

بعد ثوران بركان هايلي جبي في إثيوبيا بعد ما يقرب من 12,000 عام، تم انبعاث غاز ثاني أكسيد الكبريت في الغلاف الجوي وانتشر في المنطقة في 23 و24 نوفمبر، وفقًا لشوقي عودة من المركز الفلكي الدولي.
بعد وقت قصير من الثوران، التقطت إحدى صور الأقمار الصناعية مواقع انتشار الغاز في 23 نوفمبر.
في اليوم التالي، أصبح الغاز منتشرًا بشكل كبير، مغطياً أجزاء واسعة من اليمن وعُمان.
وأشار عودة إلى أن هذه ليست المرة الأولى لوصول غاز ثاني أكسيد الكبريت إلى المنطقة العربية، وأضاف أن خلال ثوران بركاني سابق، تغير لون السماء.
امتزج لون السماء الأزرق مع لون غروب الشمس الأحمر ليشكل لونًا بنفسجيًا مميزًا، حيث تشتت ضوء الشمس عبر الغاز، مما أعطى السماء بعد الغروب لوناً وبريقاً غير عاديين، حسب وصف عودة.
وجد الغاز في الطبقة السفلى من التروبوسفير على ارتفاع 2.5 كيلومتر. يُعتبر غاز ثاني أكسيد الكبريت أحد الملوثات الستة الرئيسية التي تنظمها وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، وتشمل أيضاً الأوزون التروبوسفيري، ثاني أكسيد النيتروجين، الرصاص، والجسيمات الدقيقة PM2.5 وPM10.
ينتج غاز ثاني أكسيد الكبريت صناعياً وبيعتيادي: فهو يتكون عند احتراق الفحم، النفط، والوقود، ويتواجد أيضاً في طبقة الستراتوسفير خلال أحداث طبيعية مثل الثورات البركانية.
وجود هذا الغاز في الغلاف الجوي قد يؤثر على الإنسان بالتسبب في:
تهيج للعيون والأنف والرئتين
ضعف مؤقت في التنفس في حالة التركيز العالي
البركان، الذي يرتفع حوالي 500 متر في الارتفاع، يقع داخل وادي الصدع، وهي منطقة نشاط جيولوجي مكثف حيث تلتقي صفيحتان تكتونيتان.
أدى ثوران البركان في إثيوبيا إلى تحرك سحب الرماد نحو منطقة الشرق الأوسط، الهند، وباكستان، مما أدى إلى إلغاء وتأخير عدة رحلات جوية.
تم اكتشاف رماد بركاني في عمان، وأوضح خبير إماراتي أن غاز ثاني أكسيد الكبريت المنبعث يمكن أن يتفاعل مع الرطوبة لتكوين أمطار حمضية خفيفة. وأكدت سلطات عمان عدم تسجيل أي تأثير على الصحة العامة حتى الآن.