

تحت شعار «حين يتحرّك الزمن»، كشف نادي الشارقة للسيارات القديمة عن تفاصيل النسخة الثالثة من جائزته التي ستكون الحدث الأبرز ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للسيارات القديمة 2026 المقرر إقامته في الفترة من 22 إلى 25 يناير المقبل. وتأتي هذه الخطوة لتعزز مكانة الشارقة كوجهة رائدة تحتفي بتراث المركبات الكلاسيكية وتوثق حكايات الابتكار والتصميم التي صمدت لعقود طويلة.
وتستند النسخة الجديدة إلى النجاحات الكبيرة التي حققتها الجائزة في دورتيها السابقتين، حيث يسعى النادي من خلالها إلى تقديم قراءة معاصرة للتراث الميكانيكي، وتشجيع هواة الاقتناء على استعراض مركباتهم التي تعد شواهد حية على تطور الصناعة وقيم الأصالة. وتتجاوز الجائزة كونها مجرد منافسة تقنية، لتصبح وسيلة لإحياء القصص الإنسانية والتاريخية المرتبطة بكل قطعة مشاركة.
وفي تطور لافت يواكب النمو العالمي للمهرجان، استحدثت اللجنة المنظمة "فئة النخبة" التي ستكون مخصصة للسيارات ذات القيمة التاريخية والسوقية الأعلى، والتي تتمتع بندرة استثنائية وحالة فنية فائقة الجودة. وتنضم هذه الفئة إلى مجموعة متنوعة من التصنيفات التي تشمل أقدم السيارات والدراجات النارية، والمركبات التي حافظت على حالتها الأصلية تماماً كما خرجت من المصنع، بالإضافة إلى فئة "اختيار الجمهور" التي تمنح الزوار فرصة التفاعل واختيار سياراتهم المفضلة.
ومن جانبه، أكد سعادة محمد بن بطي الهاجري، نائب رئيس مجلس إدارة النادي، أن الجائزة في نسختها الثالثة تترجم التطور المتسارع الذي يشهده المهرجان، مشيراً إلى أن استحداث فئة النخبة يعكس التقدير المتزايد للسيارات التي تمثل قيمة تاريخية وفنية نادرة. وأوضح الهاجري أن الهدف الأساسي هو تحويل هذه الهواية إلى فعل ثقافي يساهم في صون الذاكرة الصناعية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتحفيز الملاك على حماية هذا الإرث الفريد.
ولضمان أعلى درجات النزاهة والموضوعية، وضعت اللجنة المنظمة معايير تقييم دقيقة وصارمة، حيث يشترط حضور المالك أو من ينوب عنه وتوفر كافة الوثائق الرسمية التي تثبت سنة الصنع وسلامة رقم الهيكل، مع التركيز بشكل أساسي على الحالة الفنية وقدرة المركبة على العمل. كما تحظى الأصالة بالأولوية، حيث تُمنح ميزة إضافية للمركبات التي لم تخضع لتعديلات جذرية وحافظت على مكوناتها الأساسية، ما يعزز من قيمتها التراثية في نظر لجان التحكيم.