

قالت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة، إن دولة الإمارات ستطبق حظراً شاملاً على استيراد وإنتاج وتجارة المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد اعتباراً من الأول من يناير 2026.
ويأتي ذلك في إطار النهج التدريجي الذي بدأ في عام 2024 مع حظر الأكياس البلاستيكية.
"يأتي هذا استكمالاً للنهج التدريجي الذي بدأ عام 2024 بحظر الأكياس البلاستيكية. ويؤكد هذا الإجراء الحاسم عزمنا والتزامنا بالمسؤولية البيئية، مما يدفعنا نحو مستقبلٍ تُصبح فيه النفايات والتلوث جزءاً من أنظمتنا"، قالت د. آمنة ذلك بمناسبة يوم البيئة العالمي الذي يصادف الخامس من يونيو.
ودعت كافة أفراد المجتمع في دولة الإمارات إلى القيام بدورهم في القضاء على البلاستيك غير الضروري.
وقالت الوزيرة: "بصفتنا أعضاءً مسؤولين في مجتمعنا، يُمكن لكلٍّ منا أن يلعب دوراً ريادياً في تحقيق رؤية وطننا من خلال الانضمام إلى مهمة التخلص من البلاستيك غير الضروري في حياتنا اليومية. فلنكن رواداً فاعلين في التغيير، ونقود حركةً قويةً نحو مجتمعاتٍ مزدهرة، وبيئةٍ نابضةٍ بالحياة ومرنة. فلنحمِ الأرض والبحر اللذين يُعدّان جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، لأنفسنا ولأحبائنا وللأجيال القادمة".
وأكدت أن شعار هذا العام "التغلب على التلوث البلاستيكي" هو دعوة للعمل لكل فرد من أفراد المجتمع.
فرضت دبي والإمارات الأخرى حظراً على الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد وطبقت تعريفة قدرها 25 فلساً اعتباراً من 1 يناير 2024. وشمل الحظر أدوات التحريك، وأوعية الطعام المصنوعة من البوليسترين، وأغطية الطاولات، ومسحات القطن، والقش، وأكواب البوليسترين ذات الاستخدام الواحد المصنوعة من البلاستيك.
اعتباراً من 1 يناير 2026، سيتم حظر استخدام الأكواب والأغطية البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وأدوات المائدة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وأوعية الطعام البلاستيكية والأطباق البلاستيكية.
حذّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) يوم الخميس من أن التلوث البلاستيكي يُلوّث إمدادات المياه ومصادر الغذاء والهواء الذي نتنفسه. وأضاف: "مع تحلل البلاستيك، يدخل في السلسلة الغذائية. وقد رُصدت جسيمات بلاستيكية دقيقة في شرايين الإنسان ورئتيه ودماغه وحليب الأم".
وقال إن استهلاك البلاستيك العالمي من المتوقع أن يصل إلى 516 مليون طن هذا العام، وإذا استمرت أنماط الاستهلاك الحالية، فسوف يرتفع إلى أكثر من 1.2 مليار طن سنويا بحلول عام 2060.
وقالت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك: "نحن ملتزمون تماماً بإدارة النفايات الخطرة والحد من النفايات البلاستيكية بشكل كبير على كافة المستويات".
وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تُحسّن استخدام الموارد في القطاعات الحيوية، مثل البنية التحتية الخضراء، والنقل، والتصنيع، والإنتاج والاستهلاك المسؤول للغذاء. وأضافت: "تُعطي هذه السياسة الأولوية للحد من النفايات البلاستيكية، وتعزيز الحلول المبتكرة للتغليف وإعادة التدوير المستدامين".
ذكرت هيئة الأمم المتحدة أن العوامل البيئية تُسهم في وفاة نحو 13 مليون شخص حول العالم سنوياً. ويُعزى ما يقرب من نصف هذه الوفيات إلى تلوث الهواء. وتبلغ التكاليف الصحية والاقتصادية لتلوث الهواء غير الصحي حالياً 2.9 تريليون دولار.
"نحثّ المجتمعات على الدعوة إلى حلول مستدامة لمكافحة التلوث البلاستيكي. تاريخياً، شكّلت إعادة التدوير استراتيجيةً أساسيةً للحدّ من النفايات البلاستيكية. ومع ذلك، لا يُعاد تدوير سوى 9% من البلاستيك المُنتَج عالمياً. وتشير التقديرات إلى أن 21% فقط من البلاستيك اليوم قابلٌ لإعادة التدوير اقتصادياً، ما يعني أن قيمة المواد المُعاد تدويرها تُغطّي تكاليف الجمع والفرز والمعالجة."
الإمارات: البلاستيك والنفط الخام وألياف الغسيل الدقيقة من أهم أسباب نفوق الطيور البحرية، بحسب دراسة. الإمارات تطلق نظام إنذار مبكر للتلوث الغباري.