

عندما صعد جرّاح القلب الدكتور "أبورفا باتيل" وزوجته "كيشا" على متن رحلتهما الجوية من دبي إلى أحمد آباد مساء الخميس، لم يكن حملهما يقتصر على الأمتعة، بل كانا يحملان ثقل ما كان يمكن أن يكون.
في 12 يونيو، تحطّمت طائرة دريملاينر تابعة للخطوط الجوية الهندية بعد وقت قصير من إقلاعها من مدينة أحمد آباد، واصطدمت بمبنى السكن "أتوليام" التابع لكلية بي جيه الطبية. وأسفر الحادث عن مقتل 241 شخصاً كانوا على متن الطائرة، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 39 طالباً على الأرض، معظمهم من طلاب الطب الذين كانوا يتناولون الغداء في مطعم السكن لحظة اصطدام الطائرة بالمبنى.
كان الدكتور باتيل، الذي كان متواجداً في كندا وقت الحادث، من خريجي الكلية الطبية نفسها. ويدرس ابنه نيسارج، البالغ من العمر 19 عاماً، حالياً الطب في الكلية ذاتها، وكان من مرتادي قاعة الطعام التي تحولت إلى أنقاض.
قال لصحيفة "خليج تايمز" خلال توقف قصير في دبي، حيث زار صديقيه دافال ميهتا وفايشالي في منطقة الخليج التجاري: "هذا المطعم يقدّم طعاماً جيداً، ولذلك يفضّله الطلاب على غيره من الخيارات".
وأضاف: "ابني يتناول طعامه هناك تقريباً كل يوم. كان من الممكن أن يكون هناك في ذلك اليوم. السبب الوحيد لعدم وجوده وقت الحادث هو أنه كان يخضع لامتحان".
كانت المكالمة من كندا للاطمئنان على ابنه من أصعب المكالمات التي تلقاها في حياته. "بدأ أصدقائي وأهل الخير بالاتصال بي. اتصلت به على الفور. شعرت بارتياح كبير لسماع صوته."
لكن بالنسبة لنيسارج، فإن البقاء على قيد الحياة جاء بتكلفة عاطفية باهظة.
قال الدكتور باتيل: "إنه فقد الإحساس من الصدمة. لقد فقد أصدقاءه وزملاء دراسته - أبناءً درس معهم. لم يستطع استيعاب الأمر".
ورغم أن الدكتور باتيل لم يُقم يوماً في سكن "أتوليام" — إذ تم بناؤه بعد سنوات من تخرجه — إلا أن الحرم الجامعي لا يزال يحتل مكانة خاصة في قلبه. وتقيم عائلته حالياً على بُعد نحو سبعة كيلومترات من موقع التحطم، ويعمل الدكتور باتيل في مستشفى "إبيك" بمدينة أحمد آباد.
وقال "إن رؤية صور ذلك المكان وقد تحول إلى أنقاض ودخان... أمر لا يصدق".
كانت رحلة الخطوط الجوية الهندية AI 171 قد تجاوزت بالكاد 600 قدم بعد إقلاعها في طريقها إلى مطار جاتويك بلندن عندما تعرضت لعطل مفاجئ وانحرفت عن مسارها. تحطمت الطائرة في مجمع السكن، مما جعلها واحدة من أخطر كوارث الطيران في الهند منذ أكثر من عقد، وأول حادث مميت لطائرة بوينج 787 دريملاينر.
وبينما يعود أفراد عائلة باتيل إلى أحمد آباد لأول مرة منذ الحادثة المؤسفة، فإنهم يدركون أن الطريق إلى الوطن لن يكون كما كان من قبل.
قال الدكتور باتيل: "سأمرّ بموقع الحادث في طريقي من المطار. لا أعلم كيف سيكون شعوري عندما أراه بعيني. ذلك المكان كان يحمل قيمة عاطفية لكثير منّا".
رجل أعمال إماراتي يتعهد بتقديم 2.5 مليون درهم لأسر ضحايا حادث تحطم طائرة الهند تحطم طائرة هندية: حرق جثة الطيار كلايف كوندر في مومباي تحطم طائرة الهند: سكان الإمارات يطالبون بمقعد "محظوظ" رقم 11A بعد نجاة أحد الركاب بالفيديو: الناجي الوحيد من تحطم طائرة الهند ينهار في جنازة شقيقه