الإمارات تطلق حملة السياحة الشتوية لدعم المشاريع الصغيرة

الإمارات تطلق حملة السياحة الشتوية لدعم المشاريع الصغيرة

تم تنظيم الحملة 'شتاؤنا ريادة' من قبل وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع مختلف السلطات السياحية والثقافية والتراثية
تاريخ النشر

تستعد دولة الإمارات لدمج قطاعها السياحي المزدهر مع روح ريادة الأعمال المتنامية من خلال إطلاق النسخة السادسة من حملة "أجمل شتاء في العالم"، والتي تنطلق هذا العام تحت شعار "شتاؤنا ريادة"، وتهدف إلى تمكين المشاريع الناشئة وتسليط الضوء على تجارب سياحية مبتكرة محلية المنشأ.

وتُنظم هذه الحملة من وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث في الدولة، وذلك استكمالاً للنجاح الكبير الذي حققته النسخ السابقة من الحملة.

تعزيز دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة

تركّز حملة هذا العام على المشروعات التي يقودها رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي تُعد الركيزة الأساسية لاقتصاد الدولة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد يوم الثلاثاء، أكد محمد الأحبابي، مدير إدارة تطوير السياحة في وزارة الاقتصاد والسياحة، أن الحملة تُجسد رؤية استراتيجية طموحة قائلاً:

"نحتفي هذا العام بقوة ريادة الأعمال الوطنية والابتكار، وقدرتهما على تحويل جمال الدولة الطبيعي والثقافي إلى تجارب سياحية استثنائية بمستوى عالمي."

وأضاف:

"نحن نستثمر في معادلة ذهبية؛ حيث يصبح نمو السياحة المتسارع محفزاً للمشروعات الريادية، وفي المقابل يتحول ابتكار الشباب إلى قوة تدفع بمزيد من النمو في القطاع السياحي."

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

الإمارات مركز ريادة عالمي

أثبتت دولة الإمارات مكانتها كـ رائد عالمي في ريادة الأعمال، إذ تصدرت الترتيب العالمي للعام الرابع على التوالي وفق تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM).

وفي هذا الإطار، أوضح خالد كلَبات، مدير إدارة تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد، الدور الحيوي لهذا القطاع في الاقتصاد الوطني، قائلاً:

"تُساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 63.5% من الناتج المحلي غير النفطي في دولة الإمارات، وتمثل 95% من إجمالي الشركات العاملة في الأسواق المحلية."

وأشار إلى أن البيئة الداعمة لريادة الأعمال في الدولة — والتي تشمل السماح بـ الملكية الأجنبية بنسبة 100% في معظم القطاعات وتسريع إجراءات التسجيل الرقمي — مكّنت خمس شركات ناشئة محلية من التحول إلى شركات "يونيكورن" (تتجاوز قيمتها مليار دولار).

وقال الأحبابي:

"كل وجهة سياحية في الإمارات، وكل مَعلم طبيعي أو ثقافي أو تراثي، تمثل فرصة حقيقية لإطلاق مشاريع ريادية واعدة يمكن أن تنمو محلياً وتتوسع عالمياً."

أرقام قياسية في أداء السياحة

كشف المسؤولون أن مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 257.3 مليار درهم في عام 2024، أي ما يعادل 13% من إجمالي الاقتصاد الوطني، وهي زيادة بنسبة 26% مقارنة بعام 2019 (ما قبل الجائحة).

كما وصل إنفاق الزوار الدوليين إلى 217.3 مليار درهم في عام 2024، بارتفاع 5.8% مقارنة بعام 2023، و30.4% مقارنة بعام 2019.

أما الإنفاق السياحي المحلي فقد بلغ 57.6 مليار درهم، مسجلاً زيادة بنسبة 2.4% عن عام 2023، وارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 41% مقارنة بما قبل الجائحة.

وساهمت حملات "أجمل شتاء في العالم" السابقة بشكل كبير في تحقيق هذه القفزات؛ إذ ارتفعت إيرادات الفنادق خلال الحملة من مليار درهم في نسختها الأولى إلى 1.9 مليار درهم في نسختها الخامسة، فيما تجاوز عدد من تم الوصول إليهم حول العالم 1.2 مليار شخص.

وتهدف حملة هذا العام إلى مواصلة هذا الزخم التصاعدي، والمساهمة في تحقيق الهدف الوطني برفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي إلى 450 مليار درهم بحلول عام 2031، وذلك في إطار رؤية “نحن الإمارات 2031”.

مشروعات جديدة للقرى الإماراتية

كما أعلن المسؤولون عن نية إطلاق مجموعة من المشاريع الجديدة الموجهة إلى القرى الإماراتية، بعد النجاح الكبير الذي حققته قرية مصفوت في عجمان، والتي حصدت جائزة “أفضل قرية سياحية في العالم لعام 2025” من منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UNTO)، بعد منافسة قوية بين 270 قرية من 65 دولة.

وستُعلن الحكومة في وقت لاحق تفاصيل إضافية عن المبادرات الموجهة لتعزيز السياحة وريادة الأعمال في القرى بمختلف إمارات الدولة، في خطوة تعكس التكامل بين التنمية الريادية والمقومات السياحية المحلية.

Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com