تعيين مسؤولين للذكاء الاصطناعي في كل جهة حكومية لتعزيز التحول الرقمي في دبي

الإمارة تمتلك رؤية موحدة لتطبيق تقنيات المستقبل ضمن منظومة حكومية مرنة ومتكاملة
 تعيين مسؤولين للذكاء الاصطناعي في كل جهة حكومية لتعزيز التحول الرقمي في دبي
تاريخ النشر

قال الدكتور مروان الزرعوني، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي (DET) إن تبني دبي المبكر للذكاء الاصطناعي ساعد الإمارة على التقدم على منافسيها العالميين، إذ أصبح لكل جهة حكومية الآن موظف مختص بالذكاء الاصطناعي يقود التحول الرقمي داخل الجهة.

وخلال حديثه في مؤتمر «العناية بالاستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» الذي عقد في دبي، قال الزرعوني إن الإمارة تطبق نموذج «القيادة بالقدوة» لتسريع دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة الأساسية والأنظمة التنظيمية.

وقال:" لقد أنشأنا رؤية موحدة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في الحكومة. ووجود مسؤول للذكاء الاصطناعي في كل إدارة أمر في غاية الأهمية بالنسبة لنا، فهو يضمن الملكية والتنسيق والقدرة على التحرك بسرعة".

وأوضح الزرعوني أن كل رئيس تنفيذي حكومي يجتمع بانتظام مع نظرائه لتبادل الأفكار ومتابعة التقدم، ما يخلق زخماً ثابتاً بين الجهات المختلفة. وأضاف: "تُشارك تلك الخبرات والمعارف بين الإدارات، وهذا بالضبط ما يحقق التناغم في دبي".

جاءت هذه التصريحات خلال جلسة حوارية بعنوان «محرك دبي: الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوك تشين لتسريع الابتكار"، والتي سلطت الضوء على كيفية اعتماد نموذج دبي الاقتصادي على التقنيات الناشئة.

يُعدّ مؤتمر "العناية بالاستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" الذي انطلق يوم الأربعاء في مدينة جميرا بدبي، أبرز منصة في المنطقة للعمل المناخي والابتكار في مجال الطاقة النظيفة. وهو فعالية معتمدة من CPD ومنظمة من قبل شركة "تريسكون"، تجمع أكثر من ألف مشارك من ممثلي الحكومات والمستثمرين وقادة الصناعات لمدة يومين من التعاون لبناء مستقبل منخفض الكربون.

وخلال الجلسة، أشار الزرعوني إلى أن دبي بدأت التحضير لتطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع قبل كثير من المدن العالمية، مستشهداً بتعيين دولة الإمارات لأول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، والمبادرات التعليمية المتخصصة منذ عام 2012.

وقال: "لقد منحنا هذا السبق فرصة لتطوير المهارات والهياكل التنظيمية والتشريعات قبل نضوج التكنولوجيا نفسها".

كما أشار إلى «أجندة دبي الاقتصادية D33» التي تهدف إلى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بحلول عام 2033، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي وحده من المتوقع أن يساهم بنحو 100 مليار درهم سنوياً في تحقيق هذا الهدف.

وتهدف دبي أيضاً إلى أن تصبح واحدة من أكبر ثلاث مدن في العالم خلال العقد المقبل، من خلال استقطاب 400 شركة ناشئة مؤثرة لتأسيس أعمالها والنمو في الإمارة. وتدعم برامج مثل «مدرسة دبي 500» رواد الأعمال والمستثمرين عبر ربط المواهب برأس المال والإرشاد في بيئات مادية وافتراضية متكاملة.

وقال الزرعوني إن تطوير السياسات ما زال يشكل جزءاً محورياً من منظومة الابتكار في دبي. وأوضح أن إطار تنظيم الأصول الافتراضية في دبي (VARA) تم تصميمه من خلال ملاحظات مستمرة من أصحاب المصلحة في القطاع، بما يسمح للشركات بالنمو دون مواجهة غموض قانوني.

وأضاف: "نحن نريد خلق بيئة يمكن للشركات من خلالها تأسيس أعمالها بثقة ووضوح".

ووصف نهج دبي في التكنولوجيا بأنه "البنية التحتية الذكية"، مؤكداً أن المدينة ستواصل التركيز على المرونة والسلامة والنتائج الواقعية.

وقال الزرعوني: «الذكاء الاصطناعي في دبي لم يعد مجرد نظرية، إنه عملي، ومُنفّذ، ومندمج في طريقة عمل المدينة».

إلى جانب المؤسسات الكبرى والجهات الحكومية، قالت الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا التي حضرت الحدث إن نهج دبي في الذكاء الاصطناعي يخلق فرصًا تجارية حقيقية.

وقال أليكس بَفان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إمترايب، إن شركته اختارت الإطلاق والتوسع في الإمارات لأن التحول الرقمي والاستدامة انتقلا من مجرد طموح إلى واقع تنظيمي.

وأضاف: "في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن الاستدامة في المنطقة، وتعد الإمارات من الدول الرائدة نحو الحياد الصفري وخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة، هناك حاجة شديدة إلى الأتمتة والرقمنة لدعم هذا التحول. ولهذا أردنا أن نكون جزءاً من هذا الحدث، لأننا نهتم بالاستدامة».

وأشار بَفان إلى أن منصة «إمترايب» بُنيت بالكامل باستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي، قائلاً: "نحن لا نكتب سطراً واحداً من الشيفرات البرمجية، كل شيء يتم توليده عبر الذكاء الاصطناعي"، مضيفاً أن الشركة تخطط لتشغيل أنظمتها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الإمارات.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com