

المصلون يطوفون حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام كجزء من مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك بمدينة مكة المكرمة
يشهد وكلاء السفر في دولة الإمارات قفزة حادة في حجوزات العمرة خلال شهر رمضان الحالي، حيث يحصل السكان على التأشيرات في غضون أيام ويسارعون لتأكيد خطط سفرهم مع تصاعد الطلب على رحلات الحج والعمرة.
ووفقاً لشركات السفر، فإن العديد من السكان ينهون إجراءات الحجز فور استلام الموافقات على التأشيرات، نظراً لأن الرحلات الجوية إلى المملكة العربية السعودية تعمل بطاقة تشغيلية تقترب من كامل سعتها، مع استمرار ارتفاع أسعار التذاكر خلال الشهر الفضيل.
يأتي هذا الزخم المتزايد في وقت سجلت فيه السعودية رقماً تاريخياً بلغ 904,000 معتمر في يوم واحد في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى رقم يتم تسجيله على الإطلاق في المسجد الحرام بمكة المكرمة، حيث يشكل سكان الإمارات جزءاً من هذا التدفق الهائل للمصلين.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
قال شهاب بيرواد، من شركة "ريحان الجزيرة للسياحة"، إن العديد من سكان الإمارات يسافرون الآن باستخدام التأشيرات السياحية السعودية، والتي تتم الموافقة عليها بشكل أسرع بكثير من تأشيرات العمرة التقليدية.
وأضاف: "لا يزال الطلب على سفر العمرة مرتفعاً للغاية، لكننا نرى المزيد من السكان يختارون التأشيرات السياحية. عادة ما يتم الموافقة على هذه التأشيرات في غضون يومين عند معالجتها عبر وكالات سفر معتمدة".
وأشار إلى أن الطلبات المقدمة بشكل مستقل عبر الإنترنت غالباً ما تواجه تأخيراً أو رفضاً بسبب مستندات غير مكتملة أو مقدمة بشكل خاطئ، مؤكداً: "من الأفضل التقديم عبر وكالات السفر لأن متطلبات الوثائق يجب أن تكون دقيقة جداً". وتعتبر التأشيرة السياحية ذات الدخول لمرة واحدة صالحة لمدة شهر وتسمح بإقامة تصل إلى 30 يوماً، رغم أن معظم سكان الإمارات يختارون رحلات قصيرة تستغرق حوالي أسبوع.
أفادت وكالات السفر أن باقات العمرة لمدة أربعة أيام، والمقسمة بين يومين في مكة ويومين في المدينة المنورة، هي من بين الخيارات الأكثر شعبية في رمضان الحالي.
وقال بيرواد: "مع امتلاء الرحلات الجوية تقريباً، يقوم المعتمرون بحجز التذاكر فور صدور التأشيرات"، موضحاً أن أسعار التذاكر ارتفعت بشكل ملحوظ بسبب الطلب القوي.
وبينما يظل السفر بالحافلات خياراً متاحاً، إلا أن مدة الرحلة زادت بسبب الازدحام الشديد عند الحدود البرية. ونتيجة لذلك، يختار العديد من السكان القيادة بسياراتهم الخاصة إلى السعودية، وهو ما وصفه الوكلاء بأنه أصبح أحد أسهل خيارات السفر هذا العام، حيث لا توجد قيود تمنع المعتمرين من أداء المناسك بتأشيرة سياحية.
من جانبه، قال قيصر محمود، مدير شركة "عصا للسياحة والسفر"، إن الاستفسارات عن العمرة بدأت قبل وقت طويل من رمضان، حيث طلب السكان من الوكالات تجهيز التأشيرات مسبقاً لتجنب تعقيدات السفر في اللحظات الأخيرة.
وأضاف محمود: "تواصل معنا العديد من السكان قبل الشهر الفضيل وحددوا تواريخ سفرهم المفضلة. قمنا بمعالجة التأشيرات مبكراً، وفور صدور الموافقات -غالباً في غضون يومين- قاموا بحجز الرحلات الجوية على الفور".
كما أشار إلى أن الطلب هذا العام كان قوياً لدرجة أن بعض السكان يخططون لزيارات متعددة للعمرة خلال رمضان، قائلاً: "في عدة حالات، يكمل المعتمرون العمرة في بداية الشهر ويعودون مرة أخرى خلال العشر الأواخر، مما يزيد من حجم الطلب".
ويتوقع وكلاء السفر أن تظل الحجوزات قوية في الأسابيع المقبلة مع سعي المعتمرين لأداء العمرة خلال الفترة الأكثر روحانية في رمضان، في ظل ضغط الرحلات الكاملة الذي يدفع المسافرين لإنهاء خططهم في وقت مبكر.