

اختتمت إمارة الفجيرة بنجاح باهر النسخة الرابعة من مسابقة الفجيرة الدولية للخط والزخرفة، برعاية كريمة من سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، وجاءت هذه الاحتفالية الفنية لتؤكد الدور المحوري للمخطوط العربي في صون جوهر الفنون الإسلامية، ولتقدم دعمًا نوعيًا للفنانين المعاصرين لتطوير هذا الفن العريق بروح متجددة تجمع بين أصالة الجذور وروح العصر.
وأكد سمو ولي عهد الفجيرة على أهمية الاحتفاء بالفنون الإسلامية وإحيائها، مشيرًا إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بضرورة الارتقاء بقطاع الصناعات الإبداعية، انطلاقًا من دورها المحوري في دعم مسارات التنمية الشاملة والمستدامة.
مشاركة دولية قياسية ومحور "رباعيات الخيام"
شهدت الدورة الحالية مشاركة دولية واسعة تجاوزت 500 مشارك من 30 دولة حول العالم، من بينها 16 دولة عربية، مما يعزز المكانة العالمية للمسابقة. كما برزت دولة الإمارات بـ 8 مشاركات لافتة، عاكسة تطور المشهد الفني المحلي.
وقد تميزت نسخة هذا العام بتسليط الضوء على الإرث الأدبي والفلسفي للعلّامة المسلم عمر الخيام، حيث استندت الأعمال الخطية إلى ترجمة أحمد رامي لرباعياته، بينما استلهمت فئتا الزخرفة والمنمنمات عناصرهما البصرية من هذه القصائد الشعرية لخلق مزيج فريد يجمع بين الشعر، اللون، والتكوين.
تكريم الفائزين ورؤية ثقافية مستدامة
وكرّم سموه الفائزين في فئات المسابقة التسع، والتي تضمنت فروع الخط العربي الأساسية (المحقق، النستعليق، النسخ، والخط المغربي المبسوط)، بالإضافة إلى فئات الخط الرقمي، والحروفيات، والزخرفة، والمنمنمات، وخطاطي الإمارات.
وفي كلمتها أكدت الدكتورة إسراء الهمل، مديرة مدرسة الخط والزخرفة بالفجيرة، أن المدرسة تواصل تجسيد رؤيتها الثقافية الهادفة إلى دعم الفنون الإسلامية وتمكين جيلٍ جديدٍ من المبدعين، مؤكدة أن المسابقة تُرسّخ مكانتها كأحد أهم الأحداث الفنية العالمية التي "تربط الماضي بالحاضر، وتفتح للفنون الإسلامية آفاقًا جديدة من الإشراق في المشهد الثقافي الدولي".
تحكيم دولي رفيع المستوى
أشرفت على تقييم الأعمال لجنة تحكيم دولية ضمت أسماء مرموقة في مجالات الخط والزخرفة والمنمنمات، مثل حيدر موسوي، أمير أحمد فلسفي، عبد الرحيم كولين، نوريا غارسيا، ووسام شوكت. وقد اعتمدت اللجنة معايير دقيقة تراعي الأصالة، والدقة التقنية، والإبداع، لضمان إبراز الأعمال المتميزة التي تضيف قيمة حقيقية للمشهد الفني المعاصر.