

مع انخفاض درجات الحرارة في جميع أنحاء الإمارات، تنطلق العديد من العائلات في العين في رحلتها الموسمية التي كانت جزءًا من حياتهم لأجيال.
يتركون منازلهم في المدينة وينتقلون إلى المنازل الصحراوية خلال أشهر الشتاء، مدفوعين بالطقس البارد، والمساحات المفتوحة، وطريقة حياة متجذرة في التقاليد، والروابط الأسرية، والارتباط العميق بالأرض.
محمد الرشيدي، أحد سكان العين، يصف مشاعره حول الانتقال إلى الصحراء في الشتاء: “الشتاء له طعم خاص؛ الطقس لطيف وبارد، ونحب الهروب من زحمة المدينة والعودة إلى السلام والطبيعة. الصحراء تمنحنا الراحة النفسية والشعور بالبساطة والأصالة.” ويضيف أن هذه الممارسة كانت تقليدًا عائليًا لأجيال: “هذه عادة قديمة من أجدادنا، ومنذ كنا أطفالًا كنا نذهب إلى الصحراء في الشتاء، ونواصلها حتى اليوم.”
الحياة في الصحراء تختلف كثيرًا عن حياة المدينة. يوضح الرشيدي، “في المدينة كل شيء سريع ومزدحم ومرهق، لكن في الصحراء الحياة أهدأ، لا يوجد ضجيج، الوقت يتحرك بوتيرته الخاصة، ونعيش ببساطة وقرب من الطبيعة.”
سعيد الخيلي يشارك صورة حية لحياة الشتاء في الصحراء. “الهواء نظيف وهادئ، بعيدًا عن ضجيج المدينة. نحب الهدوء والراحة التي توفرها الصحراء.
الأمطار الشتوية تجلب الحياة للأرض، والجمال في أفضل حالاتها، مما يضيف سحرًا خاصًا للموسم”، يقول. “لقد كنا نفعل هذا منذ الطفولة، وأصبح جزءًا من هويتنا. التواجد في الصحراء يجعلك تقدر الأشياء الصغيرة، والمساحات المفتوحة، والجمال الطبيعي من حولك.”
سعيد الخيلي
بالنسبة للخليلي، الصحراء ليست مجرد ملاذ؛ إنها تقوي الروابط الأسرية. “الوقت الذي نقضيه معًا، في الطهي والحديث والمشاركة، يجعل روابطنا أقوى. الجميع يشارك، وهذا الشعور بالترابط لا يقدر بثمن”، يوضح. “إنها موسم يعلم الصبر والبساطة. يبطئك ويمنح عقلك استراحة من حياة المدينة.”
يشجع الجميع على تجربة حياة الصحراء على الأقل مرة واحدة. “إذا لم تجربها من قبل، يجب عليك ذلك. ستشعر بالهدوء والسلام والوضوح الذي تجلبه. إنها ليست مجرد مكان؛ إنها وسيلة لتجديد روحك”، يقول.
حتى مع جمالها، تأتي حياة الصحراء مع تحديات. “أحيانًا يصبح الجو باردًا، أو تكون بعض الخدمات محدودة”، يعترف الخليلي، “لكن هذه جزء من التجربة. تتكيف، وتصبح البساطة ممتعة. في الوقت الحاضر، مع الكهرباء وجميع الضروريات المنزلية، أصبح الأمر أسهل بكثير من قبل.”