الإمارات تستثمر في مهارات المرونة والذكاء العاطفي
الإمارات تستثمر في مهارات المرونة والذكاء العاطفي

المتعلمون في الإمارات يركزون على تنمية المهارات القيادية

دراسة عالمية: يستثمر المتعلمون في الإمارات بشكل متزايد في تعليمهم للتحضير للوظائف الرقمية

في الإمارات العربية المتحدة، يتزايد الطلب على المهارات الفريدة مثل المرونة والذكاء العاطفي وإدارة النزاعات، حيث يركز المتعلمون على تنمية المهارات القيادية، وذلك وفقًا لتقرير تطوير المهارات العالمية 2024 الصادر عن "كورسيرا".

وتشمل المهارات الأخرى التي يتعلمها الناس في دولة الإمارات تنمية الأفراد وتنمية المهارات القيادية وأنظمة سلسلة التوريد وتقنية الـبلوك تشين blockchain والتدقيق والمحاسبة العامة وإدارة التغيير.

,يركز المتعلمون على تنمية المهارات القيادية والمرونة ومهارات الـبلوك تشين والتحضير لوظائف مثل مدير عمليات ومدير مشروع تكنولوجيا المعلومات ومحلل أعمال ويتماشى ذلك مع تركيز دولة الإمارات على أدوار ذكاء الأعمال والتحول الرقمي، ومن المتوقع أن ينمو كلاهما بشكل كبير. ومع سعي 82% من العاملين في دولة الإمارات للحصول على مزيد من التدريب لتعزيز الثقة المهنية، يعد تطوير المهارات بشكل أكبر أمراً بالغ الأهمية وفقاً لدراسة أجرتها كورسيرا.

ويتألف المتعلمون في دولة الإمارات من المستهلكين والطلاب في الجامعات والموظفين في القطاعين العام والخاص.

ويتواجد في دولة الإمارات أكثر من مليون متعلم على منهج كورسيرا خلال الربع الأول من عام 2024، بمتوسط عمر 35 عاماً. ومن بين هؤلاء المتعلمين تبلغ نسبة النساء 33%، بما في ذلك 27% في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ومع النمو الكبير في معدلات الالتحاق بالمدارس، يستثمر المتعلمون في دولة الإمارات بشكل متزايد في تعليمهم للتحضير للوظائف الرقمية لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وغيرها من المجالات الناشئة.

ولتحديد المهارات والكفاءات الرئيسية، تعتمد "كورسيرا" على منهجية الفهرسة المفرطة، مما يشير إلى أن عدد المتعلمين في بلد أو منطقة معينة الذين يسجلون في دورات مهارة أو كفاءة معينة لا يتناسب مع عدد المتعلمين على مستوى العالم، ما يعني بالتالي أن المتعلمين في دولة الإمارات يلتحقون بالدورات التي تعزز المرونة بمعدل أعلى من المتعلمين في جميع أنحاء العالم. ويدرك المتعلمون في دولة الإمارات مثل أقرانهم حول العالم، أنهم يمرون بفترة من التغيير العميق الذي يحدث بمعدل سريع.

قيس الزريبي
قيس الزريبي

ومع استخدم الذكاء الاصطناعي الإنتاجي للمهارات التي يحتاجها العمال، "لا يبحث العمال الذين يعانون من تغيير غير مسبوق فقط عن المهارات التقنية والرقمية المطلوبة لتحسين إنتاجيتهم، ولكن أيضاً يبحثون عن المهارات البشرية المطلوبة للتغلب على جميع العوائق"، وفقاً لما ذكره "قيس زريبي" المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في كورسيرا.

وقال "ريتشارد جاكسون"، الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة تاسك، إن المرونة سمة مهمة للغاية عند مواجهة التحديات ووجود بعض الإشكالات، بينما يعزز الذكاء العاطفي العلاقات بين الأشخاص وفعالية القيادة.

وأضاف :"في منطقة مثل الشرق الأوسط، حيث تتغير الابتكارات والقدرة التنافسية في السوق كل يوم، فإن هذه المهارة (المرونة) مفضلة بشكل خاص. مع أكثر من 16 عاماً من التغييرات في قوانين العمل والأعمال والتحديات مثل Covid-19، كان الحفاظ على رؤية ثابتة أمراً محورياً للمحترفين في دولة الإمارات العربية المتحدة. أولئك الذين يستطيعون التعافي من النكسات يظهرون القدرة على التكيف والمثابرة، وهي صفات أساسية للنمو المهني والشخصي على حد سواء".

وقال إنه في مكان عمل متنوع ثقافياً مثل دولة الإمارات ، حيث يعد التواصل الفعال أمراً حيوياً، فإن الذكاء العاطفي يمكّن المهنيين من التعامل مع التفاعلات بين الثقافات بحساسية مما يعزز الثقة والتعاون بين فرق العمل.

وتابع: “لا غنى عن مهارات إدارة النزاعات في تخفيف الخلافات بشكل بناء، ومع ازدياد تنوع أماكن العمل، يصبح حل النزاعات بشكل سلمي ومثمر أمراً ضرورياً".

تعلم الذكاء الاصطناعي الإنتاجي

وأفاد تقرير كورسيرا عن زيادة ملحوظة تزيد عن 1,100% في معدلات الالتحاق بمجال الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، متجاوزة النمو بنسبة 861% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والنمو بنسبة 1,060% على مستوى العالم، مما يعكس الاهتمام المتزايد بين المتعلمين في دولة الإمارات بتطوير الكفاءة في الذكاء الاصطناعي والآلات.

وتعمل دولة الإمارات على تسريع وتيرة إتقان الذكاء الاصطناعي لسد الفجوات في المهارات وبناء قوة عاملة قادرة على المنافسة، حيث يمثل الذكاء الاصطناعي أهم فرصة للقوى العاملة الماهرة في الدولة ، وهو ما يتضح في نمو البلاد في معدلات الالتحاق بجيل الذكاء الاصطناعي. ومع تكامل الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ستكون برامج التدريب المستهدفة ضرورية لرعاية مجموعة من المواهب الماهرة وزيادة مساهمتها بشكل كبير في النمو الاقتصادي لدولة الإمارات.

Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com