

عندما يبدأ العد التنازلي لمنتصف الليل في 31 ديسمبر، وتستعد دبي لاستقبال عام جديد، يتوجه الآلاف إلى مناطق المشاهدة العامة لمشاهدة الألعاب النارية الشهيرة عالميًا في المدينة.
ومع ذلك، بعيدًا عن الزحام والحشود والانتظار الطويل، تتكشف احتفالات أكثر هدوءًا فوق المباني السكنية - على الأسطح والشرفات التي تقدم للسكان مقاعد الصف الأول إلى السماء.
بالنسبة للعديد من العائلات، تطورت الاحتفالات بليلة رأس السنة في المنزل من خيار مريح إلى تقليد شخصي عميق، يمزج بين الراحة والاتصال والإطلالات الخلابة على معالم المدينة. قالت سلمى الفلاسي، التي تعيش بالقرب من برج العرب، لـخليج تايمز إن قرار الاحتفال على سطح منزلها ينبع من الجغرافيا والعاطفة. يطل منزل عائلتها على الفندق الشهير، وهو موقع معروف بالألعاب النارية الدراماتيكية في رأس السنة. تقول الفلاسي إن السطح أصبح قلب احتفالاتهم.
قالت: “أختار الاحتفال على السطح حتى أتمكن من الاستمتاع بالألعاب النارية دون الذهاب إلى مكان آخر”. “المنظر رائع، لكن ما يجعله مميزًا حقًا هو التواجد مع عائلتي.”
كل عام، تجتمع الفلاسي مع عائلتها وأبناء عمومتها للترحيب بالعام الجديد معًا، وهو طقس استمر لأكثر من خمس سنوات. بالنسبة لها، يوفر الاحتفال في المنزل شعورًا بالهدوء والحميمية لا يمكن للأحداث العامة دائمًا توفيره. “أجد الاحتفال في المنزل أكثر راحة”، أوضحت. “يمكنك حقًا الاستمتاع باللحظة دون الشعور بالعجلة أو الازدحام.”
مع اقتراب منتصف الليل وبدء أول شرارات تضيء السماء، يتغير الجو. تحل الهتافات محل العد التنازلي، وتُنسى الهواتف لفترة وجيزة بينما تتوقف العائلات للاستمتاع بالمشهد. “مشاهدة الألعاب النارية تجعلني أشعر بالسعادة حقًا”، قالت الفلاسي. “مشاهدتها مع عائلتي تجعل العام الجديد يبدأ بفرح نقي وتآلف.”
أمنيتها للعام المقبل تعكس بساطة اللحظة. قالت: “أتمنى أن أعيش هذه اللحظة كل عام مع الأشخاص الذين أحبهم، دون فقدان.”
إحساس مشابه بالتوقع يملأ أسطح المنازل في أجزاء أخرى من المدينة. في القوز، اكتشف المقيم في دبي شان محمد أن سطح منزله يوفر واحدة من أوسع إطلالات رأس السنة الجديدة في المدينة. من منزله، يستمتع بمشاهد بانورامية بزاوية 360 درجة تلتقط عروض الألعاب النارية المتعددة بمجرد أن تدق الساعة منتصف الليل.
قال: “من سطح منزلي، أستطيع رؤية الألعاب النارية في برج خليفة، وبرج العرب، وعدة مواقع أخرى.” وأضاف: “أنا وعائلتي نقف في وسط السطح وندور ببطء، أينما نظرنا، السماء حية بالألعاب النارية. إنه مشهد رائع.”
بالنسبة لمحمد، الجاذبية تتجاوز المرئيات. الاحتفال في المنزل يسمح لعائلته وضيوفه بتجربة احتفالات المدينة بوتيرتهم الخاصة، يتحركون بحرية، يشاركون الطعام، ويستمتعون بالمحادثات دون انقطاع بينما تنفجر الألعاب النارية عبر الأفق.