

في خطوة نوعية لتعزيز حضور النشر الإماراتي على الساحة الدولية، أطلقت جمعية الناشرين الإماراتيين بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب، "برنامج تبادل الناشرين"، وهو الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ويهدف إلى بناء جسور مهنية وشراكات استراتيجية بين الناشرين الإماراتيين ونظرائهم العالميين، جاء إطلاق البرنامج بالتزامن مع الحراك الثقافي الكبير الذي شهدته الشارقة، وتحديداً على هامش أعمال النسخة الخامسة عشرة من مؤتمر الناشرين الدولي.
يسعى البرنامج بشكل أساسي إلى معالجة التحديات التي تعترض الناشر الإماراتي في الانضمام إلى برامج الزمالة الدولية، ويهدف إلى توسيع الحضور العالمي، وتوفير فرص حصرية للتدريب والمشاركة في ورش عمل وبرامج تبادل، وتأمين مشاركة الناشرين الإماراتيين في برامج الزمالة الدولية ومعارض الكتب الدولية بالتعاون مع جمعيات النشر العالمية.
بالإضافة إلى بناء الشراكات الاستراتيجية، وبناء تحالفات مع جهات النشر الدولية، مقابل تخصيص مقاعد للناشرين من تلك الدول في المؤتمر الدولي للناشرين بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب.
كما يهدف إلى دعم حركة الترجمة، وتنمية فرص بيع وشراء حقوق الكتب والترجمة بين الناشرين الإماراتيين والدوليين.
وأكّد سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، أن هذه المبادرة تندرج ضمن إطار جهود الجمعية المتواصلة بقيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسِّسة والرئيسة الفخرية للجمعية، والرامية إلى تمكين مستقبل متطور ومستدام لقطاع النشر الإماراتي، وإثراء المحتوى الثقافي العربي، وتوطيد جسور التعاون مع الجهات الدولية الفاعلة في القطاع، وصولاً إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز إقليمي وعالمي لصناعة النشر.
وأوضح الكوس أن البرنامج يقوم على ثلاث ركائز رئيسية تتمثل في تبادل الحقوق والتمكين المهني والحضور العالمي، إذ يهدف إلى دعم حركة ترجمة الأدب الإماراتي من خلال تنمية فرص بيع وشراء حقوق الكتب والترجمة بين الناشرين الإماراتيين والدوليين عبر منصات وبرامج مهنية مخصصة، إلى جانب تمكين الناشرين المحليين من بناء مسارات مهنية دولية منافسة عن طريق المشاركة في برامج زمالات مهنية بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب، بما يفتح لهم آفاقاً جديدة للتطور والنمو.
وأضاف أن البرنامج سيُنفَّذ ضمن خطة زمنية مدروسة تستهدف قارات وأسواق نشر رئيسية، مثل شرق آسيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا، مع تقييم مستمر للتجربة والتوسع التدريجي بها لتشمل مزيداً من الناشرين والمبادرات المهنية سنوياً.
ومن المتوقع أن يُحدث برنامج تبادل الناشرين نقلة نوعية في حركة بيع وشراء الحقوق والترجمة، وأن يفتح الباب أمام مشاركة الناشرين الإماراتيين في أبرز برامج الزمالة الدولية، بما يعكس صورة مشرقة عن القطاع الثقافي الإماراتي في المحافل العالمية. وسيتم اختيار الناشرين وفق معايير مدروسة، في خطوة تؤكد الالتزام بدعم الكفاءات الوطنية المميزة في المجال للوصول إلى العالمية.