بين لغة الحوار وحق الرد.. ريم الهاشمي : "باب الدبلوماسية لا يُغلق ولكننا مستعدون

بعد أن أدت هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية إلى دوي اعتراضات صاخبة، أقرت الوزيرة بأن 'هذا وقت مخيف' لكنها أكدت أن الدولة لديها أحد أفضل أنظمة الدفاع الجوي ضد الصواريخ في العالم
ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي

ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي

تاريخ النشر

أكدت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة للتعاون الدولي، في مقابلة مع قناة (CNN)، أن سكان دولة الإمارات "في أمان واستقرار" رغم الرشقات غير المسبوقة من الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي تسببت في وقوع بعض الأضرار.

وفي حديثها مع الإعلامية "بيكي أندرسون"، أقرت الهاشمي بصدمة العديد من السكان بعد سماع أصوات دوي اعتراضات قوية في أجزاء من البلاد؛ وهي أصوات نادراً ما ترتبط بنمط الحياة في دولة الإمارات.

ووفقاً لوزارة الدفاع، تعاملت القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي الإماراتية حتى الآن مع 165 صاروخاً باليستياً، وصاروخين عابرين للقارات (كروز)، و541 طائرة مسيرة إيرانية منذ بدء الهجوم الإيراني، مما يؤكد حجم الاعتداء وكثافة عمليات الاعتراض.

وقالت الهاشمي: "أعلم أنه وقت عصيب ومخيف للكثير من السكان. نحن لا نعتاد سماع مثل هذه الأصوات القوية، ولكن في الوقت نفسه، هذه هي أصوات الاعتراض، وحيثما وقعت أضرار، فقد كانت في الأساس ناتجة عن تساقط الحطام".

وأضافت: "أعتقد أنه من المهم أن نؤكد مجدداً لشعب دولة الإمارات، من الوافدين والمواطنين على حد سواء، أننا نمتلك واحداً من أفضل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي في العالم، وأننا نفعل كل شيء لضمان استمرار أمننا وسلامتنا".

وعندما سألتها أندرسون مباشرة عن رسالتها للسكان وسط مخاوف من مزيد من التصعيد، قالت الهاشمي: "أريد التأكيد حقاً على أنكم في أمان مع قيادة تهتم بكم وستفعل كل ما في وسعها لضمان استمرار تلك السلامة".

وتابعت: "أود أن أشيد مرة أخرى بقواتنا الدفاعية، وأجهزة إنفاذ القانون، وجميع فرق الدفاع المدني وقوات الشرطة؛ فرغم الضجيج القوي وتناثر بعض الحطام في أماكن مختلفة، إلا أننا بقينا آمنين تماماً مقارنة ببعض مناطق الحروب المروعة الأخرى".

وأشارت إلى أن الإمارات تمتلك "بنية تحتية قوية جداً وقيادة تهتم حقاً بالإماراتيين وغير الإماراتيين على حد سواء، وكذلك بالسياح والزوار"، مضيفة: "لن ندخر جهداً لضمان استمرار هذا الوضع لجميع مواطنينا ومقيمينا".

"غير مبرر وغير قانوني"

ووصفت الهاشمي خلال المقابلة الهجمات بأنها "غير مبررة وغير قانونية للغاية"، مشيرة إلى أنها لم تستهدف الإمارات فحسب، بل استهدفت أيضاً "بقية دول الخليج وما وراءها". وقالت: "هذا أمر لا نقبله. نحن واثقون من قدرتنا على مواصلة دعم بنيتنا التحتية وحماية الأشخاص الذين يعيشون هنا".

وأوضحت أن الموقف غير مسبوق رغم جهود دامت أسابيع تهدف لتشجيع الحوار، قائلة: "هذا شيء حاولنا تجنبه في الأسابيع والأشهر الماضية، حيث شجعنا على الحوار وخفض التصعيد. لسوء الحظ، نحن في وضع الآن اتخذت فيه إيران، عبر إجراءات غير مبررة وغير قانونية، هجمات ليس فقط على الإمارات، بل على بقية الخليج وما وراءه".

"لن نترك حجرًا دون أن نقلبه"

وعند سؤالها عن تأكيد الإمارات على حقها في الرد، قالت الوزيرة إن الموقف حالياً "متغير وديناميكي للغاية". وأضافت: "لكن لكي يطمئن شعب هذا البلد، لن نترك حجراً دون أن نقلبه للتأكد من أننا ندافع عن أنفسنا، ونحن مستعدون لذلك".

وتابعت: "نأمل ألا نصل إلى تلك المرحلة. ولكن بالقدر نفسه، لن نقف مكتوفي الأيدي بينما نستمر في تلقي مثل هذا الوابل من الهجمات غير القانونية وغير المبررة". وشددت على أن الإمارات تواصل العمل عن كثب مع الشركاء الدوليين مع الدعوة إلى استجابات هادئة ومدروسة.

الدبلوماسية "لا تغلق أبوابها أبداً"

ورغم حجم الهجمات، أصرت الهاشمي على أن الدبلوماسية تظل خياراً قائماً، وقالت: "باب الدبلوماسية لا يغلق أبداً. نحن مستمرون في التواصل لأننا نريد خفض التصعيد وإيجاد طرق أخرى وترتيبات أمنية مفيدة لهذه المنطقة الأوسع".

وأقرت بالواقع الجغرافي للمنطقة قائلة: "إيران جارة لنا، وستظل دائماً جارة لنا جغرافياً، كما أننا نتشارك الكثير من الأنظمة البيئية المتشابهة في منطقة متقاربة ومترابطة". ومع ذلك، وصفت التصعيد الأخير بأنه مثير للقلق العميق، مشيرة إلى أن استهداف دول الخليج والأردن والعراق يمثل "إجراءً تصعيدياً هائلاً لا يشير إلى رغبة إيران في العيش بجوار جيرانها".

الموقف من التدخل الأمريكي

وفي حوارها مع أندرسون، جددت الهاشمي التأكيد على أن الإمارات كانت "واضحة جداً بشأن عدم السماح باستخدام أراضيها لمهاجمة إيران" قبل بدء التصعيد الحالي. وقالت: "منطقتنا يا بيكي لا تحتاج إلى حرب أخرى".

لكنها أضافت: "بالقدر نفسه، إذا استدعى الأمر ذلك، فسيحدث. والكرة الآن في ملعب إيران بشأن الكيفية التي يريدون بها التعامل مع جيران كانوا تقليدياً جيراناً منصفين وجيدين لهم". كما أكدت الهاشمي على العلاقة الاستراتيجية القوية بين الإمارات والولايات المتحدة، مع التشديد على أن الهدف يظل منع المزيد من النزاع في منطقة "شهدت بالفعل الكثير منه".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com