الذكاء الاصطناعي والخيارات الاقتصادية يرسمان ملامح التنقل في الإمارات 2025

شهد مطارا زايد الدولي ودبي الدولي أكبر عدد من الرحلات، إلى جانب مراكز التسوق والترفيه المزدحمة مثل ياس مول ودبي مول
الذكاء الاصطناعي والخيارات الاقتصادية يرسمان ملامح التنقل في الإمارات 2025
تاريخ النشر

كشف تقرير حديث حول بيانات التنقل الحضري عن تحولات جوهرية في عادات السفر والقيادة داخل دولة الإمارات خلال عام 2025، حيث رسمت تطبيقات طلب السيارات ملامح جديدة للحياة اليومية، مدفوعةً بالاتصال الدولي والنشاط التجاري والترفيهي الصاخب في الدولة.

المطارات والمولات.. البوصلة الدائمة للمسافرين

أظهرت بيانات منصة "يانغو رايد" (Yango Ride) أن مطاري دبي الدولي وزايد الدولي تصدرا قائمة أكثر الوجهات طلباً، مما يعكس دور الإمارات كمركز عالمي لحركة الطيران. ولم تقتصر الرحلات على المسافرين فحسب، بل شملت مراكز التسوق الكبرى التي باتت وجهات يومية لا غنى عنها، حيث برز "دبي مول" و"ياس مول" كأكثر المواقع ازدحاماً وحركية، مما يؤكد تحول خدمات النقل الذكي من رفاهية عرضية إلى ركيزة أساسية في التنقل للعمل، والتسوق، والتواصل الاجتماعي.

عصر "العملية".. الاقتصاد يتفوق على الرفاهية

في مفاجأة لافتة لميول المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كشف التقرير عن تفضيل كاسح للفئات الاقتصادية على السيارات الفاخرة. وتربعت سيارات السيدان متوسطة الحجم، وفي مقدمتها طراز "تويوتا كامري"، على عرش المركبات الأكثر استخداماً، وهو ما يعكس رغبة الركاب في الحصول على أسعار متوقعة وتوافر سريع بدلاً من التباهي بالرفاهية.

ويقول هشام بكري، أحد مستخدمي التطبيقات بشكل دوري: "أستقل سيارة الأجرة للمطار أسبوعياً، والموثوقية تهمّني أكثر من الفخامة. أختار الفئة الاقتصادية لأنها عملية وتساعد يومي على السير بسلاسة دون تكاليف إضافية". ومن جهتها، تشير شريا راي إلى أن هذه الرحلات توفر حلولاً حيوية للآباء خلال ساعات الذروة، رغم تحديات ارتفاع الأسعار المفاجئ أو عدم توفر المركبات أحياناً.

الذكاء الاصطناعي.. المساعد الشخصي في كل رحلة

لم يتوقف التطور عند وسيلة النقل، بل امتد لآلية الحجز؛ حيث سجلت المساعدة الذكية "ياسمينة" من "يانغو" نمواً هائلاً في التفاعل داخل الإمارات خلال الربع الأخير من 2025. وبلغ معدل تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي 22 مرة يومياً، ووصل إلى ذروة بلغت 44 تفاعلاً في الأيام الأكثر ازدحاماً.

واللافت في التقرير هو تصدر اللغة العربية كخيار أول للمستخدمين، حيث يتفاعل 60% من الركاب عبر المنصات باللغة العربية بشكل أساسي. وتؤكد سارة مقبول أن الواجهة العربية جعلت حجز الرحلات في دبي "خالياً من التوتر"، وساهمت في وضوح كل التفاصيل من نقطة الانطلاق إلى تسعيرة الرحلة.

تحديات "ساعة الذروة" والبحث عن الدقة

رغم الكفاءة العالية، حيث بقيت أوقات انتظار السيارات في أبوظبي أقل من 6 دقائق، إلا أن مستخدمين مثل أحمد السيد (22 عاماً) يشيرون إلى ثغرات تقنية؛ فالذكاء الاصطناعي الذي يقارن الأسعار ويقترح المسارات قد يواجه صعوبة في التنبؤ بدقة بحركة المرور المفاجئة أو قفزات الأسعار اللحظية (Surge Pricing)، مما يجعل التوصيات التقنية أحياناً بحاجة لمراجعة بشرية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com