

صورة: ملف وكالة فرانس برس
ارتفع الذهب مرة أخرى ليقترب من 500 درهم للغرام يوم الثلاثاء، بعد أن شهد تراجعًا خلال الأسابيع القليلة الماضية عقب موجة صعود قوية في أسواق المعادن الثمينة العالمية، مدعومة ببيانات اقتصادية ضعيفة عززت التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أظهرت بيانات مجموعة دبي للذهب والمجوهرات أن سعر الذهب عيار 24 يتداول عند 499.25 درهم للغرام مع افتتاح الأسواق يوم الثلاثاء، بارتفاع قدره 13.5 درهم للغرام خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وبالمثل، تم بيع عيارات 22 و21 و18 قيراطًا عند 462.75 و443.25 و379.75 درهم للغرام على التوالي.
تم تداول الذهب الفوري عند 4,138.23 دولار للأونصة، مرتفعًا بنسبة 0.59 في المئة. وقفز المعدن الأصفر بأكثر من ثلاثة في المئة في وقت متأخر من يوم الاثنين. وخلال الأسبوع الماضي، حافظ الذهب على حركة تداول ضمن نطاق محدود.
قال ديلين وو، استراتيجي الأبحاث في شركة بيبرستون، إن مشتريات البنوك المركزية، وخصوصًا من قبل بنك الشعب الصيني (PBoC)، تواصل تقديم دعم مستقر للذهب. ومع ذلك، فإن تغير توقعات السوق بشأن خفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر يحد من مكاسب الذهب.
وأضاف: "من خلال النظر إلى الرسم البياني اليومي، نجد أن الذهب يتداول بين 3,930 و4,030 دولار خلال الأسبوع الماضي. بينما يحتفظ المشترون بأفضلية طفيفة، إلا أن الذهب في الأساس يتحرك بشكل متوازن في نطاق محدود، الاتجاه الصاعد محدود، والاتجاه الهابط مكبوح."
وتابع قائلاً: "إذا تمكن المشترون من الحفاظ على الضغط والإغلاق فوق هذا المستوى، فقد يشكل 4,100 دولار مستوى المقاومة الرئيسي التالي. أما في حال الإغلاق دون 4,000 دولار، فقد يشكل نطاق 3,880–3,900 دولار منطقة دعم قوية."
أحد المحركات الرئيسية الأخيرة لدعم الذهب هو توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. فقد أدت المخاوف بشأن تقييمات الأسهم إلى تراجعات ملحوظة في أسهم التكنولوجيا والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالميًا، حيث سجل مؤشر ناسداك أكبر انخفاض أسبوعي له منذ سبعة أشهر. وقد دفع تراجع الشهية للمخاطرة بعض الصناديق إلى التحول نحو الأصول الدفاعية مثل الذهب.
كما ساهمت مشتريات البنوك المركزية في دعم هيكلي لسوق الذهب. حيث رفع بنك الشعب الصيني احتياطاته للشهر الثاني عشر على التوالي، بينما واصلت البنوك المركزية في بولندا وتركيا وعدد من الأسواق الناشئة زيادة احتياطاتها تدريجيًا. وتشكل هذه الجهود ضمن مسار “التخلص من هيمنة الدولار” عامل دعم إضافيًا إلى جانب تدفقات الملاذ الآمن، مما يوفر أساسًا قويًا للمستثمرين المتفائلين بالذهب.