

قال خبراء في مؤتمر حول التنقل إن إدخال تقنية الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائي أو التاكسي الطائر، كما يطلق عليها عادة، قد يغير مشهد رأس الخيمة بشكل كبير.
وأكدوا أن هذه الخطوة قد تؤثر على كل شيء بدءاً من حركة السياحة وحتى طريقة إنقاذ الناس.
وقال عبد العظيم سلطان العلماء، مفتش عمليات المطارات في الهيئة العامة للطيران المدني: "في المستقبل، يمكن استخدام الطائرات العمودية الكهربائية (eVTOL) بدلاً من المروحيات في عمليات البحث والإنقاذ، خاصةً في العمليات الليلية أو في التضاريس الوعرة". وأضاف: "في إدارة الأزمات الوطنية، لدينا لوحة معلومات سنبني من خلالها نظاماً جديداً للطائرات العمودية الكهربائية ( eVTOL) والمطارات العمودية ".
وكان عبد العظيم يتحدث في حلقة نقاشية ضمن فعالية موبيلتي لايف، التي تجمع خبراء من مختلف الوسائط والتخصصات للمساعدة في تشكيل مستقبل النقل الحضري.
قال طارق عبد ربه، أخصائي النقل والتخطيط الاستراتيجي في هيئة رأس الخيمة للمواصلات: "لدينا وادي نقب وجبل جيس، وهما من المناطق السياحية الرئيسية لممارسي رياضة المشي لمسافات طويلة. وكثيراً ما نتلقى طلبات إنقاذ من هذه المواقع، والتي تُنفذ حالياً بواسطة طائرات الهليكوبتر. وبفضل هذه الطائرات العمودية الكهربائية الصغيرة، يمكنها الهبوط في أي مكان تقريباً. فلا ضجيج ولا رياح قوية من التوربينات".
وأضاف أن هذا الأمر بالغ الأهمية نظراً للطبيعة الجبلية للإمارة. كما أن هذه العوامل تجعل من مركبات الإقلاع والهبوط العمودية الكهربائية مهمة للاستخدام في الدفاع المدني ولخدمات التوصيل في المرحلة الأخيرة.
وفي العام الماضي، أُعلن أن رأس الخيمة ستحصل على تاكسي طائر اعتباراً من عام 2027، وأن الإمارة وقعت اتفاقيات مع شركة سكاي بورتس إنفراستركتشر لتطوير شبكة من المطارات العمودية لربط مناطق الجذب الرئيسية في جميع أنحاء الإمارة.
وسيتم بناء المطارات العمودية في أربعة مواقع: مطار رأس الخيمة الدولي، وجزيرة المرجان، والحمرا، وجبل جيس.
وقال فاروخ خان، مدير الشؤون التجارية والاستثمار في هيئة رأس الخيمة للنقل، إن الفكرة لا تقتصر على إنشاء مطارات عمودية فحسب، بل تشمل بناء نظام بيئي كامل ودمجه مع وسائل النقل العام الحالية.
قال: "نسعى لبناء مركز نقل يلبي مختلف احتياجات النقل. ونظراً للموقع الجغرافي الفريد لإمارة رأس الخيمة، حيث نتميز بشاطئ وجبال خلابة، فإن طرح خيار نقل جديد سيُحسّن البنية التحتية، وسيجذب المستثمرين إلى الإمارة أيضاً".
أوضح طارق أن ذلك سيؤثر على تنقل السياح بين المواقع. وقال: "يستغرق الانتقال من المناطق الساحلية لجزيرة المرجان وصولاً إلى جبل جيس، أعلى قمة في الإمارات، حوالي 50-55 دقيقة بالسيارة. أما في الطائرات العمودية الكهربائية، فلن يستغرق الأمر أكثر من 15 دقيقة".
وأضاف أنه على الرغم من أن الرحلات ستكون مكلفة في البداية وتوفر تجربة حصرية، إلا أن الهدف هو التوجه نحو وسيلة نقل أكثر شمولاً واستدامة. وقال: "مع تقدم التكنولوجيا ودخول المزيد من الشركات إلى السوق، ستنخفض التكاليف".
في العام الماضي، وضعت الهيئة العامة للطيران المدني اللمسات الأخيرة على لوائح جديدة تسمح لطائرات eVTOL بالعمل من مطارات الهليكوبتر الحالية - مما يعمل على تعظيم استخدام البنية التحتية الحالية.
قال عبد العظيم: "أصدرنا أول تعديل على إشعار الشحن، وهو يتعلق أيضاً بالتشغيل الهجين، وسيسمح بتشغيل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية ضمن البنية التحتية الحالية لطائرات الهليكوبتر". وأضاف: "لذا، بدلاً من التركيز على إنشاء مطار عمودي مخصص لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، سنتمكن من العمل من خلال مطارات الهليكوبتر الموجودة في البلاد".
صدر التعديل لأول مرة في ديسمبر 2024، وسيتم نشره بنهاية هذا الشهر. ويجري حالياً إنشاء منطقة عمليات هجينة في أبوظبي بالشراكة مع شركة آرتشر، مما سيسهل عملية توفير خدمات الملاحة الجوية المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة.