تطور شامل في رعاية الصحة النفسية لطلاب أبوظبي

تلزم دائرة التعليم والمعرفة كل مدرسة باستراتيجية مخصصة لرفاهية الطلاب وسياسة للصحة النفسية.
التركيز على تحسين رفاهية الطلاب بشكل عام، وليس فقط على الجانب النفسي.
التركيز على تحسين رفاهية الطلاب بشكل عام، وليس فقط على الجانب النفسي.
تاريخ النشر

يتم تحديث وتطوير برامج دعم الصحة النفسية وأسس الرفاهية للطلاب في مدارس أبوظبي بشكل كبير، بحيث تتعدى الدور التقليدي للمستشار المدرسي وتتطور إلى نهج متكامل يدمج رفاهية الطلاب في جميع جوانب حياتهم الدراسية.

قالت سيلفي والد، مديرة مكتب سياسات التعليم في دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي: "في الماضي، كانت الصحة النفسية تُغطى تحت سياسة خدمات الإرشاد العامة." الآن، يتعين على كل مدرسة أن تعتمد استراتيجية مخصصة لرفاهية الطلاب وسياسة الصحة النفسية، مع التركيز على الكشف المبكر، والدعم المنظم، وزيادة الوعي في المجتمع.

وأشارت إلى أن إحدى القضايا المهمة التي يجب أن تركز عليها المدارس هي التنمر المتعلق بالطعام. وقالت: "استمعنا إلى أولياء الأمور ومجموعات التركيز لدينا، وأبلغونا عن حالات تنمر تتعلق بالطعام، حيث كان الأطفال يجبرون آخرين على شراء الطعام لهم أو سرقة بطاقاتهم."

"لذا، لا يتعلق الأمر فقط بالتأكد من سلامة الطعام؛ بل يتعلق أيضاً بخلق بيئة إيجابية في كل المدرسة. يجب على المدارس مراقبة فترات الغداء عن قرب."

وبجانب التنمر المتعلق بالطعام، تقدم سياسة الأكل الصحي وسلامة الغذاء تدابير لرصد الطلاب الذين يعانون من اضطرابات الأكل وغيرها من المشكلات المتعلقة بالطعام ودعمهم. "إذا لاحظ المعلم أن هناك طفلاً يعاني من اضطرابات الأكل أو أنواع أخرى من المشكلات المتعلقة بالطعام، فيجب إبلاغ المعلم والآباء في اليوم الذي يتم فيه ملاحظة ذلك".

تتناول سياسة السلوك الطلابي الجديدة أيضاً إدارة سلوك الطلاب. يجب على المدارس تطبيق "نموذج السلوك الإيجابي" قبل اللجوء إلى الإجراءات العقابية. وقالت: "قبل أن يبدؤوا في تصعيد المواقف، يجب أن يتأكدوا من أنهم يتعاملون بشكل إيجابي." وأضافت: "نحن نحاول معالجة القضايا بشكل وقائي بدلاً من أن يكون رد الفعل سلبياً."

وأضافت سيلفي أن رفاهية البيئة تعد من الأولويات المهمة الأخرى.

من بين الحلول المقترحة إنشاء مساحات هادئة في الفصول الدراسية، وهي مناطق مخصصة يمكن للطلاب الذين يشعرون بالضيق أن يذهبوا إليها للاسترخاء. وأضافت: "يمكن أن يحتوي الفصل على ركن هادئ بألوان مريحة حيث يمكن للطفل الذهاب إليه إذا كان يشعر بالإرهاق؛ الهدف هو إعطاء الطلاب الأدوات اللازمة لتنظيم مشاعرهم."

وتضمن سياسة دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي أن تدعم المدارس الطلاب بشكل استباقي خلال الأوقات العصيبة. وقالت سيلفي: "لقد لاحظنا أن الصحة النفسية للطلاب قد تتدهور في الفترات الحساسة، مثل الامتحانات أو الأحداث المؤلمة مثل فقدان معلم أو زميل. خلال هذه الفترات، يجب أن توفر المدارس تدابير دعم إضافية."

وبالإضافة إلى ذلك، تعمل السياسة على تعزيز التزام أبوظبي بحماية الطفل؛ "الآن لدينا سياسة قوية للغاية لحماية الطفل تتوافق مع برنامج ضمان الأمان في أبوظبي المنبثق عن هيئة الطفولة المبكرة".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com