

سيحصل سكان الإمارات على مهلة من برد الشتاء القارس، حيث من المتوقع أن يكون قصير الأمد ومتقطعاً، وفقاً لخبير في المركز الوطني للأرصاد في الدولة.
تشهد الدولة انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة، حيث سجلت بعض المناطق أبرد صباح شتوي لها حتى الآن هذا الموسم. وفي وقت مبكر من يوم الخميس، انخفضت درجة الحرارة إلى 0.2 درجة مئوية في جبل جيس.
وعلى الرغم من البرودة الوجيزة، يُنصح السكان باتخاذ الاحتياطات القياسية، لا سيما في الصباح الباكر وبعد غروب الشمس، عندما يمكن أن تنخفض درجات الحرارة بشكل حاد في المناطق المكشوفة.
وفي حديثه لصحيفة "خليج تايمز"، قال محمد العبري، مدير إدارة الأرصاد الجوية في المركز الوطني للأرصاد، إن موجة البرد ستكون قصيرة. وأوضح قائلاً: "ستستمر موجة البرد هذه لبضعة أيام فقط، فهي ستأتي وتذهب بدلاً من أن تكون مستمرة. وبشكل عام، الطقس بارد ولطيف عادةً، ولكن خلال هذه الفترة، ستتقلب درجات الحرارة".
وقال العبري إن انخفاض درجات الحرارة يتأثر برياح شمالية غربية قوية، تُعرف محلياً باسم "الشمال". وأضاف: "الضغط المرتفع فوق جنوب الخليج العربي يخلق تدرجاً في الضغط المنخفض في الشرق، مما يؤدي إلى رياح شمالية غربية نشطة إلى قوية تجلب درجات حرارة أكثر برودة".
"بينما سجل جبل جيس، أعلى قمة في الإمارات، 0.2 درجة مئوية في الساعة 5:45 صباحاً، شعرت مناطق داخلية أخرى أيضاً بالبرودة. وسجلت منطقة (ركنة) الواقعة في العين 4 درجات مئوية، وهي برودة غير معتادة لمنطقة غير جبلية".
والجدير بالذكر أن التضاريس الفريدة والمنخفضة التي تشبه الحوض في مناطق مثل "ركنة" تعمل بمثابة ثلاجة طبيعية. فخلال ليالي الشتاء والصباح الباكر، يتدفق الهواء البارد والكثيف من المرتفعات ويحبس في هذه الوديان، مما يحافظ على درجات حرارة أقل من المناطق المحيطة.
ويوضح الخبير أن المدن الساحلية، من ناحية أخرى، تظل معتدلة نسبياً بسبب الرطوبة. وتراوحت درجات الحرارة صباح الخميس في البطين، وكورنيش دبي، ومطار دبي، والشارقة، وعجمان بين 17 و17.3 درجة مئوية، مما جعل الإحساس بالبرودة أقل حدة.
وأضاف العبري: "من المتوقع أن تهدأ الرياح تدريجياً بدءاً من الخميس، على الرغم من أنها كانت قوية يوم الأربعاء بما يكفي لإضافة لسعة ملحوظة إلى هواء الصباح. ويمكن أن تختلف خصائص الشتاء في الإمارات من سنة إلى أخرى، متأثرة بأنماط المناخ العالمي مثل ظاهرتي (النينيو) و(اللانينيا)".
ولمن لا يعرف، فإن "النينيو" و"اللانينيا" هما نمطان طقسيان متضادان في المحيط الهادئ يؤثران على المناخ في جميع أنحاء العالم. تحدث ظاهرة "النينيو" عندما تصبح مياه وسط وشرق المحيط الهادئ أكثر دفئاً من المعتاد، مما يجلب المزيد من الأمطار إلى الأمريكتين ولكنه يسبب الجفاف في آسيا وأستراليا. أما "اللانينيا" فهي العكس، حيث تكون تلك المياه أبرد من المعتاد، مما يسبب غالباً ظروفاً جافة في الأمريكتين وأمطاراً غزيرة في آسيا وأستراليا.
وأضاف العبري: "عادة ما تجلب فترات (اللانينيا) ظروفاً أكثر برودة وجفافاً، بينما تميل (النينيو) إلى جعل الشتاء أكثر دفئاً وأمطاراً".