بين الفرح والذهول.. فنزويليو الإمارات يترقبون فجر بلادهم

حذرت الشخصيات المؤيدة للحكومة من أن هذه الخطوة قد تزعزع استقرار فنزويلا وتعمق الانقسامات
صورة: وكالة فرانس برس

صورة: وكالة فرانس برس

تاريخ النشر

في حين أثارت التقارير التي تفيد بأن القوات الأمريكية قد ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أعقاب سلسلة من الضربات، احتفالات بين العديد من الفنزويليين في الشتات، إلا أن آخرين استجابوا بحذر وغضب وخوف، معبرين عن مخاوفهم بشأن عدم الاستقرار السياسي، والتدخل الأجنبي، والمستقبل المجهول للدولة التي تعاني من الأزمات.

عندما رأى ألونسو موراليس، وهو مغترب فنزويلي مقيم في الإمارات، الخبر، لم يصدق عينيه. وقال لصحيفة "خاليج تايمز"، وصوته يرتجف من التأثر والدموع تملأ عينيه: "لقد انتظرنا لمدة 25 عاماً. كنت آخر من غادر البلاد من عائلتي".

وباستذكار الوقت الذي قضاه في فنزويلا كضابط عسكري شاب، قال الرجل البالغ من العمر 50 عاماً إن نظام مادورو عاقب بوحشية أقارب أولئك الذين عارضوه. ووفقاً له، وضعه النظام على قائمة "منخفضة المخاطر" فقط لأنهم لم يتمكنوا من إثبات أن موراليس كان ضد النظام.

وقال: "كان هناك 5 أفراد من عائلتي ضد الحكومة"، مشيراً إلى نظام هوغو شافيز السابق في عام 2002. وأضاف: "للأسف، قضى أحدهم حوالي 6 سنوات في السجن وهرب"، موضحاً أن كلاً من والدة ابن عمه وأخته تعرضتا للملاحقة والترهيب من قبل السلطات للمساعدة في تحديد مكان ابن عمه.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع خليج تايمز على قنوات واتساب.

وقال موراليس، الذي كان ضابطاً عسكرياً لا تربطه صلات بجماعات سياسية، إنه ظل ملاحقاً لأنه اعتبر "منخفض المخاطر" بسبب تعليمه. وقال: "إذا كان لديك مستوى فكري جيد، فإنهم يرونك خطراً". وأضاف موراليس أنه كان من الصعب عليه التقدم في الرتب، وكل ذلك لأن النظام تعمد جعل الأمر أكثر صعوبة على الشخص الذي يتمتع بذكائه.

وبدافع الحاجة إلى الهروب من الترهيب السياسي، غادر موراليس فنزويلا وجاء للعيش أولاً في المملكة العربية السعودية، ثم انتقل لاحقاً إلى الإمارات العربية المتحدة في عام 2018.

وفيما يتعلق بشعوره تجاه مستقبل بلاده، قال موراليس: "هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. إنه أمر ممكن، لكنه يتطلب الكثير من العمل. لن يكون الأمر سهلاً. بلدنا يمتلك الأدوات والموارد".

"الخطوة الأولى نحو العدالة"

كانت مدرسة الموسيقى غلينانجيل كاريرا تجلس في المنزل مع أطفالها عندما اندلع الخبر. وكان رد فعلها الأول عندما رأت أخبار اعتقال مادورو يوم السبت هو البكاء من السعادة والراحة وعدم التصديق. وقالت الأم لطفلين: "أنا سعيدة جداً، أنا متحمسة جداً، لكني مرتبكة. إنها الخطوة الأولى لكسر النظام. إنها الخطوة الأولى للعدالة".

غادرت كاريرا فنزويلا في عام 2017 لأسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية. وطوال حياتها، لم تكن تعتقد أبداً أنها ستشهد يوم سقوط مادورو.

وقالت: "مات الكثير من الناس. لم يعيشوا تجربة العدالة. من الصعب في فنزويلا، في بلدي، الخروج للاحتجاج". وقالت إن الناس ينتهي بهم الأمر إما بالضرب، أو تصفيد أيديهم وإلقائهم في السجن إلى أجل غير مسمى، أو حتى ينتهي بهم الأمر قتلى.

ومع ذلك، لم يرحب جميع الفنزويليين بالأخبار. فقد أدان بعض مؤيدي الحكومة ما وصفوه بالتدخل الأجنبي، بينما أعرب آخرون عن قلقهم من أن اعتقال مادورو قد يغرق البلاد في مزيد من الفوضى. ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، حذرت شخصيات مؤيدة للحكومة من أن هذه الخطوة قد تزعزع استقرار فنزويلا وتعمق الانقسامات، بينما قال بعض المواطنين إنهم يخشون العنف أو الانتقام أو حدوث فراغ في السلطة في أعقاب اعتقاله.

ووصف المحللون الذين تمت مقابلتهم في قصة سابقة لصحيفة "خاليج تايمز" الضربات واعتقال رئيس في منصبه بأنه سابقة في السياسة الخارجية الأمريكية الحديثة، وأثاروا مخاوف بشأن تداعياتها. وقالوا إن هذه الخطوة قد تتحدى المعايير القانونية الدولية وتزيد من عدم الاستقرار في كل من فنزويلا والسياسة الإقليمية الأوسع.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com