

لمواجهة المحتالين الذين يزدادون تطورًا، أطلقت شرطة الشارقة منصة تفاعلية للتوعية بالأمن السيبراني تحت عنوان 'كن واعيًا - توقف، فكر، احمِ' تهدف إلى توفير أدوات عملية للسكان لتجنب الوقوع ضحية للمخططات الوهمية.
في حديثه لـالخليج تايمز خلال حفل الإطلاق يوم الخميس في سيتي سنتر الزاهية بالشارقة، قال العميد عمر أحمد أبو الزود، مدير إدارة التحريات الجنائية: “المحتالون ينشئون منصات رقمية مقنعة للغاية تبدو رسمية وموثوقة، مستهدفين الأفراد الذين يعتقدون أنهم يتعاملون مع خدمات حماية المستهلك الشرعية.
كما حذر الجمهور من أن كيانات حماية المستهلك أو الجهات الحكومية الشرعية لا تطلب أبدًا رموز OTP أو أرقام PIN البنكية أو المدفوعات، داعيًا السكان إلى التحقق بعناية من أي منصة قبل تقديم المستندات أو إرسال الأموال.
قال أبو الزود إن "كن واعياً" - توقف، فكر، احمِ' تهدف إلى توعية الجمهور بالاحتيالات الإلكترونية المتزايدة، خاصة تلك التي ينتحل فيها المجرمون صفة وكالات حماية المستهلك أو بوابات الخدمات الحكومية لخداع السكان.
تشير التحقيقات إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه العمليات ينشأ خارج الإمارات، بينما يتولى المتواطئون المحليون عمليات السحب والخطوات اللوجستية.
وأضاف : “تعزز المنصة الجديدة التواصل المباشر بين أجهزة إنفاذ القانون والمجتمع، مما يمكن السكان من الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة وطلب التوجيه. في عالم يعتمد بشكل متزايد على التواصل الرقمي، فإن الوعي العام هو أقوى خط دفاع ضد الاحتيال الإلكتروني.”
وأشار أيضًا إلى أن المحتالين يطورون باستمرار تكتيكات جديدة، “لكن شرطة الشارقة مستعدة جيدًا لاكتشاف ومواجهة هذه التهديدات المتطورة، من خلال إجراء مراقبة مستمرة وحملات توعية للبقاء في مقدمة المجرمين الإلكترونيين.”
تتميز منصة 'كن واعيًا' أيضًا بنسخة افتراضية، مما يتيح للسكان الوصول إلى المحتوى التعليمي عبر الإنترنت. تتضمن محطات تفاعلية توضح سيناريوهات الاحتيال الإلكتروني وتعلم الخطوات العملية لتجنب الوقوع ضحية. كما تحتوي على محطة مخصصة للأطفال لتعليم الطلاب حول السلامة على الإنترنت، تم تطويرها بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي.
أكدت شرطة الشارقة أن اليقظة العامة تظل أمرًا حيويًا. يُشجع السكان على تجنب تحميل التطبيقات غير الموثوقة، والتحقق من صحة الخدمات عبر الإنترنت، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه من خلال القنوات الرسمية، بما في ذلك نظام الإبلاغ حارس، وتطبيق شرطة الشارقة، أو بالاتصال على 055 999 2158 / 065 943 228.
أوضح العقيد الدكتور خليفة يوسف بلحاي، مدير إدارة التحريات الجنائية، أن المحتالين غالبًا ما يوجهون الضحايا إلى مواقع وهمية أو يقنعونهم بتثبيت تطبيقات وصول عن بُعد غير مصرح بها. تتيح هذه الأدوات للمجرمين عرض شاشات البنوك، والتقاط كلمات المرور، أو السيطرة على جهاز الضحية المحمول. وقال: "لقد لاحظنا تزايدًا في عمليات الاحتيال الهندسي الاجتماعي، ومحاولات التصيد، والتطبيقات التي تطلب الوصول إلى بيانات شخصية حساسة"، مشددًا على ضرورة اليقظة العامة.
حددت السلطات عدة أنواع رئيسية من الاحتيال الإلكتروني التي تؤثر حاليًا على السكان:
مواقع حماية المستهلك الوهمية التي تطلب وثائق شخصية، نسخ من الهوية، أو "رسوم معالجة" لحل الشكاوى.
احتيالات تطبيقات الوصول عن بُعد، التي تمكن المجرمين من التحكم عن بُعد في هواتف أو حواسيب الضحايا.
فخاخ الخصومات والاستردادات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تعد بجوائز، أو استرداد نقدي، أو استردادات غير موجودة.
قوائم العقارات والمركبات الوهمية، المستخدمة لجمع الودائع أو دفعات الحجز قبل الاختفاء.
خدمات حل الشكاوى الزائفة، التي تدعي زورًا الانتماء إلى السلطات الرسمية لحماية المستهلك في الإمارات.
قالت شرطة الشارقة إنها ستوسع الحملة من خلال عقد ورش عمل وندوات منتظمة في المدارس والمراكز التجارية والمراكز المجتمعية لضمان تجهيز السكان للتعرف على المخططات الاحتيالية. من خلال الجمع بين التوعية الميدانية والموارد الافتراضية، تهدف السلطات إلى تقليل عدد الضحايا وتعزيز الوعي الرقمي في جميع أنحاء الإمارة.