القراءة تعود بألقها في معرض الشارقة الدولي للكتاب

عشاق الكتب يحتفون بسحر الصفحات الورقية ويؤكدون أن للكتاب الورقي إحساساً لا يُضاهى
الصورة للاستخدام التوضيحي. صورة KT: محمد سجاد

الصورة للاستخدام التوضيحي. صورة KT: محمد سجاد

تاريخ النشر

رائحة الصفحات المطبوعة حديثاً، وملمس الورق الخشن على الجلد، ومتعة تقليب الصفحات واحدة تلو الأخرى وسط عوالم لا تُصدق، هذه الأحاسيس تلامس قلوب عشاق الكتب في جميع أنحاء العالم.

في معرض الشارقة الدولي للكتاب، امتلأت القاعات الكبرى في مركز إكسبو الشارقة بالأطفال من مختلف المراحل الدراسية، وطلبة الجامعات، والمعلمين، والزوار، جميعهم متحمسون لاكتشاف قراءاتهم التالية وإشباع شغفهم بالمعرفة.

في الوقت الحاضر، يتم نشر معظم المواد القرائية رقمياً، ومع ذلك لا يزال الناس ينجذبون إلى سحر الكتاب الورقي. ويُثبت معرض الشارقة الدولي للكتاب (SIBF) أن الكتب المطبوعة لم تُنسَ بعد، وهو ما يظهر جلياً في القاعات المزدحمة والجمهور المتحمّس الذي يصطفّ للقاء مؤلفيه المفضلين.

'شعور مختلف'

بالنسبة لخولة النعيمي، وهي معلمة من رأس الخيمة، لا يُضاهي أي شيء الإحساس بحمل كتاب بين يديك. قالت: "بالطبع يمكنك قراءة الكتاب عبر الإنترنت، لكن الإحساس يختلف حين تمسكه بيدك. هناك شغف حين تشتم رائحته، وتلمسه، وتقلب صفحاته. إنه إحساس مختلف."

أعدّت النعيمي قائمة كتبها قبل أسبوع من انطلاق المعرض — تضمنت 20 عنواناً لها ولابنتها البالغة من العمر 18 عاماً، التي تشاركها حب القراءة. كما ساعدت المعلمة طلابها على إعداد قوائمهم الخاصة، التي تضمّ مؤلفين من اللغتين الإنجليزية والعربية.

أما الطالبتان في الصف الثامن قصايد شهاب وريان فيصل، اللتان وقفتا ضمن حشد من الطلاب المنتظرين توقيع كتبهم، فترى كلٌّ منهما أن القراءة هي نافذتهما نحو عوالم جديدة.

اعترفت فيصل بأنها، رغم قضائها ما لا يقل عن أربع ساعات على هاتفها يومياً، تحاول أن تقرأ قدر استطاعتها. وقالت: "أحاول أن أجد وقتاً للقراءة يومياً أو خلال العطلات، فالأمر مهم لأننا نتعلم أشياء جديدة."

كانت الفتاتان متشوقتين لزيارة المعرض هذا العام للحصول على توقيع أحد مؤلفيهما المفضلين — عبد الله القماني.

جعل الكتب في متناول الجميع

إلى جانب متعة لقاء الكُتّاب، تعدّ الأسعار المعقولة عاملاً رئيسياً يجذب الزوار. فبالمقارنة مع سلاسل المكتبات الكبرى، يوفر معرض الشارقة الدولي للكتاب أسعاراً أكثر يسراً.

قالت نيسا.ب، طالبة في السنة الأولى تخصص جغرافيا ومحبة للقراءة، إنها تجد الكتب المباعة في سلاسل المكتبات الكبرى باهظة الثمن وصعبة المنال.

وأضافت: "في الهند يمكنك الحصول على النسخة نفسها من الكتاب مقابل نحو 5 دراهم، لكن في سلاسل المكتبات ربما يصل سعره إلى 25 درهماً. إنه أغلى بكثير."

ولحسن الحظ، يُلزم معرض الشارقة الدولي للكتاب جميع دور النشر المشاركة بتقديم خصم بنسبة 25 في المائة على السعر الأصلي، مما يجعل الكتب في متناول الجمهور أكثر من أسعار المكتبات التجارية.

وعلى الرغم من أن نيسا تقضي وقتاً طويلاً على وسائل التواصل الاجتماعي مثل كثير من المراهقين، إلا أنها تخصص دائماً لحظات للقراءة. وقالت: "وسائل التواصل الاجتماعي والكتب شيئان مختلفان تماماً بالنسبة لي. فعندما أُكثر من التصفح أشعر بالملل، ثم ألتقط كتاباً لأقرأه." وأضافت أن القراءة تُشعرها بالحنين إلى الماضي، وتعيدها إلى أيام الطفولة البسيطة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com