الإمارات: توحيد صلاة الجمعة عند 12:45 ظهراً لتعزيز تماسك الأسرة

قرار توحيد مواعيد صلاة الجمعة استند إلى دراسة امتدت أربع سنوات، بالإضافة إلى ملاحظات الجمهور الواسعة.
الإمارات: توحيد صلاة الجمعة عند 12:45 ظهراً لتعزيز تماسك الأسرة
تاريخ النشر

قال مسؤول إن دولة الإمارات غيّرت مواعيد صلاة الجمعة لأسباب اجتماعية وليست دينية.

وأوضح الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، أن قرار توحيد موعد صلاة الجمعة عند الساعة 12:45 ظهراً في جميع مساجد الدولة استند إلى دراسة امتدت أربع سنوات، بالإضافة إلى ملاحظات الجمهور الواسعة.

وفي مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح الدرعي أن المراجعة جاءت عقب التعديل السابق في جداول صلاة الجمعة، ودرست كيف غيّرت أنماط الحياة الاجتماعية وأوقات العمل ونُظم الحياة الأسرية شكل يوم الجمعة في مختلف أنحاء البلاد. وأضاف أن هذا التغيير، الذي سيُطبق اعتباراً من 2 يناير 2026، يهدف إلى تعزيز تماسك الأسرة وتشجيع التجمعات العائلية، خصوصاً مع اقتراب دخول الدولة عام الأسرة.

وكانت دولة الإمارات قد وحّدت موعد صلاة الجمعة لأول مرة في عام 2022 عند الساعة 1:15 ظهراً، تماشياً مع تعديل نظام أسبوع العمل. وبموجب تلك الإصلاحات، أصبح عطلة نهاية الأسبوع يومي السبت والأحد، بينما خُصص يوم الجمعة كنصف يوم عمل لموظفي القطاع الحكومي في معظم الإمارات. أما موظفو القطاع الخاص فعادة ما يُمنحون وقتاً في ساعات الظهيرة المبكرة لأداء صلاة الجمعة جماعة.

ووفقاً للدرعي، فقد غيّرت هذه التحديثات طريقة تنظيم الأسر لأيام الجمعة، إذ لم تعد جداول العمل والمدارس والتنقل تتوافق مع مواعيد الصلاة السابقة، مما دفع الجهات المختصة إلى إعادة تقييم ما إذا كان الجدول القائم ما يزال يلبي احتياجات العائلات والمجتمع.

وشدّد الدرعي على أن القرار قائم على اعتبارات اجتماعية بحتة وليس لدواعٍ دينية، مؤكداً أنه لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية. وبيّن أن الوقت المسموح فيه شرعاً لأداء صلاتي الظهر والجمعة يستمر حتى صلاة العصر، ما يجعل الوقت الجديد (12:45 ظهراً) صحيحاً ومباحاً شرعاً، قائلاً:

"أداء الصلاة في أي وقت ضمن هذا المدى الزمني صحيح وجائز."

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

وقد أثار الإعلان نقاشاً عاماً واسعاً، خاصةً بين أولياء الأمور والطلبة. حيث أعرب بعض السكان عن مخاوفهم بشأن جداول المدارس ومواعيد مواصلات الطلبة، متسائلين عما إذا كان الأطفال الذين يعتمدون على حافلات المدرسة سيتمكنون من الوصول إلى المساجد في الوقت المناسب. كما طرح أولياء الأمور الذين ينقلون أبناءهم بأنفسهم تساؤلات حول قدرتهم على الوصول إلى المساجد قبل بدء الخطبة والصلاة.

ورداً على ذلك، بدأت المدارس في مختلف أنحاء الدولة بدراسة إمكانية إجراء تعديلات تشمل مغادرة الطلبة مبكراً أو تغيير جداول الحصص الدراسية، بما يتيح لهم الانضمام إلى أسرهم لأداء صلاة الجمعة.

كما أعاد القرار إحياء نقاش أوسع حول مرونة بيئة العمل، بما في ذلك إمكانية السماح بالعمل عن بُعد أو العمل بنظام الساعات المرنة أيام الجمعة، وذلك لمساعدة الأسر والمؤسسات على التكيّف مع الموعد الجديد للصلاة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com