

بينما يتركز الكثير من الاهتمام على خفض دولة الإمارات سن الرشد إلى 18 عامًا، يقدم قانون المعاملات المدنية الجديد أيضًا حكمًا أكثر دقة يؤثر على القاصرين الأصغر سنًا. بموجب القانون، يجوز للقاصرين الذين بلغوا سن 15 عامًا الآن طلب إذن قضائي لإدارة أصولهم، مما يخفض الحد السابق البالغ 18 عامًا هجريًا.
ويؤكد الخبراء القانونيون أن هذا لا يرقى إلى الاستقلال المالي التلقائي في سن 15. بدلاً من ذلك، فإنه ينشئ مسارًا قانونيًا خاضعًا للإشراف يسمح للمحاكم بمنح سلطة محدودة حيث يكون ذلك بوضوح في مصلحة القاصر الفضلى.
وفقًا لـ بايرون جيمس، الشريك في Expatriate Law، يجب فهم هذا الحكم على أنه استثناء يتم التحكم فيه بعناية للقواعد العامة المتعلقة بالأهلية القانونية.
ابقَ على اطلاع بأحدث الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
قال جيمس: من المتوقع أن تتعامل المحاكم مع هذه الطلبات بحذر وعلى أساس كل حالة على حدة، مع فحص نضج القاصر وفهمه للمسائل المالية وطبيعة الأصول المعنية وقيمتها. وأوضح أن الإذن القضائي سيكون مصممًا خصيصًا بدلاً من أن يكون شاملاً، وقد يكون محدودًا في النطاق أو المدة أو الموضوع.
وأضاف: يقول الممارسون القانونيون إن التركيز سيكون على الضرورة والحماية بدلاً من العمر وحده.
وقال أحمد المزروعي، المحامي المدني المقيم في الإمارات، إنه من غير المرجح أن تمنح المحاكم الموافقة ما لم يكن هناك سبب واضح للقاصر لإدارة الأصول مباشرة.
وأضاف أن المحاكم ستفرض على الأرجح شروطًا، بما في ذلك متطلبات الإبلاغ أو قيودًا على أنواع المعاملات المسموح بها.
يؤكد الخبراء أن أدوار الوالدين أو الأوصياء لا تُزال بموجب هذا البند.
وأشار جيمس إلى أن الآباء يظلون مشاركين، لكن دورهم يتحول من التحكم إلى الإشراف. وقال: "تحتفظ المحكمة بالرقابة المستمرة ويمكنها إلغاء أو تقييد التفويض إذا توقف عن خدمة مصالح القاصر".
صُممت هذه الرقابة لمنع سوء الاستخدام، أو الضغط من أفراد الأسرة، أو اتخاذ قرارات مالية سابقة لأوانها، خاصة في حالات الأصول ذات القيمة العالية أو المعقدة.
قالت خبيرة أخرى، سارة الحمادي، إن التغيير يُفهم بشكل أفضل على أنه استجابة لسيناريوهات الحياة الواقعية بدلاً من كونه إجراءً واسعًا للتمكين.
وقالت: "يهدف هذا الآلية إلى استيعاب حالات محددة، مثل القاصرين الذين يرثون الأصول، أو يمتلكون حصصًا في شركات عائلية، أو يكونون مستفيدين من هياكل استثمارية". وأضافت: "إنه يسمح بالمرونة دون إزالة الحماية".
وأضافت أن مشاركة المحكمة تضمن بقاء القرارات متوافقة مع الرفاه المالي طويل الأمد بدلاً من الفرص قصيرة الأمد.
قالت الحمادي: "لا يتعلق الأمر بفتح الباب للتحكم المالي غير المقيد". وأضافت: "إنه يتعلق بمنح المحاكم المرونة للاستجابة للحالات المعقدة التي تشمل القاصرين، مع الحفاظ على الحماية في الصميم".
الإمارات: كيف يمكّن القانون الجديد القاصرين من إدارة الأصول المالية والأموال الموروثة قانون المعاملات المدنية الجديد في الإمارات: ما الذي يمكن لـ 18 عامًا فعله قانونيًا الآن الإمارات تخفض سن الرشد القانوني إلى 18 عامًا: ماذا يعني القانون الجديد، وتأثيره على المقيمين