أطلقت بلدية دبي أول برنامج ماجستير مصغّر من نوعه في مجال استشراف المستقبل والتخطيط الاستراتيجي للعمل البلدي، في مبادرة تهدف إلى إعداد قيادات قادرة على استباق التحديات وصناعة مستقبل المدن. ويأتي البرنامج بالتعاون مع جامعة روتشستر للتكنولوجيا – دبي، ضمن فعاليات "أسبوع مستقبل المدن 2025" الذي تنظمه البلدية بالشراكة مع متحف المستقبل.
ويستهدف البرنامج تنمية مهارات القيادات العليا من خلال تزويدهم بأدوات تحليل الاتجاهات وإدارة حالات عدم اليقين، مع تطوير استراتيجيات مرنة تدعم أهداف دبي طويلة الأمد في مجالات التخطيط الحضري والاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية.
وقال سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، إن استشراف المستقبل لم يعد خيارًا بل مسؤولية تدعم الجاهزية للمستقبل وتعزز كفاءة اتخاذ القرار. وأضاف: "نعمل من خلال هذا البرنامج على تمكين القيادات البلدية من تبني أساليب تفكير استباقي قادرة على صناعة المستقبل، بما يتماشى مع رؤيتنا لبناء منظومة مؤسسية مرنة وحوكمة أكثر فاعلية تسهم في ترسيخ مكانة دبي كمدينة رائدة في جودة الحياة والاستدامة".
من جانبه، أوضح الدكتور يوسف العساف، رئيس جامعة روتشستر للتكنولوجيا – دبي، أن الماجستير المصغّر يمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الجهات الحكومية والأكاديمية في بناء القدرات المستقبلية. وقال: "يتيح البرنامج للمشاركين تطوير مهاراتهم في قراءة السيناريوهات المستقبلية، وابتكار الحلول، وطرح الأسئلة الصحيحة للبقاء في مقدمة مسار التغيير".
يتناول البرنامج مجموعة من المناهج المتخصصة في مجالات السيناريوهات المستقبلية، والتخطيط الاستراتيجي، والمسح البيئي، إلى جانب مشاريع تطبيقية للتعامل مع تحديات بلدية حقيقية تحت إشراف نخبة من الخبراء الدوليين.
وتعكس المبادرة التزام بلدية دبي بتعزيز الحوكمة الاستباقية والمرونة المؤسسية في مختلف عملياتها، بما يدعم أهداف "خطة دبي الحضرية 2040" و"مئوية الإمارات 2071"، وأجندة التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خصوصًا في محور المدن المستدامة والعمل المناخي. كما تُسهم في تمكين قيادات قادرة على إدارة التعقيد ورسم السياسات المستقبلية ودعم التنمية الحضرية المستدامة في دبي.