بعد صقيع "ركنة".. موجة برد جديدة تطرق أبواب الإمارات

من المتوقع حدوث انخفاض طفيف آخر في نهاية الأسبوع، مصحوبًا مرة أخرى برياح منعشة قد تزيد من الشعور بالبرودة
صورة: يوسف القاسمي، عضو في جمعية الإمارات الفلكية

صورة: يوسف القاسمي، عضو في جمعية الإمارات الفلكية


تاريخ النشر

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل طفيف فقط خلال الأيام المقبلة، ولكن من المرجح أن يشعر السكان ببرودة أكبر مع هبوب رياح نشطة عبر البلاد، وفقاً للمركز الوطني للأرصاد (NCM).

وبينما سجلت بعض المناطق بالفعل درجات حرارة دنيا تقترب من الصفر المئوي، إلا أن درجات الحرارة العامة خلال النهار ستظل مستقرة إلى حد كبير، مع توقعات بانخفاض طفيف فقط.

وقال الدكتور أحمد حبيب، خبير الأرصاد الجوية في المركز الوطني للأرصاد، إن التغير في درجات الحرارة سيكون محدوداً: "ستبقى درجة الحرارة كما هي، ولن يكون هناك تغيير كبير. سيكون هناك انخفاض ولكن ليس كثيراً"، مضيفاً أن الانخفاض سيقتصر على "درجة أو درجتين أو ثلاث درجات".

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

أجواء باردة في الأفق

ستبدأ الرياح القادمة من الشمال بالتأثير على الإمارات، في البداية فوق المياه الساحلية قبل أن تمتد إلى الداخل. وقال الدكتور حبيب: "لدينا عامل آخر أصبح أكثر تأثيراً منذ يوم الأحد، وهي الرياح الشمالية الغربية القادمة من الشمال، وهي رياح نشطة وتكون قوية أحياناً فوق البحر".

وحذر من أن حالة البحر ستتدهور، حيث من المتوقع أن يكون بحر العرب "مضطرباً إلى شديد الاضطراب طوال اليوم".

وعلى الرغم من أن التغير الفعلي في درجات الحرارة سيكون طفيفاً، إلا أن الرياح ستعزز بشكل كبير من الإحساس بالبرد. وأوضح قائلاً: "لن تشعر بانخفاض كبير في درجات الحرارة. ولكن منذ يوم أمس (الأحد)، استمرت الرياح الشمالية الغربية في التأثير على المناطق (البرية)... وسيكون الشعور بالبرد مرتبطاً أكثر بالرياح الشمالية الغربية".

درجات حرارة قريبة من التجمد

شهدت بعض المناطق بالفعل انخفاضات حادة في درجات الحرارة الصغرى، لا سيما في المناطق الداخلية. وقال الدكتور حبيب: "انخفضت درجات الحرارة إلى ما بين 1 و3 درجات خاصة في الجزء الغربي من الإمارات، في منطقة الظفرة".

وتستمر المناطق الجبلية مثل جبل حفيت وجبل جيس في تسجيل قراءات منخفضة بسبب ارتفاعها الذي يتجاوز 1000 متر.

كما شهدت منطقة "ركنة"، شمال مدينة العين، تبريداً ملحوظاً بشكل خاص بسبب جغرافيتها المحلية. وقال الدكتور حبيب: "تتمتع ركنة بخصائص خاصة... فهي تتأثر بالتضاريس (عندما تجبر الأرض الهواء على الارتفاع)". وأشار إلى أن التفاعل بين اتجاه الرياح والتضاريس يمكن أن يقلل درجات الحرارة الصغرى بنحو 3 إلى 4 درجات، رغم أن درجات الحرارة العظمى خلال النهار تظل غير متأثرة إلى حد كبير.

وفي صباح يوم الجمعة الماضي، تم تسجيل صقيع خفيف في ركنة بعد انخفاض حاد في درجات الحرارة عقب موجة من الرياح الباردة عبر أجزاء من الإمارات.

بالنسبة للسكان المقيمين منذ فترة طويلة، كان هذا المشهد علامة شتوية مألوفة؛ حيث اكتسبت المنطقة سمعة في تسجيل درجات حرارة تحت الصفر، وغالباً ما يشارك السكان المحليون صوراً لموازين الحرارة المحاطة ببلورات الثلج وطبقات رقيقة من الجليد المتكونة خلال الليل.

أيام أكثر دفئاً، ثم انخفاض آخر

من المتوقع أن تتغير أنماط الرياح بعد يوم الاثنين. وقال الدكتور حبيب: "بعد يوم الاثنين، سيتغير مصدر الرياح لتأتي من الشرق والشمال الشرقي. وعندها سترتفع درجة الحرارة مجدداً يومي الثلاثاء والأربعاء"، بمعدل زيادة يتراوح بين 1 إلى 3 درجات.

ومن المتوقع حدوث انخفاض طفيف آخر في نهاية الأسبوع، يرافقه مرة أخرى رياح نشطة قد تزيد من الشعور بالبرد.

كما توقع المركز الوطني للأرصاد هطول أمطار خفيفة على الجزر وأجزاء من بحر العرب، مع توقعات بسقوط أمطار يومي الثلاثاء والأربعاء، خاصة في المناطق الغربية. وقد يتشكل الضباب أيضاً، حيث أضاف الدكتور حبيب: "بالإضافة إلى ذلك، فإن احتمالية تشكل الضباب قائمة خلال الأيام القليلة القادمة بشكل عام، خاصة في الجزء الغربي من الإمارات".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com