بين الفروسية والقيادة.. "ترينيتي" يجسد رواية زايد للأجيال

معرض أبوظبي للصيد والفروسية يكشف قطعة نادرة توثق إرث القيادة والفروسية في تاريخ الإمارات
مجموعة "ترينيتي" من بنادق ماوزر 98، بقيمة تصل إلى 4 ملايين درهم، معروضة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية. مصنوعة من خشب الجوز ومرصعة بالذهب عيار 24 قيراطًا. صور KT: محمد سجاد

مجموعة "ترينيتي" من بنادق ماوزر 98، بقيمة تصل إلى 4 ملايين درهم، معروضة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية. مصنوعة من خشب الجوز ومرصعة بالذهب عيار 24 قيراطًا. صور KT: محمد سجاد

تاريخ النشر

تم الكشف في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية عن طقم فاخر من البنادق النادرة تبلغ قيمته نحو 4 ملايين درهم، تكريمًا لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – الوالد المؤسس لدولة الإمارات – ووالده الشيخ زايد الأول، إضافةً إلى فرسهما الأسطوري "ربدان".

يحمل الطقم اسم "ترينيتي" ويتكوّن من ثلاث بنادق ألمانية الصنع من طراز "ماوزر 98"، صنعت بعناية فائقة من خشب الجوز الفاخر، وزُيّنت بذهب عيار 24 قيراط. كل بندقية من المجموعة منقوش عليها صور للشيخ زايد الأول، والشيخ زايد بن سلطان آل نهبان رحمهما الله، وفرسهم الخالد "ربدان" الذي يحظى بمكانة بارزة في تاريخ الإمارات لما اشتهر به من قوة وجمال.

صرحت شركة "ركنا"، الشركة الإماراتية الرائدة في مجال الأسلحة والذخيرة، بأن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية كان المنصة المثالية للكشف عن هذه البنادق. وصرح عبد الرحمن الحارثي، مدير المبيعات في "ركنا": "تجسد هذه البنادق مزيجًا مثاليًا من التراث والفن والحرفية الحديثة، وهي قيم جوهرية في المعرض والثقافة الإماراتية".

وتحمل كل بندقية 12 جرامًا من الذهب الخالص عيار 24 قيراطًا، مع نقش كلمة أبو ظبي على المقبض المطلي بالذهب تكريمًا لدور العاصمة كمركز للتقاليد والقيادة.

تم نحت المخزونات من خشب الجوز الفاخر، فيما خضع السبطان لتقنية معالجة متقدمة بالبلازما أضفت عليه لونًا أزرق داكنًا مميزًا، عيار .308 كلاسيكي.

وأضاف الحارثي "منصة ماوزر 98 أسطورية، معروفة بالموثوقية والهيبة. البنادق صالحة للاستعمال الفعلي، لكنها بتصميمها الفريد تتحول من أدوات صيد إلى قطع فنية حقيقية مخصصة لهواة الاقتناء."

تعكس القصة التي تُروى عبر البنادق الثلاث إرث القيادة والفروسية المتشابك في أبوظبي. تُصوّر البندقية الأولى الشيخ زايد الأول (زايد بن خليفة آل نهيان رحمه الله)، المعروف بحبه للخيول العربية الأصيلة، وحصانه ربدان. وتُصوّر البندقية الثانية (الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله)، الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممتطيًا جوادًا من سلالة ربدان. أما البندقية الثالثة، فتُصوّر ربدان، رمز الفخر والقوة والأصالة.

وقالت ليفكي يوهانسن، ابنة مالك شركة "رايمر يوهانسن" الألمانية لصناعة الأسلحة، وهي الشركة التي كُلِّفت بتصنيع البنادق، إن الإنتاج كان جهدًا تعاونيًا.

قالت: "جاءت الفكرة من شركة راكنا، وقمنا بتصنيع البنادق داخليًا في ألمانيا. وقام متخصص ألماني بتلميعها، بينما قام الحرفي نفسه بمعالجة الذهب، وأُنجز النقش في جمهورية التشيك".

عُرض الطقم داخل صندوق مبطّن بالمخمل الأسود ومزود بأقفال ذهبية، بينما أضاءت الأضواء البنادق الثلاثة لتكشف عن تفاصيلها البارزة — من النقوش الدقيقة على خشب الجوز المصقول إلى الزناد وحراس الزناد المطلية بالذهب. وقد توقف الكثير من الزوار أمام القطع الطويلة يتأملونها بانبهار، قبل أن تذكّرهم اللافتات المرافقة بعدم لمسها.

يتراوح سعر الطقم الكامل بين 3 ملايين و4 ملايين درهم، ولا يُباع إلا ضمن المجموعة الثلاثية كقطعة واحدة. ومن المتوقع أن يستقطب اهتمام شخصيات بارزة من العائلات الحاكمة في الإمارات نظرًا لقيمته التاريخية والفنية الفريدة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com