

نعى مجتمع الجوجيتسو الإماراتي الرياضي البريطاني "أوليفر جيديس"، الذي وافته المنية يوم الأربعاء بعد صراع مع السرطان.
وقالت آسيا باموقجو، التي عملت مع أوليفر بشكل مكثف في فعاليات أبوظبي للجوجيتسو للمحترفين (AJP) حول العالم: "نشعر بحزن عميق. كان رئيسًا للحكام الأوروبيين، ومنسقًا لجميع الحكام في فعاليات أبوظبي للجوجيتسو للمحترفين في العديد من الدول. كان محترفًا للغاية وإنسانًا رائعًا".
أوليفر، البالغ من العمر 41 عامًا، أحد أبرز مصارعي الجوجيتسو البرازيلي في المملكة المتحدة، حصل على الحزام الأسود من الدرجة الرابعة من الفنان القتالي الشهير روجر جرايسي قبل أسبوعين فقط. وقد حقق مراكز متقدمة في بعضٍ من أعرق مسابقات الجوجيتسو البرازيلي حول العالم، وكان منافسًا ومدربًا وحكمًا نشطًا.
وأضافت آسيا أن أوليفر كان نشيطًا في جميع مجالات الجوجيتسو. وقالت: "كان مدربًا، وحكمًا، ومنظمًا للفعاليات، ومنافسًا في اتحادات مختلفة. كان تأثيره ملموسًا في كل جانب من جوانب الجوجيتسو البرازيلي، وكانت هذه الرياضة تعني له كل شيء".
نشرت AJP على حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي نعيًا لأوليفر، واصفةً إياه بأنه "رجل فنون قتالية نبيل بحق"، وبأنه شخصٌ عمل "بنزاهةٍ وإنصافٍ وشغفٍ راسخ" لهذه الرياضة. واختتمت الرسالة المخلصة قائلةً: "لقد ترك تفانيه للرياضة والمجتمع أثرًا عميقًا يتجاوز حدود الحلبة. لن يُنسى حضوره وصوته وروحه أبدًا".
أخبرت شريكته نادين لارفرو صحيفة "خليج تايمز" كيف شعر أوليفر دائمًا بالارتباط بدولة الإمارات العربية المتحدة. وأضافت: "كان أوليفر يزور الإمارات كثيرًا، وكان سعيدًا جدًا بالعمل مع مؤسسة سعت، بل ونجحت، في نشر رياضة الجوجيتسو البرازيلية في بطولات احترافية". وتابعت: "لطالما استمتع بزيارة أبوظبي والعمل في تنظيم الفعاليات هناك. في شبابه، كان يتنافس في الحدث الرئيسي، ثم يتولى تنسيقه لاحقًا".
وأضافت أنه خلال السنوات القليلة الماضية، كان تركيزه الرئيسي منصبًّا على تدريب طلابه في صالته الرياضية بلندن. وقالت: "التزامه تجاه طلابه وكثرة التفاصيل التي كان يُقدّمها جعلته محبوبًا جدًا من قِبل طلابه". وأضافت: "كان يُحب قضاء الوقت على بساط التدريب والمساهمة في رحلة الجميع. إن ردود الفعل الإيجابية التي تلقيناها منذ مرضه تُظهر مدى حب الجميع لشخصيته وطريقة تعامله مع الناس".
في مايو، أعلن أوليفر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تشخيص إصابته بالسرطان، وأن من المرجح أن يكون في مراحله النهائية. وكتب في رسالته: "لديّ أيام، وربما أسابيع، لأعيشها. سأجرب العلاج الكيميائي، لكن كبدي معطلٌ تمامًا حاليًا، والعلاج الكيميائي مع كبد معطل قد يقتلني".
يوم الاثنين، نشرت نادين على مواقع التواصل الاجتماعي خبر فشل العلاج الكيميائي، ونُقل أوليفر إلى دار رعاية. وبعد يومين، أعلنت خبر وفاته.