

عبدالله سلطان العويس
عززت الشارقة مكانتها كمركز استثماري رئيسي للشركات الهندية، مع انضمام ما يقرب من 2000 شركة هندية جديدة إلى غرفة تجارة وصناعة الشارقة في عام 2024 وحده.
وبذلك يصل إجمالي عدد الشركات الهندية المسجلة لدى الغرفة إلى حوالي 20 ألف شركة - وهي زيادة كبيرة بنسبة 30% مقارنة بعام 2023.
وأعلن عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، عن ذلك خلال منتدى الشارقة الهندي للأعمال في مومباي، والذي يمثل المحطة الأولى في بعثة الغرفة التجارية إلى الهند.
نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وأشرف على تنظيمه مركز الشارقة لتنمية الصادرات، 15 شركة من الشارقة تمثل قطاعات اقتصادية متنوعة. وكان الهدف من ذلك تعزيز التعاون الدولي وتسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية للإمارة أمام المستثمرين الهنود.
وفي كلمته، وصف العويس الشارقة بأنها وجهة استثمارية استراتيجية توفر "مزايا تنافسية متكاملة". وأكد أن الشركات الهندية تلعب دورًا حيويًا في المنظومة الاقتصادية للإمارة.
وبلغ إجمالي حجم صادرات وإعادة صادرات الشارقة إلى الهند نحو 576 مليون درهم، وذلك وفقاً لشهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة.
وسلط الحدث الضوء على جهود الشارقة لجذب المزيد من المستثمرين الهنود من خلال عرض الإطار القانوني الصديق للمستثمرين في الإمارة، والبنية التحتية المتطورة، والمناطق الصناعية المتنوعة، والقطاعات ذات الإمكانات العالية.
وفي كلمته الرئيسية، أعرب العويس عن امتنانه لمجتمع الأعمال الهندي، مسلطاً الضوء على العلاقات الاقتصادية القوية وطويلة الأمد بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند.
وفي عام 2024، ستحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة كأكبر شريك تجاري للهند، حيث سيتجاوز حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 240 مليار درهم إماراتي - بزيادة قدرها 20.5% عن 199.3 مليار درهم إماراتي في عام 2023.
تتمتع مومباي بقاعدة اقتصادية متينة، متجذرة في الخدمات المالية، وتكنولوجيا المعلومات، والتجارة، والشحن البحري. وتُعد بوابة استراتيجية للشركات الإماراتية لاستكشاف فرص الاستثمار الواعدة في هذه القطاعات الحيوية والاستفادة منها، وفقًا للعويس.
وأضاف أن "هذا المنتدى يمثل علامة فارقة في تعزيز التعاون التجاري الثنائي وتعزيز الجهود المشتركة لتنمية حجم التجارة والاستثمار".
وتضمن المنتدى سلسلة من الاجتماعات بين الشركات وفرص التواصل بهدف تعزيز الشراكات عبر القطاعات الرئيسية.
كما قدم الوفد عرضاً عن المقومات الاقتصادية التي تتمتع بها الشارقة، حيث قدم علي عبدالله الجاري، مدير مركز الشارقة لتنمية الصادرات، لمحة عامة عن البنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها الإمارة والحوافز التي توفرها للمستثمرين.
وستستمر البعثة التجارية في أحمد آباد، بولاية غوجارات، حتى 11 يوليو/تموز. وهناك، سيستضيف الوفد منتدى أعمال آخر ويعقد اجتماعات مع غرف التجارة الهندية للبناء على الزخم الذي تحقق في مومباي.
وتدعم البعثة الأهداف الأوسع لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات العربية المتحدة والهند، والتي تهدف إلى رفع التجارة الثنائية غير النفطية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.