

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف صباح يوم الأربعاء بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت ارتفاعاً حاداً في الأسعار. عند افتتاح الأسواق، بلغ سعر الذهب من فئة 24 قيراطاً 521.75 درهم، مرتفعاً من 516.75 درهم يوم الثلاثاء.
وفي الوقت نفسه، بلغت أسعار الذهب من فئات 22 و21 و18 و14 قيراطاً 483 درهماً، 463.25 درهماً، 397 درهماً و309.75 درهماً على التوالي. أما سعر الذهب الفوري فقد سجل 4337.96 دولاراً عند الساعة العاشرة صباحاً، مرتفعاً بنسبة 0.84٪، في حين ارتفع سعر الفضة بنسبة 4.46٪ ليصل إلى 66.28 دولاراً.
ووفقاً للمحلل وليد كودماني من شركة ناجا، من المرجح أن تبقى أسعار الذهب مدعومة جيداً، تماشياً مع التوقعات بشأن مزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقال: "قد تلعب بيانات هذا الأسبوع دوراً محورياً في تشكيل التوقعات الخاصة بالسياسة النقدية المستقبلية. إن مزيجاً من التضخم المستقر وضعف أوضاع سوق العمل يمكن أن يعزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، مما يدعم الذهب. علاوة على ذلك، فإن قرار بنك إنجلترا حول أسعار الفائدة هذا الأسبوع قد يزيد من جاذبية الذهب، إذ تتوقع الأسواق خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس".
في الأسبوع الماضي، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.5٪ و3.75٪. وقد أدى هذا القرار ونبرة رئيس المجلس جيروم باول التي جاءت أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي مما كان متوقعاً إلى إضعاف الدولار، وهو ما دعم أسعار الذهب.
وأضاف وليد أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يضيف إلى الإقبال على الأصول الآمنة مثل الذهب. وقال: "فضلاً عن ذلك، فإن المخاوف المستمرة بشأن انتقال القيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تواصل دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن. وبعيداً عن السياسة النقدية، فإن التوترات الجيوسياسية المستمرة، سواء في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط أو الاحتكاكات المتزايدة في آسيا، تواصل تعزيز الطلب على الذهب. كما أن مشتريات البنوك المركزية المتواصلة وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المستقرة تشير إلى طلب قوي يعزز الاتجاه الصعودي للمعدن الأصفر".
وتوقع أن يظل التوقع العام للذهب إيجابياً على المدى الأوسع مدفوعاً بعوامل هيكلية. وقال: "تتزايد توقعات الأسواق باتجاه نحو بيئة أسعار فائدة منخفضة وتباطؤ في النمو الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن تواصل البنوك المركزية تنويع احتياطاتها بعيداً عن الدولار. ورغم أن المسار قد لا يكون خطياً، إلا أن الصورة الاقتصادية الكلية تشير إلى أن أسعار الذهب قد تميل إلى الارتفاع بشكل ملموس على المدى المتوسط".