

في خطوة تؤكد ريادتها العالمية في تبني الاستباقية، أعلنت بلدية دبي عن إطلاق مبادرة "إشارات المستقبل – مرصد دبي المجتمعي". تعد هذه المبادرة أول قناة تواصل مؤسسية على الإطلاق عبر تطبيق "واتساب" مصممة خصيصاً لتمكين سكان دبي وزوارها، الذين يزيد عددهم عن 3.8 مليون شخص، من المساهمة الفعالة والمباشرة في عمليات الاستشراف الإستراتيجي للمدينة، محولةً بذلك المتعاملين إلى شركاء فاعلين في صناعة مستقبل دبي.
تأتي هذه الخدمة الجديدة لتجسد رؤية بلدية دبي الرامية إلى الريادة العالمية لمدينة تتبنى الاستباقية كمنهج عمل رئيسي، بهدف تطوير العمل البلدي وضمان أعلى جودة حياة في العالم.
منهجية فصل مبتكرة: لخدمة اليوم وفرصة الغد
ما يميز هذه القناة الذكية هو اعتمادها آلية "فصل منهجي" غير مسبوقة عالمياً، حيث تفصل بوضوح بين نوعين من الملاحظات:
البلاغات التشغيلية الفورية: تتعلق بالاستجابة لمشاكل أو ملاحظات حالية.
الإشارات الاستشرافية: ترصد الفرص المستقبلية أو السلوكيات المجتمعية الناشئة التي لم تتحول إلى واقع بعد.
هذا الفصل يضمن سرعة الاستجابة للتحديات اليومية، وفي الوقت ذاته يعزز عمق التخطيط الإستراتيجي للفرص المستقبلية من خلال رصد "الإشارات الضعيفة" قبل أن تتحول إلى اتجاهات كبرى.
أكد سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن العمل البلدي قد تحول اليوم إلى نموذج استباقي. وقال: "نحن ملتزمون بتفعيل نموذج 'البلدية الاستباقية' ليلامس كل تفاصيل الحياة اليومية، لجعل دبي الأفضل في جودة الحياة. مبادرة 'إشارات المستقبل' هي خطوة نوعية تحول عملنا من نموذج الاستجابة للتحديات الحالية إلى نموذج الاستباقية في صناعة فرص المستقبل، عبر تفعيل الذكاء الجماعي للمجتمع."
وأشار سعادته إلى أن القناة تهدف إلى رصد "الإشارات التي تبدو صغيرة اليوم، ولكنها ستشكل واقع الغد"، مما يدعم رؤية دبي كأفضل مدينة في العالم لجودة الحياة.
دعوة مفتوحة لكل فرد ليصبح "مستشرف مستقبل"
تمثل منصة "إشارات المستقبل" دعوة مفتوحة لكل فرد ليصبح "مستشرف مستقبل" بطريقة بسيطة ومباشرة. فمن خلال محادثة عبر واتساب، يتم تشجيع المستخدم على وصف ملاحظته ثم تحفيزه على التفكير الاستشرافي بالإجابة على سؤال: "ماذا لو؟".
بدلاً من مجرد الإبلاغ عن مشكلة، يمكن للمستخدم الآن الإبلاغ عن "فرصة استشرافية". تصل هذه الإشارات مباشرة إلى فريق الاستشراف الإستراتيجي في البلدية لتحليلها ودمجها في الخطط المستقبلية، ليصبح بذلك "مسح الأفق" عملية شاملة تمتد لتشمل المجتمع بأكمله.
يُذكر أن بلدية دبي كانت قد قدمت هذه المنهجية الفريدة أمام قادة أكثر من 350 مدينة عالمية خلال "قمة مدن آسيا والمحيط الهادئ ومنتدى رؤساء البلديات 2025" عبر تقريرها العالمي "البلدية الاستباقية: صناعة المستقبل من خلال الإشارات الناشئة".