تطوير تطبيق "سهيل" يحسن تجربة ركاب التاكسي في دبي

تحليل آراء المستخدمين والمقابلات الميدانية قادت إلى تحسينات جوهرية في التطبيق
تطوير تطبيق "سهيل" يحسن تجربة ركاب التاكسي في دبي
تاريخ النشر

نجح رودريغو دي مينغو، رئيس تجربة المستخدم في بلدية دبي في إعادة تصميم تطبيق حجز سيارات الأجرة في دبي "سهيل"

وشارك رودريغو تجربته بعد أن أمضى فترة طويلة في دراسة وتحليل شكاوى العملاء على مدى عامين، بلغ عددها أكثر من 2,200 شكوى، بهدف جعل عملية استدعاء التاكسي أكثر سهولة وفعالية.

وقال: "في مرحلة البحث، كان الهدف الرئيسي هو جمع رؤى المستخدمين وفهم المشكلات التي يواجهونها". وتحدق عن إجرائه لمقابلات مع المستخدمين في مختبر تجربة العملاء (CX)، وجمع البيانات من مصادر مختلفة، بما في ذلك متجر آبل ومتجر جوجل بلاي، واجتماعات رضا العملاء. عندما تعطلت سيارته أثناء بحثه، حجز أكثر من 18 سيارة أجرة وتحدث إلى كل سائق لمعرفة نقاط الضعف.

كان رودريغو يتحدث في مؤتمر تطوير تجربة العملاء، الذي نظمته فعاليات خليج تايمز ، وجمع نخبة من أبرز قادة وصناع القرار في مجال تجربة العملاء في المنطقة لمناقشة مستقبل هذه الصناعة. وقد أوضح كيف يمكن للشركات الاستفادة من رؤى تجربة العملاء لتحسين خدماتها، وبناء ولائها، وزيادة إيراداتها.

وأوضح أهمية تجربة نقاط الضعف بنفسه. وقال: "معظم العاملين في مختبر تجربة العملاء يعملون من مكاتبهم، ولا يستخدمون الخدمة خارج المكتب، لذا لا يحصلون على ردود فعل حقيقية ومشاعر حقيقية من الآخرين عند مواجهة هذا النوع من المشاكل".

مشاكل

أوضح دي مينغو صعوبة التعامل مع آلاف الشكاوى واحدةً تلو الأخرى، لذا أنشأ نظامًا للتعامل معها. وقال: "عندما يكون لديك أكثر من 2000 شكوى، لا يمكنك حلها دفعة واحدة. لذلك صنفتُ الكلمات الرئيسية، وجمعتُ التعليقات، وحددتُ الأنماط".

واكتشف أن عدم وصول سيارة الأجرة كان من أكثر المشاكل شيوعًا، إذ يعاني منه 88% من المستخدمين. وقال: "لذلك، بدأتُ بتحليل المشكلة إلى أجزاء صغيرة. وراء كل شكوى مشكلة حقيقية يعاني منها المستخدمون. مهمتي هي معرفة قصدهم الحقيقي. اتصلتُ بهم واحدًا تلو الآخر، وأجريتُ مقابلات معهم، وحاولتُ فهم السؤال الوحيد: ما هي المشكلة الحقيقية؟"

كما لاحظ مشاكل مثل ضعف خيارات الدفع، ونقص التحديثات المباشرة، وصعوبة التواصل مع السائقين. وللتغلب على هذه العقبات استخدم أدوات وتقنيات مختلفة مثل التحليل العاطفي، وتقنيات أخرى لمعالجة مشاكل العملاء.

لذلك، جمعنا بين تصميم تقليدي وفكرة جديدة، حيث يمكنك تحديد نوع سيارة الأجرة، وعرض معلومات مدة الرحلة، وكتابة ملاحظات للسائقين، كما قال. وأضاف أنه خلال هذه الرحلة، اكتشف أيضًا احتياجات لم تُلبَّ، مثل طلبات مقاعد الأطفال، ونقل الحيوانات الأليفة، وقيود الوصول.

من النتائج التي خلص إليها فريق العمل، إضافة خصائص جديدة للتطبيق مثل: إمكانية اختيار نوع التاكسي، عرض المدة الزمنية لوصول السائق، وخانة تسمح بكتابة ملاحظات موجهة إلى السائق.

وأثناء عمله على إعادة التصميم، اكتشف دي مينغو عدداً من الاحتياجات غير الملباة، من بينها طلبات متعلقة بمقاعد الأطفال، نقل الحيوانات الأليفة، وخدمات تراعي احتياجات الأشخاص من ذوي الإعاقة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي مشروع يعتمد على تجربة الواقع الميداني وليس فقط دراسة البيانات، قائلاً إن كل شكوى تخفي وراءها تجربة عميل حقيقية، ومهمة خبير تجربة المستخدم أن يفهم المعنى الكامن خلفها ويترجمها إلى حلول عملية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com