"الزراعة بالضباب" التكنولوجيا المهجورة تُعيد رسم مستقبل الزراعة المستدامة في الإمارات

تكنولوجيا ذكية تستهلك مياهاً أقل بنسبة 98% وتمنحك محصولاً عضوياً جاهزاً للحصاد في 21 يوماً فقط.
"الزراعة بالضباب" التكنولوجيا المهجورة تُعيد رسم مستقبل الزراعة المستدامة في الإمارات
تاريخ النشر

بعد أن تخلت وكالة ناسا عن الأبحاث المتعلقة باستخدام تقنية "فوغبونيكس" (الزراعة بالضباب)، قام فريق في شركة ناشئة تتخذ من الإمارات مقراً لها، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث في كندا، بإحياء الفكرة وتحويلها إلى نظام زراعة داخلية. وبدلاً من الاعتماد على الغمر بالمياه لاستدامة النباتات، تستخدم تقنية "فوغبونيكس" "مياهاً أقل بنسبة 98% من الزراعة التقليدية"، وفقاً لما صرح به ألبرتو أغيلار، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "بلانتافورم" (Plantaform)، لصحيفة "خليج تايمز".

من خلال وضع "كبسولة" نباتية داخل هذه الحاضنة الزراعية، تماماً مثل كبسولات القهوة داخل آلة القهوة، ينبعث رذاذ ناعم (أو ضباب، ومن هنا جاء اسم فوغبونيكس) من مولد ضباب، جنباً إلى جنب مع خليط من الماء والمواد المغذية.

لا تستخدم هذه التقنية الحائزة على جوائز التربة، ويمكنها زراعة 15 نوعاً من النباتات في وقت واحد. وتحتاج الماكينة إلى إعادة تعبئة المياه مرة واحدة فقط كل ثلاثة أسابيع، كما يمكن استبدال كبسولات النباتات نفسها كل أربعة أشهر، مع إعادة زراعة النباتات داخل الكبسولات ذاتها.

وأوضح أغيلار قائلًا: "في مكان مثل الإمارات العربية المتحدة أو دول مجلس التعاون الخليجي حيث المياه شحيحة، تعد هذه (التقنية) مهمة للغاية لأنك تحافظ على المياه التي لا ينبغي إهدارها. لكنها أيضاً تنمو بشكل أسرع بكثير". ووفقاً لشركة "بلانتافورم"، تكون النباتات جاهزة للحصاد في غضون ثلاثة أسابيع، في حين تستغرق الزراعة التقليدية ما يصل إلى بضعة أشهر، اعتماداً على المحصول.

إعداد في 5 دقائق، حصاد في 3 أسابيع

يجب توصيل الحاضنة بمأخذ كهربائي، مع ملء قاعدتها بالماء. ثم يتم إدخال كبسولات النباتات التي توفرها "بلانتافورم" والتي تشتمل على بذرة وهي خالية من التربة- في الفتحات المخصصة.

وتشمل النباتات التي يمكن زراعتها الخضروات الورقية، والأعشاب، وأنواعاً معينة من الخضروات، وحتى الزهور الصالحة للأكل. ويقوم تطبيق "بلانتافورم" بعد ذلك بمراقبة النباتات طوال دورة حياتها بالكامل وتنبيه المستخدم عندما تكون جاهزة للحصاد، وعادة ما يكون ذلك في غضون ثلاثة أسابيع.

كانت "بلانتافورم" تعرض نظام الزراعة الخاص بها في معرض "غلفود 2026"، أكبر حدث للمواد الغذائية في العالم. وعلى الرغم من أن الابتكار بدأ في كندا، إلا أن أغيلار نقل لاحقاً عمليات الشركة الناشئة إلى الإمارات، حيث تربطه صلة شخصية بالدولة، وقال: "لقد نشأت في دبي طوال سنوات مراهقتي"، حيث خطرت له فكرة إنتاج نظام الزراعة بتقنية "فوغبونيكس".

وقال أغيلار، وهو في الأصل من إسبانيا، إنه اشتاق لمذاق الطعام العضوي الذي اعتاد تناوله في وطنه، وأضاف: "عندما انتقلت إلى دبي، كان كل شيء رائعاً. كان كل شيء مثالياً".

وتابع قائلاً: "أردت إيجاد حل للقدرة على توفير الاستقلال الغذائي للبلد بأكمله، ولكن مع جعل الناس جزءاً من الحل لاستيراد كميات أقل من الغذاء وأن يصبحوا أكثر استقلالاً في توفير غذائهم".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com