بنوك الإمارات ترفع سقف الأمان بالمصادقة عبر التطبيق

وسط مخاوف متزايدة بشأن عمليات الاحتيال عبر التصيد الاحتيالي والهندسة الاجتماعية التي تستغل كلمات المرور لمرة واحدة
بنوك الإمارات ترفع سقف الأمان بالمصادقة عبر التطبيق
تاريخ النشر

مع انتقال بنوك دولة الإمارات من استخدام رموز التحقق لمرة واحدة (OTP) إلى نظام المصادقة عبر التطبيق، يقول السكان إن هذا التحول يمثل تجربة إيجابية تعطي الأولوية للأمن على الراحة، خاصة لأولئك الذين وقعوا ضحايا لعمليات الاحتيال المرتبطة بالرسائل النصية.

بدأت عدة بنوك في جميع أنحاء الدولة بتنفيذ موافقات المعاملات داخل التطبيق للمدفوعات عبر الإنترنت ومعاملات البطاقات، لتحل محل رموز (OTP) التقليدية التي تُرسل عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS).2 وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة من عمليات التصيد الاحتيالي والهندسة الاجتماعية التي تستغل هذه الرموز لتمرير مدفوعات غير قانونية.3

وكما ذكرت "خليج تايمز" في وقت سابق، تُعتبر رموز (OTP) أقل أماناً وأكثر عرضة لتقنيات الاختراق الحديثة، مما يجعل المصادقة داخل التطبيق بديلاً أكثر أماناً.4 ومع ذلك، وبينما تؤكد البنوك أن هذا التغيير يعزز الحماية، يقول السكان إنه يغير أيضاً من سلاسة إتمام المعاملات.

"البنك لم يعوضني"

قالت كوزمينا كوندرات، وهي مستشارة في أجهزة المطبخ، إنها تفضل النظام الجديد بعد تعرضها للاحتيال من خلال نظام رموز التحقق التقليدي. واستذكرت محاولتها لإتمام عملية دفع بدت صغيرة، لتكتشف لاحقاً أن عدة معاملات كبيرة قد تمت بنجاح.

وقالت: "كان من المفترض أن أدفع 56 درهماً للحصول على تذكرة، وهذا ما رأيته عندما وصلت رسالة الـ OTP. ولكن بمجرد إدخال الرمز، أكد المحتال أنني أدفع 1500 درهم".

ووفقاً لكوندرات، فإن الرسالة النصية التي تلقتها لم توضح المبلغ المشحون بشكل صريح. وعندما بدا أن الرمز قد فشل، طُلِب منها إدخاله مرة أخرى عدة مرات. وأضافت: "كنت أتلقى رسائل تفيد بأن الرمز خاطئ، لذا أعدت المحاولة. كان المحتال يرسل رسالة أخرى لعملية دفع جديدة. فعلت ذلك أربع مرات لأنني اعتقدت أن الكود لا يعمل".

ولم تدرك أنها تعرضت للاحتيال إلا لاحقاً، حيث سُرق منها أكثر من 1000 درهم بسبب رسائل وهمية. تواصلت فوراً مع بنكها وحظرت البطاقة، لكن المعاملات كانت قد تمت بالفعل. وقالت كوندرات: "البنك لم يعوضني، لذا أفضل الآن الطريقة الجديدة لأنني أستطيع التحقق مرتين من المبلغ الذي يتم خصمه داخل التطبيق قبل الموافقة على أي شيء".

المصادقة داخل التطبيق

من ناحية أخرى، قالت ريما خان إن طريقة الـ (OTP) كانت تبدو أكثر راحة في البداية، مشيرة إلى سهولة ظهور الرمز كتنبيه يسمح لها بإدخاله بسرعة.

أما مع المصادقة داخل التطبيق، فقد شعرت أن الخطوات الإضافية كانت مملة في البداية. وقالت: "عليك العودة إلى التطبيق، فتحه، الموافقة على المعاملة، ثم العودة إلى ما كنت تفعله. في البداية، وجدت ذلك غير مريح".

ومع ذلك، تغيرت وجهة نظر ريما عندما فكرت في الجانب الأمني، قائلة: "من حيث الأمان، هذا أفضل. ما لم تفتح التطبيق وتوافق، لن تتم المعاملة". وقد استخدمت ريما الموافقات داخل التطبيق لمعاملات بطاقات الائتمان مع عدة بنوك، بما في ذلك بنك دبي التجاري والإمارات الإسلامي، وكلاهما طبق النظام بالفعل.

هل رموز (OTP) أكثر راحة؟

تجد "أ. بول" أن رموز الـ (OTP) أكثر راحة، وترى أن تحول البنوك جعل المعاملات أبطأ. وأضافت أن الإشعارات من التطبيق لا تظهر أحياناً، كما أن النظام يتطلب اتصال الهاتف بالإنترنت لاستلام التنبيه، وهو ما اعتبرته عائقاً.

وقالت: "منذ تحول بنكي، واجهت عدة مشكلات، ولا أجد طمأنينة إلا في حقيقة أن هذا يضيف طبقة من الأمان". واعترفت قائلة: "لقد انتشرت عمليات الاحتيال عبر الرسائل النصية، وكان الناس مهملين في مشاركة الرموز مع أشخاص مجهولين. لذا، رغم عدم الراحة، لا أمانع بسبب الجانب الأمني".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com