بعيداً عن صخب الاحتفالات.. مئات الأشخاص يستقبلون أول شروق لعام 2026 في سماء دبي

رحلة هادئة بالمناطيد فوق الكثبان الرملية تستبدل ضجيج الألعاب النارية بسحر الطبيعة وهدوء الصحراء.
الصور: مقدمة

الصور: مقدمة

تاريخ النشر

بينما بقي معظم سكان دبي مستيقظين لمتابعة الألعاب النارية، والموسيقى الصاخبة، وهتافات ليلة رأس السنة، اختار مئات الأشخاص وسيلة أكثر هدوءاً لاستقبال أول شروق شمس لعام 2026، وذلك من خلال التحليق فوق صحراء دبي في المناطيد الهوائية.

بالنسبة لبعض المقيمين والسياح، بدأ الأول من يناير في الساعة الثالثة صباحاً؛ حيث غادر البعض منازلهم بينما كان معظم سكان دبي نائمين. وبحلول الساعة 5:30 صباحاً، بدأ الضيوف بالوصول إلى موقع الإقلاع في منطقة "مرغم". كانت الصحراء لا تزال مظلمة، والهواء بارداً، ولم يكن هناك ضجيج، ولا ساعات للعد التنازلي، ولا زحام.

قُدم الشاي الساخن والقهوة والتمور أثناء تحضير المناطيد. وأضاءت شعلات النار اللطيفة الأرض، وبدأت الصحراء تستيقظ ببطء.

بحلول الساعة 6:30 صباحاً، ارتفعت خمسة مناطيد تشغلها شركة "بالون فلايتس ش.ذ.م.م" (Balloon Flights LLC) برفق في السماء، حاملةً على متنها 102 ضيف. وحولهم، أقلع أكثر من 12 منطاداً آخر، ليحلقوا معاً بأكثر من 400 سائح ومقيم في دولة الإمارات ممن اختاروا شروق الشمس بدلاً من الألعاب النارية.

'لا زحام، لا موسيقى، فقط الرياح'

بالنسبة لأحمد خان، المقيم في دبي، كانت هذه أول مرة يقضي فيها يوم رأس السنة في سماء الصحراء. يقول أحمد: "عادةً ما يكون رأس السنة صاخباً ومزدحماً. هذه المرة، كان الأمر هادئاً. ومن هناك في الأعلى، لا تسمع ضجيج المرور أو الموسيقى، بل تسمع فقط صوت الرياح".

ومع ارتفاع المناطيد، امتدت الصحراء بلا نهاية في الأسفل. وبدأ قرص الشمس بالظهور ببطء، محولاً لون الكثبان الرملية من البني الداكن إلى الذهبي الناعم. ومن الأعلى، بدت المدينة بعيدة، وكأنها غير حقيقية.

وقالت ضيفة أخرى تُدعى ماريا فيرنانديز، إن الاستيقاظ في الساعة الثالثة صباحاً بدا سهلاً بمجرد إقلاع المنطاد. وأضافت: "لقد شاهدتُ الألعاب النارية لسنوات، لكن هذا الشعور كان أكثر تميزاً. لا فوضى، لا تدافع، فقط الطبيعة". كما أشارت إلى أن العديد من الأشخاص على متن المنطاد لم يلمسوا هواتفهم تقريباً، قائلة: "الجميع كان يكتفي بالنظر حوله وتأمل المشهد".

وما زاد من روعة التجربة هو عرض خاص بتقنية الـ LED نظمته شركة "بالون فلايتس"، وهو أول عرض LED داخل منطاد هواء ساخن تقليدي في الإمارات. وبينما كان الضيوف يحلقون قبل شروق الشمس، أضاءت مرئيات LED لطيفة غلاف المنطاد، مما أضفى توهجاً ناعماً على سماء الصحراء المظلمة.

ولمدة ساعة تقريباً، انجرفت المناطيد بسلاسة. وظل الركاب مرتدين ستراتهم مع مرور النسيم البارد. وبحلول الساعة 7:30 صباحاً تقريباً، هبطت المناطيد بسلام في قلب الصحراء.

بالنسبة لأولئك الذين اختاروا هذه التجربة، لم يبدأ عام 2026 بالألعاب النارية فوق رؤوسهم، بل بالصمت، وأشعة الشمس، وإيقاع الصحراء وهي تستيقظ. وبالنسبة لهم، كانت هذه هي الطريقة المثالية لبدء العام الجديد.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com