

صورة: أرشيف
أمرت محكمة مدنية في دبي رجلًا آسيويًا بدفع 3.2 مليون درهم لشريكين بعد أن أدانته محكمة جنائية باختلاس 15 كيلوجرامًا من الذهب عيار 24 قيراطًا منهما، بالإضافة إلى الفائدة القانونية ورسوم المحكمة وتكاليف المحاماة.
تعود القضية الجنائية، التي تعود إلى أوائل عام 2024، عندما قدم الشريكان شكوى إلى شرطة دبي يتهمان فيها المتهم بأخذ الذهب بشكل غير قانوني بقيمة حوالي 3.5 مليون درهم.
أدت تحقيقات النيابة العامة إلى توجيه تهمة الاختلاس للمتهم بسبب استغلاله للملكية الموكلة إليه وإلحاق الضرر بأصحاب الحق.
حكمت محكمة الجنايات في دبي في البداية على المتهم بالسجن لمدة ستة أشهر، وغرمته بقيمة الذهب المسروق، وأمرت بترحيله. تم رفض استئنافه أمام محكمة الاستئناف ومحكمة النقض، مما جعل الحكم الجنائي نهائيًا.
بعد الحكم الجنائي النهائي، قدم الشريكان دعوى مدنية يطالبان فيها بتعويض قدره 4.5 مليون درهم. وادعيا أن المبلغ يشمل قيمة الذهب المسروق (المقدرة بـ 3.2 مليون درهم) ومليون درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية، بما في ذلك الخسائر المالية من الفرص الاستثمارية الضائعة والنفقات القانونية التي تكبدوها خلال النزاع.
في حكمها، أشارت المحكمة المدنية إلى أن المسؤولية عن الفعل الضار تتطلب ثلاثة عناصر: إثبات أن المتهم ارتكب الفعل، إثبات الضرر للمدعي، ووجود علاقة سببية بينهما. اعتمدت المحكمة على الحكم الجنائي النهائي كملزم فيما يتعلق باختلاس المتهم للذهب.
أبرزت المحكمة أيضًا أن المدعى عليه تسبب في خسارة مالية مباشرة للمدعين وأضرار معنوية بانتهاك حقوقهم في الملكية وإجبارهم على اتخاذ إجراءات قانونية لفترة طويلة. وبالنظر إلى جميع العوامل، أمرت المحكمة المدعى عليه بدفع ٣.٢ مليون درهم، بالإضافة إلى فائدة قانونية سنوية بنسبة ٥ في المائة تُحسب من تاريخ صدور الحكم النهائي حتى التسوية الكاملة.