

تم إطلاق صندوق جديد ومبتكر في دبي لمساعدة المجتمعات التي تتأثر بالأزمات عبر تمكينها من اتخاذ القرار والملكية. صندوق Resilio، الذي أطلقته شراكة استثمارية مقرها دبي تدعى Legatum، هو مبادرة عالمية للاستجابة للأزمات بقيمة 500 مليون دولار.
يختلف هذا الصندوق عن نماذج التبرع التقليدية التي تعتمد على نموذج هرمي حيث يتم إدارة الموارد عبر مستويات متعددة قبل وصولها للمستفيدين. بدلاً من ذلك، يضع صندوق Resilio الموارد وصنع القرار مباشرة في يد المجتمعات المتأثرة بالأزمات، مما يسرع ويسهل وصول الدعم ويخفض التكلفة.
تشرح مديرة صندوق Resilio، فانتا تور، أن الطريقة التقليدية تستغرق وقتًا أطول للوصول إلى المجتمعات المتضررة وهي باهظة الثمن بسبب نوعية البنية التحتية المطلوبة للعملية.
يركز الصندوق على دعم المبادرات والخطط التي تنفذها هذه المجتمعات بالفعل بدلاً من تقديم مساعدات مباشرة فقط. وتقول تور: "لا نأتي لإنقاذ أحد، بل ندعم ما يقومون به بأنفسهم."
ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع الخليج تايمز على قنوات واتساب.
غاي كيف، رئيس مؤسسة Legatum، الذي يشرف على الصندوق، استلهم هذه الفكرة من تجربته في ميانمار عندما ضربها إعصار في 2008 حيث شاهد كيف أن منح مجتمعات صغيرة مساعدات مالية مجردة عبر منح صغيرة كانت أكثر احترامًا وفعالية من المساعدات التقليدية.
مشاركون من الفلبين وصفوا كيف تعاني بلادهم من كوارث متكررة وتراجع في الدعم للمنظمات المجتمعية، حيث رأوا أحياناً تجميد حسابات منظمات غير حكومية. وتم التأكيد على ضرورة تغيير النظام لمواكبة احتياجات هذه المجتمعات.
في حفل الإطلاق، قال بدر جعفر المبعوث الخاص لدولة الإمارات للأعمال والعمل الخيري إن حجم المساعدات الإنسانية في التاريخ الحديث لم يكن أكبر من الآن، حيث يوجد 300 مليون شخص بحاجة للمساعدة، والأمم المتحدة تطلب 44 مليار دولار لعام 2025 وتم تمويل ثلث هذا فقط. وأوضح جعفر أن هذه الفجوات ليست فقط مالية بل إنسانية تشكل تحديات كبيرة مثل عدم إعادة فتح المدارس وتأخر إعادة بناء المنازل.
التحدي اليوم هو إعادة تصميم منهجيات العمل الإنساني بما يعزز استدامة المجتمعات ويحقق كرامة للمتأثرين، وهذا ما يسعى إليه صندوق Resilio بدعمه للمبادرات المحلية وتمكين المجتمعات من مواجهة أزماتهم بشكل يدوي وفعال.
هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في طرق تقديم المساعدات الإنسانية عبر نموذج يتميز بالسرعة، الفاعلية، واحترام الكرامة، مما يجعلها مثالًا عالميًا على الشراكة بين القطاعين الاستثماري والإنساني في مواجهة الأزمات المعاصرة.