

المقيمون في الإمارات يدخنون أقل، ويصبحون أكثر نشاطًا بدنيًا، ويظهرون تحسنًا في بعض مؤشرات الصحة.
وفقًا للنتائج، انخفض انتشار التدخين بين البالغين بنسبة 2.4 في المائة خلال الخمسة عشر عامًا الماضية.
ارتفعت مستويات النشاط البدني بنسبة 11.7 في المائة خلال السنوات السبع الماضية، وانخفض انتشار السمنة بنسبة 14.8 في المائة بين عامي 2010 و2025.
ومع ذلك، يجد المسح أيضًا أن 59.1 في المائة من البالغين المقيمين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق لا يشاركون في النشاط البدني المطلوب.
كما انخفض عدد المقيمين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بنسبة 2.9 في المائة خلال السنوات السبع الماضية.
هذا وفقًا لنتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024-2025 الصادر عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع (MoHAP).
يوفر المسح صورة وطنية مفصلة عن صحة السكان وسيُستخدم لتوجيه الرعاية الوقائية والسياسات الصحية والتخطيط المستقبلي في جميع أنحاء البلاد.
ومع ذلك، يظهر المسح أيضًا أن المخاطر الصحية المتعلقة بنمط الحياة لا تزال تشكل عاملاً يجب التركيز عليه.
من بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق، 59.1 في المائة لا يشاركون في النشاط البدني الكافي.
أكثر من واحد من كل خمسة بالغين (22.4 في المائة) يعيشون مع السمنة، بينما يعاني 25.9 في المائة من ارتفاع ضغط الدم.
تم العثور على مستويات مرتفعة من الجلوكوز في الدم لدى 12.5 في المائة من البالغين، ووجد أن 54.2 في المائة لديهم مستويات عالية من الكوليسترول.
في مجال التغذية، أبرزت الدراسة مخاوف حول تناول كميات زائدة من الملح والسكر والدهون. حيث أن جميع المشاركين تقريباً، بنسبة 96.2 في المائة، استهلكوا كمية من الصوديوم أكثر من الموصى بها، بينما تجاوز 27.3 في المائة تناول السكر الموصى به.
أكثر من ربع البالغين، بنسبة 27.4 في المائة، أفادوا بشرب المشروبات المحلاة بالسكر بشكل يومي.
بلغ متوسط استهلاك الطاقة اليومي 2,852 كيلو كالوري للشخص الواحد. تجاوز أكثر من نصف المستجيبين (56.1 في المائة) تناول الدهون الموصى به، بينما تم تسجيل متوسط استهلاك الألياف اليومي عند 23.1 جرام.
كما قيمت الدراسة تنوع النظام الغذائي ووجدت نتائج بين النساء والأطفال الصغار. حوالي 85.1 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 49 و77.9 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر إلى خمس سنوات حققوا الحد الأدنى من تنوع النظام الغذائي، الذي يقيس استهلاك ما لا يقل عن خمس مجموعات غذائية أساسية خلال فترة 24 ساعة.
بين الأطفال، وجد أن السمنة تؤثر على 16.1 في المائة من الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 17، مقارنة بـ 2.2 في المائة بين الأطفال دون سن الخامسة.
لا يزال نقص فيتامين د مصدر قلق كبير، حيث يؤثر على 49.3 في المائة من البالغين و69.1 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 17.
في مجال صحة الأم، أظهرت الدراسة وصولاً قوياً إلى الرعاية. زارت جميع النساء تقريباً (99.6 في المائة) طبيباً مرة واحدة على الأقل خلال الحمل، بينما حضرت 94.8 في المائة أربع زيارات رعاية قبل الولادة على الأقل، مما يعكس الاستخدام العالي لخدمات الرعاية الصحية المتعلقة بالحمل.
قال أحمد علي الصايغ، وزير الصحة والوقاية، إن الدراسة تقدم صورة قائمة على الأدلة لاتجاهات صحة السكان وتبرز أهمية الوقاية والتدخل المبكر.
قال الصايغ: “تقدم هذه النتائج صورة واضحة قائمة على الأدلة لاتجاهات صحة السكان وتعزز أهمية الوقاية والتدخل المبكر والتخطيط طويل الأمد.”
“إنها تدعم رحلة التنمية في الإمارات بما يتماشى مع توجيهات القيادة وأولويات الحكومة، مما يضمن استمرار السياسة الصحية في وضع رفاهية الناس في مركز التقدم الوطني.”
كما قال إن الأدوات الرقمية المتقدمة والتقنيات التحليلية استخدمت لمعالجة البيانات، مما يساعد في توليد مؤشرات دقيقة ودعم التخطيط القائم على الأدلة.
"سيتم استخدام النتائج أيضًا لتقييم فعالية السياسات الصحية الحالية وتعزيز التنسيق بين الشركاء الصحيين الوطنيين," قال السيد الصايغ.
تم جمع البيانات من خلال مقابلات وجهًا لوجه باستخدام استبيانات إلكترونية معتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، ومتاحة باللغات العربية والإنجليزية والهندية والأردية، إلى جانب الاختبارات المخبرية.
شمل المسح أكثر من 22,000 أسرة في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك المواطنين والمقيمين، وكذلك الأفراد الذين يعيشون في مساكن العمال، لضمان تمثيل وطني واسع.
قالت الوزارة إن المسح سيعمل كمرجع وطني رئيسي لتطوير البرامج الصحية المستقبلية، وتوسيع الفحوصات الوقائية، وتعزيز الخيارات اليومية الصحية بين السكان كجزء من رؤية الإمارات طويلة الأمد لنظام رعاية صحية مرن ومستدام.