

ينمو استخدام الذكاء الاصطناعي في مكان العمل بالإمارات حيث يستخدم ما يقرب من ثمانية من كل عشرة مهنيين بنسبة 80% الذكاء الاصطناعي في عام 2025 مقارنة بنسبة 56% في العام الماضي، وفقًا لبحوث جديدة من موقع لينكدإن.
هذا الارتفاع في استخدام الذكاء الاصطناعي جعل الإمارات تحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث أعلى معدل تبني للذكاء الاصطناعي بعد الهند.
ومن المثير أن ما يقارب من أربعة من كل عشرة مهنيين في الإمارات بنسبة 39% يقولون إن الذكاء الاصطناعي وفر لهم وقتًا إضافيًا للتفاعل مع زملائهم، حيث يساعد الذكاء الاصطناعي الأشخاص على العمل بذكاء أكبر.
غطت الدراسة 14 سوقًا عالميًا، بما في ذلك المملكة المتحدة وأستراليا وفرنسا وألمانيا والهند والولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة والسعودية والسويد وهولندا والبرازيل.
وقال علي مطر، قائد أسواق النمو في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في لينكد إن: "المهنيون في الإمارات يعملون بجد للبقاء في الصدارة، وغالبًا ما يتعلمون مهارات الذكاء الاصطناعي في أوقات فراغهم وعلى نفقتهم الخاصة.
وأضاف هذا التحول السريع يجلب ضغطًا، لكنه يعكس أيضًا رغبة حقيقية في النمو. في لحظات التغيير، يلجأ الناس بشكل طبيعي إلى شبكاتهم ليس فقط للحصول على النصيحة، بل للحصول على الطمأنينة، والتجارب المشتركة، والدعم الذي لا يمكن أن يقدمه الذكاء الاصطناعي. هذا الاتصال الإنساني هو ما يساعد في بناء الثقة والزخم أثناء تنقلهم في عالم العمل الجديد."
وقال معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد في حكومة الإمارات: "استخدام الذكاء الاصطناعي في الإمارات ودول متقدمة أخرى يقارب 100%."
وأضاف خلال حوار مفتوح في قمة سوق رأس المال في دبي في مايو 2025 إن استخدام الذكاء الاصطناعي أقرب إلى 100% في الإمارات أو بعض الدول المتقدمة. فاليوم ما يجيب عن أسئلتك هو في الغالب جوجل. فهو محرك بحث يعمل بالذكاء الاصطناعي. كما نحصل على محتوانا من منصات مثل يوتيوب، فيسبوك وغيرها. لذلك، الذكاء الاصطناعي مدمج في كل ما نقوم به."
في حين أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإمارات يشهد زيادة واضحة، وجدت دراسة "لينكد إن" أن العديد من المهنيين يشعرون بالضغط نتيجة محاولتهم مجاراة المتطلبات المتغيرة. حيث وصف 73٪ من المهنيين تعلم مهارات الذكاء الاصطناعي الجديدة بأنه "وظيفة ثانية"، ويعتقد 61٪ منهم أنهم لم يستغلوا الذكاء الاصطناعي بأقصى إمكاناته في العمل بعد، ومع ذلك، قال غالبية الموظفين إن لديهم ثقة أكبر في استخدام الذكاء الاصطناعي هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
وكشفت الدراسة أن أكثر من ثلاثة أرباع المهنيين 77٪ يعبرون عن تفاؤلهم بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتحسين أعمالهم اليومية، بينما يستمتع 81٪ منهم بتجربة الذكاء الاصطناعي وتعلم مهارات جديدة يوميًا. كما أفاد 73٪ باستخدامهم الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر تواترًا وثقة مما كانوا يفعلون قبل عام فقط.
وأشار ما يقرب من ثلاثة أرباع المهنيين إلى أنهم يستثمرون وقتًا وموارد شخصية، باستخدام أدوات مجانية وتدريب تقدمه جهة العمل. لكن وتيرة التغيير تخلق ضغطًا حيث يشعر 48.4٪ بزيادة التوقعات، ويشعر 65٪ بأنهم مجبورون على استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق أكثر تقدمًا وإبداعًا.
رغم ارتفاع استخدام الذكاء الاصطناعي، لا تزال العلاقات الإنسانية تشكل مسارات الوظائف في الإمارات. حيث قال الغالبية العظمى 85% إن الزملاء الموثوقين يقدمون رؤى لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديمها، و82% يؤمنون بأن العلاقات الشخصية لها وزن أكبر في التوظيف مقارنة بالمؤهلات العلمية.
هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على من يبدؤون مسيرتهم المهنية، حيث قال 74% منهم إن العلاقات أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى لنجاحهم المبكر وللأثر العملي، فقد حصل واحد من كل ثلاثة مهنيين في الإمارات على وظيفة أو تقدم في مسيرته المهنية بفضل دعم شبكة علاقاته.
مع استمرار تحول الذكاء الاصطناعي لعالم العمل، يتعرف المهنيون في الإمارات على دوره كمُسَهل قوي وليس كبديل للبشر. حيث قال ما يقرب من ثمانية من كل عشرة مهنيين 79% إن بيئة العمل الداعمة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، ويستخدم حوالي واحد من كل ثلاثة المجتمعات الإلكترونية للبقاء على اتصال.
كما أن 39% يقولون إن الذكاء الاصطناعي وفر لهم وقتًا أكبر للتفاعل مع الزملاء. فالذكاء الاصطناعي يساعد الناس على العمل بذكاء، لكن اللمسة الإنسانية هي التي تبني الثقة، وتقود الفرق إلى الأمام، وتخلق تأثيرًا دائمًا.