التبكير قبل التغيير.. مصلّون في الإمارات يسبقون الساعة استعداداً لموعد"الجمعة" الجديد
مع استعداد دولة الإمارات لنقل توقيت صلاة الجمعة إلى الساعة 12:45 ظهراً اعتباراً من 2 يناير المقبل، بدأ العديد من المصلين في تعديل روتينهم مبكراً من خلال الوصول إلى المساجد قبل الوقت المحدد. وقال المصلون إن هذه الممارسة ستسمح لهم بإعادة تشكيل فترات استراحة الغداء ووضع تذكيرات رقمية لتجنب تفويت الخطبة بمجرد بدء الجدول الجديد.
قامت "خليج تايمز" بزيارة عدد من المساجد في الشارقة ودبي اليوم الجمعة، وتحدثت مع السكان حول تأثير المواعيد الجديدة. وأفاد الكثيرون أنهم يتعاملون مع أيام الجمعة المتبقية من شهر ديسمبر كفترة تدريب لضمان أن يكون الانتقال في 2 يناير انسيابياً وليس متسرعاً.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع صحيفة الخليج تايمز على قنوات واتساب.
"وصلتُ قبل 20 دقيقة"
قال أحمد مسعود، مشرف عمليات في شركة تجارة إلكترونية ومقيم في الشارقة، إنه أدرك مؤخراً أنه غالباً ما يصل إلى المسجد في اللحظات الأخيرة، وهو أمر يريد تغييره قبل دخول التوقيت الجديد حيز التنفيذ.
وأضاف الوافد السوداني: "عندما قرأت عن ضرورة بناء عادة التبكير قبل أيام، وجدت أن الأمر منطقي تماماً. وهذا هو السبب في أنني غادرت المكتب مبكراً قليلاً اليوم للبدء في اكتساب هذه العادة، حيث وصلت للمسجد قبل الخطبة بنحو 20 دقيقة." وتابع: "شعرت بالسكينة، بصدق؛ لا ركض ولا توتر. إذا مارست هذا في أيام الجمعة القليلة القادمة، فسأكون مرتاحاً بمجرد انتقال الصلاة إلى الساعة 12:45." وقد وضع أحمد بالفعل تذكيراً ثابتاً على هاتفه لكل جمعة عند الساعة 12:10 ظهراً.
غداء الجمعة.. بعد الصلاة
بالنسبة لـ رياض الرحمن، وهو وافد هندي يسعد في منطقة الوحيدة ويعمل مسؤولاً في شركة لصناعة البلاستيك، فإن التغيير يعني إعادة تنظيم جدوله الأسبوعي، خاصة وقت الغداء واجتماع فريقه.
وقال رياض: "كل يوم جمعة، كنت أتناول الغداء مع زملائي قبل التوجه إلى المسجد. أما الآن، فقد نقلت ذلك إلى ما بعد الصلاة." وأوضح: "السبب في غدائنا معاً هو تخطيطنا للأسبوع القادم، ولكن الآن سيتعين علينا التنظيم بطريقة ننهي فيها اجتماعنا وغداءنا في وقت واحد بعد الصلاة."
وبالمثل، قال بلال خان، وهو عامل توصيل يعمل في شمال دبي، إنه يرى في هذا التحول فرصة لإعادة ضبط عاداته الشخصية وأخذ استراحته في وقت أبكر قليلاً قبل استئناف العمل.
وقال الوافد الباكستاني: "عادةً ما أحاول إنهاء آخر طلب توصيل ثم أسرع إلى المسجد. لكن الآن يجب أن أبدأ في التخطيط بشكل أفضل؛ سأضطر للتوقف عن استقبال الطلبات في وقت أبكر والوصول إلى المسجد قبل الزحام." وأكد بلال أن الوصول مبكراً سيحدث فرقاً كبيراً: "عندما تأتي متأخراً، يظل عقلك يفكر في حركة المرور وعمليات التوصيل ومواقف السيارات. وبالتأكيد سأغير هذا اعتباراً من الجمعة القادمة."

