

في يوم عيد الميلاد، حاول المغتربون في دولة الإمارات الحفاظ على تقاليد بلدانهم الأصلية حية. وبينما استضاف البعض وجبات عشاء في منازلهم، حاول آخرون خلق تقاليد جديدة لعائلاتهم متعددة الثقافات.
بالنسبة للمغتربة الفلبينية تشا بارون، فإن عيد الميلاد يتمحور حول "نوشي بوينا" (Noche Buena). وعند الاحتفال بالموسم الاحتفالي في الإمارات، بعيداً عن عائلتها، حاولت الحفاظ على هذا التقليد حياً. وقالت: "نوشي بوينا هي ليلة عيد الميلاد، وهي مميزة جداً بالنسبة لنا لأنها تدور حول العائلة والحب والترابط".
وتعني "نوشي بوينا" حرفياً "الليلة الطيبة"، وهي ممارسة شائعة يتم الاحتفال بها بشكل خاص بين العائلات اللاتينية والهيسبانيك والفلبينية والإسبانية؛ حيث يحضرون عادة قداس عيد الميلاد في الكنيسة ثم يجتمعون في المنزل لتناول مأدبة طعام عند منتصف الليل.
استضافت تشا وزملاؤها في السكن عشاءً لأصدقائهم وعائلاتهم لإعادة خلق أجواء الترابط في دبي. وقالت: "عائلاتنا موجودة في الفلبين، ونحن نفتقدهم بشدة، خاصة خلال هذا الوقت. الوجود بعيداً أمر صعب، لكننا هنا في دبي وجدنا أشخاصاً نشعر أنهم كالعائلة، والاحتفال معاً يساعد في ملء ذلك الفراغ في قلوبنا".
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
وقد قامت المنازل ومراكز التسوق والوجهات السياحية الأخرى بوضع العديد من الزينة والفعاليات للاحتفال بعيد الميلاد في الإمارات. وبذل بعض السكان جهداً إضافياً لتزيين منازلهم، بينما قامت وجهات عدة في أنحاء البلاد بنصب أشجار ضخمة إيذاناً ببدء الأجواء الاحتفالية. وفي مدينة إكسبو دبي، ينتظر العائلات "أرض عجائب شتوية" ضخمة، تكتمل بورش عمل إبداعية وأضواء متلألئة وتساقط للثلوج.
تقاليد جديدة
بالنسبة للمغتربة الكورية إيوا كيم، كان عيد الميلاد عطلة عائلية عندما كانت في بلدها. وتتذكر قائلة: "في أماكن مثل ميونغ دونغ أو غوانغ وهوا مون، كانوا يقيمون عروضاً كبيرة لعيد الميلاد، وكانت العائلات تذهب لرؤيتها في ليلة العيد. كنا نستمع إلى الترانيم، ونتوجه إلى مطعم عائلي، ونتناول العشاء معاً. كان من التقليد تبادل الهدايا، وغالباً ما كان العشاق يعترفون بمشاعرهم لبعضهم البعض في هذا الوقت أيضاً".
تعيش إيوا وزوجها تشونغ هان لي في أبوظبي منذ 12 عاماً، وأصبحت الآن موطناً لهما. وبمناسبة عيد الميلاد، أخذت ابنها سام إلى مهرجان ليوا ليتمكن من تجربة موسم احتفالي بارد.
وقالت: "في كوريا، يرتبط عيد الميلاد بالطقس البارد، والمشي في هواء الشتاء، وهذا الشعور الاحتفالي. أفتقد ذلك أحياناً، لذا ذهبنا هذا العام إلى صحراء ليوا. بالطبع الجو ليس ببرودة كوريا، لكن التواجد هناك منحنا شعوراً بالاتساع وكسر الروتين الذي أعاد لنا بطريقة ما الشعور بالقيام بشيء مميز. لقد تغيرت طريقتنا في الاحتفال بعيد الميلاد تماماً خلال فترة وجودنا هنا؛ ففي الجوهر، لا يزال الأمر يتعلق بمشاركة الطعام الجيد وتبادل الهدايا، لكنه تحول الآن بشكل طبيعي إلى عيد ميلاد خاص بنا على طراز أبوظبي".
ما بالنسبة لميليسا، المقيمة في دبي، فهو عيد ميلاد هادئ مع ابنها تايلر بينما يسافر زوجها للعمل. أمضت عشاء ليلة عيد الميلاد مع أصدقاء العائلة، حيث ارتدت ملابس "بيجاما" متطابقة مع تايلر. وقالت إنها رغم استمتاعها بعيد الميلاد في دبي، إلا أنها تفتقد المهرجان الثلجي الأبيض في مسقط رأسها بمدينة فانكوفر.
وقالت: "أفتقد بالتأكيد وجودي في بلدي. تصنع أمي أشهى المأكولات في هذا الوقت من العام، بما في ذلك الحلويات التقليدية وكريمة الحليب وحلويات جوز الهند. لكن الآن، وطني هو دبي وفانكوفر معاً. أفتقد أمي وأبي وأختي وخالاتي وأعمامي وأبناء أختي الموجودين في فانكوفر، لكنني سعيدة بوجود زوجي وابني هنا. لذا، بطريقة ما، قلبي موجود دائماً في كلا المكانين".