الجالية الباكستانية في الإمارات: الفيضانات سرقت النوم من أعيننا

820 شخصاً مصرعهم في باكستان، وفقاً للهيئة الوطنية لإدارة الكوارث خلال موسم الأمطار الموسمية
الصورة: وكالة فرانس برس

الصورة: وكالة فرانس برس

تاريخ النشر

على مدار الشهر الماضي، عاش العديد من الباكستانيين المقيمين في دولة الإمارات في حالة من الأرق والقلق الدائم، مثقلين بالهموم بسبب الفيضانات المدمرة والانهيارات الناتجة عن السحب الركامية والانبعاثات المفاجئة للأمطار في مدنهم وقراهم داخل باكستان.
هذه الكوارث ألحقت دماراً واسعاً بالمنازل والحقول والطرقات، تاركة العائلات في حالة من الخوف وعدم اليقين.

وفقاً لما أعلنته الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان، فقد لقي 820 شخصاً مصرعهم هذا الموسم نتيجة الفيضانات. ويُعد شرق البلاد، الذي يضم نصف سكان باكستان البالغ عددهم 240 مليون نسمة، بمثابة “سلة الغذاء” الوطنية، لكنه الآن يعاني من دمار كبير في المحاصيل الزراعية بسبب المياه الجارفة.

متابعة الأخبار "كل دقيقة"

يقول محمد سامي، رجل أعمال مقيم في دبي ومن أصول من مدينة "باغ" في كشمير الحرة، إنه لم يكن ليتخيل أبداً أن تصل خطورة الفيضانات إلى هذا الحد من الدمار.

ويضيف:"عندما سمعنا عن السيول المفاجئة والانفجار السحابي في منطقتنا، انتابنا الذعر. في البداية ظننا أنها مجرد فيضانات اعتيادية تحدث كل عام، لكن الأمر هذه المرة كان مختلفاً تماماً".

وأوضح سامي أن المياه غمرت المنازل، وأغرقت الحقول، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، وجرفت معها حتى الطرق. وقال: "الناس عاشوا بدون كهرباء، حيث لم يكن يصلهم سوى القليل من التيار لبضع ساعات فقط. لقد كان انفجاراً سحابياً هزّ المنطقة بأكملها".

كما أنني شاهدت مقاطع فيديو لصخور ضخمة تتدحرج مع مياه الأنهار، وكان المنظر مرعباً. نحن نتابع الأخبار كل دقيقة، ونتواصل باستمرار مع أهالينا للاطمئنان عليهم. لا نستطيع النوم بسلام».

"نحن قلقون للغاية"

من جانبه، قال حمزة منصور، المقيم في إمارة الشارقة وينحدر أيضاً من كشمير الحرة، إن القلق بات يلازمه وأسرته على أحبائهم:

«نحن قلقون للغاية. المياه الجارفة جرفت معها العديد من السيارات والدراجات النارية، وحتى الجسور التي تربط المدن بالقرى انهارت».

وأضاف: "الاتصالات أيضاً تمثل مشكلة كبيرة. كثيرون فقدوا هواتفهم المحمولة في الفيضانات. في كل مرة يرن فيها الهاتف نزداد ذعراً خوفاً من سماع أخبار سيئة. ونتمنى ألا تخرج الأمور عن السيطرة".

العائلات "مستيقظة وخائفة"

وفي إقليم سيالكوت في البنجاب، فاض نهرا راوي وتشناب وغمرت مياههما القرى والمزارع. وأوضح محمد شعيب، وهو مهندس يعمل في إحدى شركات الاتصالات في الشارقة، أن عائلته هناك تعرضت للتهجير:

"أفراد عائلتنا قضوا ليالي طويلة سهرانين، خائفين وعاجزين. العديد من المدن والقرى باتت تحت المياه، وتم إجلاء الآلاف من السكان، لقد فقدنا المزارع والمحاصيل والحيوانات، ولا نعرف حتى الآن الحجم الكامل للخسائر».

وأشار إلى صعوبة الوضع قائلاً: "الناس هناك يعيشون حالة خوف، فلا توجد رؤية حول متى ستعود الحياة إلى طبيعتها. والتوقعات الجوية تشير إلى استمرار هطول الأمطار لعشرة أيام أخرى. المؤلم للغاية أن أقاربنا لم تعد لديهم حتى هواتف شغالة، ويستخدمون الآن هاتف جارهم للتواصل معنا".

وختم قائلاً: "حتى الآن هم بخير، لكننا بالفعل سمعنا عن بعض الوفيات في البلدة. الأمر مفجع".

ويقول المقيمون الباكستانيون في الإمارات إنهم يعيشون حالة عجز أمام المشاهد القادمة من بلادهم. وأكدوا أن أمنيتهم الوحيدة هي سلامة أهاليهم وعودتهم إلى منازلهم. كل ما نرجوه هو أن نرى أقاربنا سالمين وفي أمان، عائدين إلى بيوتهم. وحتى يحدث ذلك، سنبقى قلقين بلا راحة»، يقول محمد سامي.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com