

كشفت أرملة المواطن الإماراتي عبدالمجيد محمد أحمد إبراهيم، الذي توفي مع شقيقته في حادث حافلة سياحية في ولاية طرابزون التركية يوم الجمعة الماضي، أن زوجها الراحل أخبرها في مكالمة هاتفية أن سائق الحافلة كان يقود بتهور، وفقًا لصحيفة "الإمارات اليوم".
وأوضحت الأرملة أنها لم تستطع مرافقة العائلة في رحلتهم إلى تركيا لأنها حامل في شهرها الخامس.
تفاصيل مأساة عائلة إماراتية في تركيا
قالت نعيمة إدريس، الأرملة، لـ"الإمارات اليوم": "ما زلت غير قادرة على استيعاب كيف تحولت رحلة زوجي وعائلته السياحية إلى مأساة"، مضيفة: "كنت أنتظر عودة زوجي سالمًا، ولكن إرادة الله مطلقة ولا يمكن لأحد أن يغيّر قضاءه".
وأفادت بأن هذه الرحلة كانت الأولى لزوجها إلى طرابزون بصحبة والديه وشقيقه وشقيقته. لقد غادروا الإمارات يوم الخميس الماضي للانضمام إلى شركة سياحية محلية، وبعد يوم واحد فقط من وصولهم، وقع الحادث في اليوم الثاني من زيارتهم.
سلوك السائق المتهور
وذكرت الأرملة أن العائلة انطلقت لزيارة منطقة تُعرف بـ"بحيرة السمك" (Balik Gölü) بعد أداء صلاة الجمعة، ولم تتخيل أبدًا أن تكون هذه هي الوجهة الأخيرة لزوجها. وقالت: "آخر مكالمة بيني وبينه كانت في الساعة الواحدة ظهرًا، حيث أخبرني أن السائق كان يقود بتهور".
ونقلاً عن رواية والدة زوجها التي نجت من الحادث، أوضحت الأرملة أن سائق الحافلة دخل في خلاف مع سائق آخر كان يقود ببطء على الطريق الجبلي. وقام السائق بالتجاوز بسرعة عالية على منحدر خطير، وبعد فترة وجيزة، وقع الاصطدام.
وأضافت الأرملة أن والدة زوجها أخبرتها أن الاصطدام كان مفاجئًا وغير متوقع، وأنها وجدت نفسها محاصرة داخل المركبة حتى وصلت فرق الإنقاذ وأخرجتهم. وقالت نعيمة إنها سافرت إلى تركيا فور علمها بالحادث لإعادة جثمان زوجها وشقيقتها إلى الوطن، داعية لهما بالرحمة.
وضع المصابين والتحقيقات
كما ذكرت لـ"الإمارات اليوم" أنها علمت من السلطات التركية أنه تم احتجاز السائق تمهيدًا للتحقيق. وأكدت أن المصابين، والد زوجها وشقيقه الأصغر، ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفى في طرابزون. وقالت إن حالة الطفل حرجة وهو في العناية المركزة، بينما يحتاج الأب إلى جراحة عاجلة.
وفيما يتعلق بالمصابين، قال مروان محمد الحمادي، نجل الرجل المصاب وشقيق المتوفى، وهو متواجد حاليًا في تركيا لمرافقة والده وشقيقه، لـ"الإمارات اليوم" إن والده يعاني من إصابات متعددة، بما في ذلك ثلاثة كسور في الكوع والساعد وأحد الأصابع، بالإضافة إلى إصابة في الرأس.
وقال إن الأطباء يتابعون حالته عن كثب ويخططون لإجراء عملية جراحية له في المستشفى الحالي في تركيا قبل نقله إلى الإمارات بمجرد استقرار حالته.
وأضاف أن شقيقه الأصغر إبراهيم، الموجود في العناية المركزة، يُسمح بزيارته مرة واحدة فقط يوميًا. وأوضح أن موعد عمليته الجراحية سيعتمد على نتائج الفحوصات الطبية المستمرة، مشيرًا إلى أنه يعاني من كسور في العمود الفقري والصدر والحوض.
بيان رسمي تركي
وفقًا لوكالة الأناضول التركية، أسفر الحادث عن وفاة مواطنين إماراتيين وإصابة ثلاثة من أقاربهم بعد أن انقلبت حافلة سياحية بالقرب من نهر بجانب بحيرة باليك في تشايكارا، طرابزون.
وذكرت التقارير الأولية التي نشرتها الوكالة أن الضحيتين هما مريم محمد أحمد إبراهيم (18 عامًا) وعبدالمجيد محمد أحمد إبراهيم (32 عامًا)، وكلاهما مواطن إماراتي. وتم تحديد هوية المصابين كالتالي: إبراهيم محمد أحمد إبراهيم (15 عامًا)؛ وسميرة محمد عبدالرحمن (53 عامًا)؛ ومحمد أحمد إبراهيم (60 عامًا).
وقالت وكالة الأناضول إن فرق الدرك والإسعاف هرعت إلى مكان الحادث بعد تلقي مكالمات من السياح والسكان المحليين. وبعد جهود مكثفة، تم إنقاذ المصابين الذين كانوا محاصرين في الداخل، وتم استدعاء سيارة إسعاف وطائرة هليكوبتر لنقلهم إلى المستشفى.
وأضافت الوكالة أن المصابين كانوا محاصرين داخل الحافلة قبل إخراجهم ونقلهم إلى مستشفى طرابزون الحكومي، وأن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الحادث.
وقال مكتب حاكم طرابزون في بيان إنه أثناء قيادة مركبة سياحية تابعة لشركة خاصة تحت إدارة أوروبية، فقد السائق السيطرة على عجلة القيادة وسقط 50 مترًا في وادٍ سحيق. وجاء في البيان: "عند تلقي بلاغ الحادث، تم إرسال فريقين من الأمن العام وفريقين من الدرك المروري إلى مكان الحادث. من بين السياح الإماراتيين الخمسة الذين كانوا في المركبة، باستثناء السائق، توفي شاب وشقيقته في مكان الحادث، بينما تم نقل المصابين والسائق إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف."
وقد بدأت التحقيقات القضائية والإدارية في الحادث.