرح: "رسالة إيران للعالم اليوم هي: لا تثقوا بنا. لا يمكن الوثوق بنا. حتى لو وقعنا مليون اتفاقية، فلن نحترمها"، مشيراً إلى أن إيران نكثت بوعدها بعدم مهاجمة المنطقة إذا لم تسمح دول الخليج باستخدام أراضيها لضربها.

وتابع: "مصداقية هذا النظام باتت في مهب الريح. لا يمكن الوثوق به. حتى لو دعوتم للمفاوضات، مع من تتفاوضون؟ ومن يضمن أن هذا النظام سيفي بالتزاماته؟".

المقيمون ‘يتنافسون للدفاع’ عن الإمارات

كما أشاد الدكتور النعيمي برد فعل مجتمع المقيمين المتنوع في الإمارات، واصفاً إياه بأنه دليل على أن نموذج التعايش في الدولة قد اجتاز أكبر اختباراته.

وقال: "أنا فخور بأنني أرى المقيمين على أرض الإمارات يتسابقون للدفاع عنها، ويتسابقون لإظهار حقيقة ما يحدث هنا. انظروا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، جنسيات مختلفة تتنافس لإبراز دولة الإمارات والدفاع عنها وتبني خطابها، وتأكيد انتمائهم لهذه الأمة".

واختتم بتوجيه رسالة طمأنة حازمة لجميع من يعتبر الإمارات وطناً له: "أؤكد للجميع أن هذه المنطقة ستظل منطقة آمنة. لن نسمح لأحد بزعزعة استقرارها أو العبث بأمنها. كل من يعيش على هذه الأرض سيجد الأمن والاستقرار".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com