"الفضاء للجميع".. الإمارات مركزاً عالمياً لتدريب رواد المستقبل

مشروع طموح في أبوظبي لجعل السفر للفضاء متاحاً للجمهور
"الفضاء للجميع".. الإمارات مركزاً عالمياً لتدريب رواد المستقبل
تاريخ النشر

ماذا لو كان الفضاء متاحاً للجميع؟ تخيل حجز تذكرة والطيران إلى الفضاء، تماماً كما تفعل مع الطائرة. هذا هو الطموح الذي يحاول رائد الفضاء العالم "مالك (ماك) ملكاوي" تحقيقه.

وقال ملكاوي، وهو فاعل خير ومؤسس شركة "بورديرليس لابس إنك" (Blinc)، إن السفر إلى الفضاء قد يصبح قريباً أمراً شائعاً، ويعمل حالياً على جعل دولة الإمارات مركزاً عالمياً لهذا النشاط.

وقال ملكاوي لصحيفة "خليج تايمز": "مهمتنا هي جعل الملاحة الفضائية والفضاء بمثابة الطيران الجديد". وأوضح أنه بعد وقت قصير من إقلاع أول طائرة في التاريخ - والتي كانت حينها باهظة الثمن وغير متاحة للعامة - ارتفع الطلب وسرعان ما أصبحت الرحلات الجوية أمراً اعتيادياً، وهو يحاول تحقيق الشيء نفسه مع رحلات الفضاء بعد انطلاق أولى المركبات الفضائية التجارية.

في يونيو 2023، نجحت شركة "فيرجن غالاكتيك" (Virgin Galactic) في إطلاق أول رحلة تجارية في رحلة شبه مدارية على ارتفاع 80 كيلومتراً فوق سطح الأرض.1 وأشار ملكاوي: "وظيفتي هي التأكد من أن الفضاء سيصبح شائعاً مثل الطيران، ولكن عليك بناء البنية التحتية اللازمة لذلك".

ووفقاً لـ "مؤسسة الفضاء" (Space Foundation)، وهي منظمة غير ربحية، بلغت إيرادات اقتصاد الفضاء العالمي 570 مليار دولار أمريكي في عام 2023، واعتباراً من يوليو 2024، تمثل الإيرادات التجارية ما يقرب من 80% من نشاط هذه الصناعة.2 كما أفاد تقرير شركة "PwC" بأن اقتصاد الفضاء العالمي قد ينمو ليصل إلى حوالي 2 تريليون دولار (ما يعادل 7 تريليون درهم) بحلول عام 2040.3

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

شركة "بلينك"؟

تركز شركة (Blinc)، ومقرها أبوظبي، على تدريب رواد الفضاء، وتجارب رحلات الفضاء البشرية، والتعليم. وللشركة جذور قوية في تعليم مجالات (STEAM) - العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات - خاصة للمجتمعات المحرومة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويوم الأحد، أجرت الشركة أول رحلة تجريبية لها في دولة الإمارات بالتعاون مع "أكشن فلايت رأس الخيمة" (ActionFlight Ras Al Khaimah)، التي تقدم تجارب طيران متقدمة. ومن بين هذه التجارب رحلة "قوة الجاذبية" (G-force) البهلوانية، المصممة لمحاكاة القوى البدنية التي يواجهها رواد الفضاء أثناء الإطلاق والعودة إلى الغلاف الجوي.

خلال الرحلة، يمكن للشخص تجربة ما يصل إلى أربعة أضعاف ونصف من قوة الجاذبية الأرضية، مما يعني أن الجسم يشعر مؤقتاً بوزن أثقل بعدة مرات من وزنه الفعلي. وقال ملكاوي: "تخيل أن عليك تحمل هذا الضغط بينما لا تزال بحاجة إلى أداء مهام محددة"، مؤكداً أن هذا النوع من التدريب ضروري جداً لرواد الفضاء المتدربين.

لماذا اختارت الشركة دولة الإمارات؟

أشار ملكاوي إلى أنه خارج الأمريكتين وأوروبا وروسيا وأجزاء من آسيا، تظل برامج الفضاء محدودة، مما يترك فجوة في منطقة الشرق الأوسط. وقال: "تمتلك دولة الإمارات الرؤية، والقيادة، والبنية التحتية اللازمة لتحقيق هذا المشروع".

كما سلط الضوء على الطبيعة الجغرافية للبلاد؛ فوفقاً لملكاوي، فإن التربة الموجودة في مناطق معينة من الإمارات مثالية للتدريب على الجيولوجيا الكوكبية، بل إنها "تُفضل" على التربة الموجودة في ولاية أريزونا الأمريكية، حيث يجرى رواد فضاء "ناسا" تقليدياً أبحاثهم الجيولوجية. وأضاف: "هذا أحد الأسباب التي دفعت قيادات سابقة ورواد فضاء من ناسا لزيارة الإمارات لاستكشاف فرص التدريب هنا".

تخطط (Blinc) للعمل عبر مواقع متعددة في الدولة، تشمل:

  • أبوظبي: للفصول الدراسية والتعليم.

  • الشارقة: لتجارب رواد الفضاء التناظريين (Analog astronaut experiences).

  • دبي: لمحاكاة بدلات الفضاء تحت الماء.

  • رأس الخيمة: لتدريبات الطيران وقوة الجاذبية.

العمل الخيري في مجالات العلوم (STEAM)

قبل إنشاء مراكز تدريب رواد الفضاء والرحلات التجارية، بدأت (Blinc) كمبادرة خيرية. تأسست المنظمة في عام 2015، وركزت في البداية على جلب تعليم (STEAM) إلى مخيمات اللاجئين والمجتمعات المحرومة، مما أتاح لهم الوصول إلى الأدوات العلمية والمختبرات والإرشاد الأكاديمي.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com